قررت وزارة الدفاع الألمانية سحب قواتها من إقليم كوردستان، لكن عدداً من القوات والمستشارين العسكريين سيبقون في القنصلية الألمانية بأربيل لمواصلة تقديم الدعم لقوات البيشمركة.
وأبلغت وزارة الدفاع الألمانية اليوم الجمعة (10 تموز 2026) لجنة الدفاع في البرلمان الاتحادي بقرار الوزارة بسحب قواتها من إقليم كوردستان.
وقدم" زنار شينو"، مراسل شبكة رووداو الإعلامية في دوسلدورف، مزيداً من المعلومات حول هذا الشأن، مشيراً إلى أن" السبب الرئيسي لقرار وزارة الدفاع الألمانية هو انسحاب القوات الأميركية من إقليم كوردستان".
وبحسب معلومات زنار شينو، فإن القوات الأميركية التي كانت تمتلك منظومات دفاع جوي في أربيل، كانت توفر الحماية للقوات الدولية حتى الآن، " ولكن بما أنها قررت الآن سحب قواتها، فلن تبقى أي منظومة دفاع جوي في قاعدة التحالف الدولي.
لذلك، قررت وزارة الدفاع الألمانية سحب قواتها وتغيير مهامها بالكامل".
ووفقاً للقرار المصادق عليه من قبل البرلمان الاتحادي الألماني، كان من المفترض أن تبقى قوات البلاد في إقليم كوردستان حتى 31 كانون الثاني 2027.
وقد طالب حزب الخضر الألماني الحكومة بتقديم سياسة واضحة لحماية الكورد وإقليم كوردستان قبل بدء العطلة الصيفية للبرلمان.
وقد اجتمعت لجنة الدفاع في البرلمان الألماني اليوم بخصوص قرار وزارة الدفاع بإنهاء مهام قواتها في إقليم كوردستان.
وكما ذكر مراسل رووداو، فقد أبلغت الحكومة الألمانية لجنة الدفاع البرلمانية بشأن مصير مهام جيش البلاد قائلة: " لن نترك الكورد وحدهم، بل ستتغير طبيعة مهامنا في إقليم كوردستان فقط".
وبعد اندلاع الحرب بين أميركا وإسرائيل مع إيران في 28 شباط الماضي، بدأت ألمانيا بسحب قواتها تدريجياً من إقليم كوردستان.
وبحسب زنار شينو، لم يتبقَّ حالياً سوى نحو 30 جندياً ومستشاراً عسكرياً في أربيل.
وأضاف شينو أن وزارة الدفاع الألمانية أبلغت البرلمان في اجتماع اليوم بأنها لن تترك قوات بيشمركة كوردستان وحدها، " بل سينقلون عدداً من المستشارين والجنود إلى داخل قنصليتهم في أربيل، وبذلك سيستمرون في دعم الكورد".
كما أشار زنار شينو إلى أن حلف شمال الأطلسي (الناتو) سينهي مهامه في العراق في قرار مماثل.
وكان ينتشر سابقاً نحو 500 جندي ألماني في إقليم كوردستان والعراق ضمن إطار مهام حلف الناتو.
الهدف من تلك القوات، كما ذكرت ألمانيا، هو منع ظهور تنظيم داعش مرة أخرى والمساعدة في حماية أمن العراق.
تلك القوات تتمركز تحديداً في أربيل وبغداد.
يُذكر أن ألمانيا قدمت منذ عام 2014 مساعدات للعراق وإقليم كوردستان تجاوزت قيمتها 3 مليارات يورو في المجالات الأمنية والإنسانية.
كما أنهت الدولة الأوروبية مهمة مماثلة في سوريا وروجآفا كوردستان في عام 2022.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك