عثر مزارع تركي على فسيفساء رومانية نادرة يعود تاريخها إلى نحو 1700 عام، أثناء تجهيز أرضه لزراعة شتلات أشجار الكرز في شرق تركيا.
وبحسب تقرير نشره موقع Times of India كان المزارع محمد أمين سوالب يحفر في أرضه بقرية سالكايا التابعة لولاية إلازيج، عندما لاحظ أحجارًا ملونة تشكل زخارف مميزة على عمق أقل من 50 سنتيمترًا تحت سطح الأرض، ولم يحاول مواصلة الحفر، بل أبلغ مديرية متحف إلازيج وقوات الدرك، لتبدأ بعدها أعمال تنقيب رسمية بإشراف وزارة الثقافة والسياحة التركية.
وكشفت الحفريات عن فسيفساء رومانية تمتد على مساحة تقارب 84 مترًا مربعًا في قطعة واحدة، ويُرجح أنها كانت تزين أرضية مبنى مهم خلال أواخر العصر الروماني.
وتضم الفسيفساء رسومات دقيقة لحيوانات ونباتات كانت تعيش في الأناضول، من بينها الأسود، والفهود الأناضولية، والماعز الجبلي، والغزلان، والخنازير البرية، والدببة، وكلاب الصيد، والبط، والإوز، وطائر التدرج، إلى جانب أنواع مختلفة من الأشجار والنباتات.
ويرى علماء الآثار أن هذه الرسومات تمثل سجلًا بيئيًا مهمًا، إذ توثق وجود حيوانات أصبحت منقرضة أو نادرة للغاية في المنطقة، مثل الأسود والفهود الأناضولية، ما يمنح الاكتشاف قيمة علمية إلى جانب أهميته الفنية.
ويعود تاريخ الفسيفساء إلى فترة انتقالية بين أواخر الإمبراطورية الرومانية وبدايات العصر البيزنطي، وهي مرحلة كانت خلالها الأناضول مركزًا مهمًا للحضارات القديمة.
ولا يزال الباحثون يعملون على تحديد المبنى الذي كانت تنتمي إليه الأرضية، سواء كان فيلا فاخرة أو مبنى عامًا، بما يساعد على فهم طبيعة الموقع وأهميته التاريخية.
وأشار التقرير إلى أن هذه الفسيفساء تعد من أندر الاكتشافات الأثرية في تركيا، إذ تُعد أول فسيفساء رومانية معروفة بقيت بحالة شبه كاملة وتصور معًا الحيوانات التي كانت تعيش في المنطقة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك