نشرت وزارة الداخلية السورية، اليوم الجمعة، مشاهد قالت إنها من" سلسلة المداهمات المتزامنة الخاطفة"، التي نفذتها أمس بعد" متابعة استخباراتية دقيقة"، وأفضت إلى الإطاحة" بكامل أفراد الخلية الإرهابية المسؤولة عن تفجيرات السابع من يوليو/تموز الجاري بدمشق".
ولاحقا، قالت الوزارة في إعلان منفصل إن" التحقيقات المكثفة مع أفراد الخلية الإرهابية المسؤولة عن تفجيرات السابع من يوليو/تموز بدمشق، قادت إلى الكشف عن مخبأ سري خصصته الخلية لتخزين المتفجرات تمهيداً لتنفيذ سلسلة من الهجمات الإرهابية".
وأكدت في بيان اليوم أن" قوى الأمن الداخلي داهمت الموقع المحدد بعد اعترافات الخلية، وضبطت عددا من العبوات الناسفة، حيث تمكنت الفرق الهندسية من تفكيكها وإبطال مفعولها بأمان".
واستهدف تفجيران بعبوتين ناسفتين، الثلاثاء الماضي – إحداهما داخل حاوية قمامة والثانية في سيارة مركونة على جانب الطريق – محيط وزارة السياحة وموقعا قريبا من فندق" فورسيزنز" الذي أقام فيه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أثناء زيارته دمشق التي بدأت مساء الإثنين واختتمت في اليوم التالي.
وأسفر التفجيران عن مقتل شخص وإصابة 36 آخرين بجروح، وفق وزارة الصحة السورية.
أين تركزت العمليات الأمنية؟انطلقت العمليات الأمنية بشكل متزامن في مناطق تقع غالبيتها في محيط العاصمة دمشق أو على مقربة منها، باستثناء قرية حلّا قرب مدينة القطيفة بريف دمشق، والتي تبعد نحو 40 كيلومترا شمال شرقي العاصمة.
وشملت العمليات منطقة الحسينية الواقعة جنوب شرقي دمشق،
وكذلك حي عش الورور، الذي يمتد على سفوح جبل قاسيون في الجهة الشمالية الغربية من دمشق، قرب منطقة برزة، حيث شهد إغلاقاً جزئيا خلال العملية التي نُفذت يوم أمس، وأسفرت عن إلقاء القبض على أحد عناصر الخلية الذي كان موجودا هناك.
كما امتدت العملية، وفقاً لإعلان وزارة الداخلية السورية، إلى منطقة قدسيا، التي تحوي تجمعات سكنية وتبعد نحو 10 كيلومترات شمال غرب مركز العاصمة دمشق.
وأكد قائد الأمن الداخلي في ريف دمشق، أحمد الدالاتي، بحسب مشاهد مصورة بثتها وزارة الداخلية، أن التعرف على أحد أفراد الخلية تم عبر متابعته ومراقبته، وتحليل البيانات وكاميرات المراقبة، وهو ما قاد الوزارة، بالتعاون مع جهاز الاستخبارات، إلى كشف باقي عناصر الخلية.
وأضاف الدالاتي، في مقابلة مع قناة" الإخبارية السورية"، أنه بعد رصد ذلك الفرد، نُفذت عمليات أمنية متزامنة في دمشق وريفها، بإشراف قيادتي الأمن الداخلي في العاصمة والريف، وإدارة مكافحة الإرهاب في جهاز الاستخبارات، تم خلالها إلقاء القبض على كامل أفراد الخلية.
في بيانها الأولي، أكدت وزارة الداخلية السورية مواصلة التحقيقات مع المقبوض عليهم" لكشف كامل تفاصيل المخطط الإرهابي وارتباطات الخلية، تمهيداً لعرض هوياتهم وأدوارهم على الرأي العام".
غير أن العميد الدالاتي أوضح، في مقابلة لاحقة مع" الإخبارية السورية" بعد ساعات من الإعلان الأول، أن التحقيقات الأولية تشير إلى أن الخلية المضبوطة، المتورطة في تفجيرات دمشق التي وقعت في 7 يوليو/تموز الجاري، تتبع" تنظيم الدولة".
يُذكر أن المتحدث باسم وزارة الداخلية، نور الدين البابا، كان قد أعلن سابقا اكتشاف" رأس خيط" يدل على الفاعلين وراء التفجيرين، مشيرا إلى أن العبوات الناسفة لم تُزرع قبل فترة طويلة، بل قبل دقائق فقط من وقوع الانفجارين صباح الثلاثاء، قرب وزارة السياحة في العاصمة.
حصيلة 3 أشهر من الملاحقاتوفي 9 يونيو/حزيران الماضي أعلنت وزارة الداخلية" توقيف 235 إرهابيا وإحباط 7 عمليات" كان يخطط لها" تنظيم الدولة" ضمن حصيلة العمليات الأمنية التي نفذتها إدارة مكافحة الإرهاب خلال 3 أشهر، بالتعاون والتنسيق مع جهاز الاستخبارات العامة.
وقالت الوزارة، في بيان، إن الموقوفين من جنسيات مختلفة، بينهم 198 سورياً، فيما تضمنت المضبوطات 25 قطعة سلاح و6 آليات و22 معدة تفجير و67 جهازا إلكترونيا، وإن" الخلايا المفككة توزعت على محافظات حماة وحلب، ودير الزور، وحمص ودمشق".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك