كشف تقرير جديد صادر عن هيئة الأمم المتحدة للمرأة، اليوم الجمعة، أن ما لا يقل عن مليون امرأة وفتاة فقدن إمكانية الحصول على خدمات دعم منقذة للحياة خلال العام الماضي، نتيجة للتخفيضات العالمية في تمويل المساعدات الدولية.
ووجد التقرير أن نحو تسع من كل عشر منظمات نسائية لم تعد قادرة على تلبية الاحتياجات على الأرض، رغم الزيادة الكبيرة في الطلب على خدماتها منذ كانون الثاني من العام الماضي، في أعقاب أكبر تراجع مسجل في تمويل المساعدات.
وكانت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد خفضت، هذا العام، مليارات الدولارات من المساعدات الخارجية، في حين قلص مانحون دوليون كبار آخرون ميزانيات المساعدات بسبب الضغوط المالية وارتفاع الإنفاق الدفاعي، بعدما كانت الولايات المتحدة أكبر مانح للمساعدات في العالم.
120 مليون امرأة وفتاة بحاجة إلى الحمايةوأشار التقرير إلى أن نحو 120 مليون امرأة وفتاة حول العالم يحتجن إلى مساعدات وحماية إنسانية، في وقت تواجه فيه 40 في المئة من بين 855 منظمة نسائية شملها المسح، في دول مثل أفغانستان وجمهورية الكونغو الديمقراطية وهايتي، خطر الإغلاق المؤقت أو الدائم خلال العام المقبل بسبب نقص التمويل.
وأفادت غالبية المنظمات التي شملها الاستطلاع بأنها لم تعد قادرة على تلبية حجم الاحتياجات الحالي، في حين قالت 60 في المئة منها إنها باتت تقدم خدمات إلى عدد أقل من النساء والفتيات مقارنة بما كانت تقدمه قبل كانون الثاني 2025، رغم الارتفاع الحاد في الطلب على خدماتها.
وحذر التقرير من أن تراجع التمويل يخلق فجوات خطيرة في تغطية المساعدات الإنسانية، إذ تمثل هذه المنظمات في بعض الحالات الجهة الوحيدة القادرة على الوصول إلى النساء والفتيات المحتاجات إلى الدعم.
ناجيات ونازحات وفتيات خارج التعليموقالت مسؤولة العمل الإنساني في هيئة الأمم المتحدة للمرأة، صوفيا كالتورب، إن" كل دولار يسحب من تمويل المنظمات النسائية هو دولار تحرم منه الناجيات من العنف الجنسي المرتبط بالصراعات، والأمهات النازحات، والفتيات اللاتي أجبرن على ترك الدراسة، والمجتمعات التي تكافح من أجل البقاء".
وأضاف التقرير أن 65 في المئة من المنظمات التي تركز على النساء أفادت بأن موظفيها يواصلون العمل من دون أجر للحفاظ على استمرار الخدمات، في حين اضطرت نصف هذه المنظمات إلى وضع قوائم انتظار أو رفض استقبال مزيد من النساء والفتيات المحتاجات إلى الدعم.
وقالت أكثر من ثلاثة أرباع المنظمات إنها خفضت أعداد الوظائف والكوادر العاملة لديها، في محاولة للتكيف مع تراجع التمويل واستمرار ارتفاع الاحتياجات.
تراجع المساحات الآمنة للنساء والفتياتومع تضاعف حالات العنف الجنسي المرتبط بالصراعات خلال العام الماضي، أفادت 62 في المئة من المنظمات بأن المساحات الآمنة المخصصة للنساء والفتيات لم تعد متاحة أو تقلصت بسبب خفض التمويل، كما تراجعت خدمات إدارة ومتابعة حالات العنف القائم على النوع الاجتماعي.
وقالت هيئة الأمم المتحدة للمرأة إن تخفيضات التمويل تأتي ضمن تراجع أوسع في دعم قضايا المرأة، مشيرة إلى أن خُمس المنظمات علقت أنشطتها الرامية إلى تعزيز قيادة النساء والمساواة بين الجنسين.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك