أكد الشيخ الدكتور سعد بن تركي الخثلان، الأستاذ في كلية الشريعة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية والمدرس في الحرمين الشريفين، أن ما يُلاحَظ من تساهل بعض الناس في هيئة اللباس أثناء الصلاة يعكس قلة تعظيم هذه العبادة، مؤكداً أن تعظيمها يقتضي أخذ الزينة وارتداء اللباس اللائق، سواء كانت الصلاة في المسجد أو في البيت.
وجاء ذلك خلال إجابته في برنامج «الجواب الكافي» على قناة المجد، رداً على سؤال بشأن انتشار ظاهرة الصلاة بملابس النوم أو الملابس الرياضية أو غيرها من الملابس غير اللائقة.
السراويل القصيرة الكاشفة للفخذ لا تصح الصلاة فيهاوأوضح الخثلان أن السراويل القصيرة التي يظهر معها الفخذ أو شيء منه لا تصح الصلاة فيها؛ لأن عورة الرجل ما بين السرة والركبة مع دخول الركبة فيها، مستشهداً بقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: «لا ينبغي أن يكون في هذه المسألة خلاف في أن الفخذين يدخلان في العورة في الصلاة».
وتساءل الخثلان: «كيف يناجي المسلم ربه وقد انكشفت فخذاه؟ هذا لا يليق».
أخذ الزينة في الصلاة حق لله لا لأجل نظر الناسوبيّن أن المسلم وإن ستر ما بين السرة والركبة، فإنه ينبغي له مع ذلك أن يأخذ زينته للصلاة، مستدلاً بقوله تعالى: ﴿يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾، موضحاً أن المراد عند كل صلاة وعند كل سجود، وليس المسجد بوصفه بناءً فحسب.
وأكد أن أخذ الزينة في الصلاة إنما هو حق لله عز وجل، وليس من أجل نظر الناس.
حتى في البيت لا ينبغي الصلاة بملابس النوموشدد الخثلان على أن المسلم حتى إذا صلى في بيته، فلا ينبغي أن يصلي بملابس النوم، وإنما يأخذ زينته ويلبس أحسن ثيابه؛ لأنه يناجي الله عز وجل.
وقال: «لو أن الإنسان سيناجي سلطاناً أو شخصية مهمة، هل يذهب إليه بملابس النوم أو بسراويل قصيرة؟ فكيف بملك الملوك جل وعلا؟ ».
وأضاف أن على المسلم أن يستشعر أنه في مقام مناجاة رب العالمين، ولذلك ينبغي أن يهتم بهذه الشعيرة العظيمة وهذا الركن الركين من أركان الإسلام.
وأشار إلى أن ما يُرى من صلاة بعض الناس في سراويل قصيرة أو ملابس نوم يدل على قلة الاهتمام بالصلاة، لافتاً إلى أن بعضهم يرتدي أحسن ملابسه لحضور مناسبة أو حفل زواج، بينما يقف بين يدي الله بملابس النوم، وهو ما يعكس اللامبالاة وقلة تعظيم شأن هذه العبادة.
وختم مؤكداً أن الواجب على المسلم تعظيم شأن الصلاة، واستشعار عظمة الوقوف بين يدي الله عز وجل، والتهيؤ لها بما يليق بمقام مناجاة رب العالمين.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك