استيقظ إقليم الجديدة في المغرب اليوم (الجمعة)، على وقع فاجعة إنسانية وجريمة بشعة تقشعر لها الأبدان، بعدما أقدم شخص في عقده الرابع على إنهاء حياة والدته المسنة بدم بارد، مخلفاً حالة من الصدمة والذهول الشديد بين جيرانه وأقاربه.
الواقعة المأساوية شهدها «دوار الشويرف» التابع لجماعة مولاي عبدالله بالإقليم، حيث تحول منزل أسري هادئ فجأة إلى مسرح لجريمة نكراء، عقب دخول ابن يبلغ من العمر 40 سنة في اعتداء وحشي وهستيري ضد والدته السبعينية (70 سنة) لأسباب لا تزال غامضة وتجري التحقيقات للكشف عنها.
وفور توصلها بإشعار مستعجل يفيد بوقوع هجوم دامٍ داخل المنزل، هرعت عناصر الأمن المغربي إلى عين المكان وباشرت تطويق مسرح الجريمة.
ونظراً لخطورة الوضع، تمكنت عناصر الدرك باحترافية وسرعة من توقيف الابن المشتبه فيه وشل حركته قبل فراره.
في المقابل، جرى نقل الأم الضحية، والتي كانت تسبح في دمائها وتعاني من إصابات بليغة وجروح غائرة في أنحاء متفرقة من جسدها، على وجه السرعة عبر سيارة إسعاف إلى المستشفى محمد الخامس الإقليمي بمدينة الجديدة في محاولة يائسة لإنقاذها.
لكن الأقدار كانت أسرع، إذ لم تمهل الإصابات الخطيرة السيدة السبعينية طويلاً، لتلفظ أنفاسها الأخيرة داخل المستشفى متأثرة بمضاعفات الاعتداء الوحشي الذي تعرضت له على يد فلذة كبدها.
وأمام هذه الجريمة التي هزت الرأي العام المحلي، فتحت مصالح الدرك الملكي بحثاً قضائياً معمقاً في ملابسات وظروف هذه القضية تحت الإشراف المباشر للنيابة العامة المختصة.
وتهدف التحقيقات الجارية إلى تحديد الخلفيات الحقيقية والدوافع التي جعلت الابن يتجرد من مشاعر الإنسانية والرحمة ويوجه ضرباته القاتلة لوالدته، والكشف عن جميع الأفعال والملابسات المرتبطة بهذه الفاجعة، في انتظار إحالة الموقوف على العدالة لتقول كلمتها الفصل في حقه.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك