تقدّم إقرار مشروع قانون الإعلام الجديد في لبنان خطوات بعدما وافقت اللجان النيابية المشتركة، خلال اجتماعها الخميس، على مشروع القانون بصيغته النهائية، وذلك بانتظار عرضه على الهيئة العامة لمجلس النواب لإقراره بصورة نهائية، وذلك بهدف إغلاق الملف المفتوح منذ 16 عاماً.
وقال نائب رئيس مجلس النواب إلياس أبو صعب، عقب انتهاء اجتماع اللجان، إن اللجان النيابية المشتركة أقرت قانون الإعلام، مشيراً إلى أن رئيس مجلس النواب نبيه بري دعا إلى اجتماع لهيئة مكتب المجلس، الاثنين المقبل، تمهيداً لعقد جلسة تشريعية للهيئة العامة الأسبوع المقبل، يُتوقع أن يكون مشروع القانون الإعلام أحد أبرز بنود جدول أعمالها.
من جهته، شكر وزير الإعلام بول مرقص، الذي حضر الجلسة، أعضاء اللجان وأبو صعب وبري على دورهم في تقدم مشروع القانون.
ورأى أنّ الاقتراح المقدم" يغيّر في المشهد الإعلامي بنحو %80 إلى 90%"، واعتبر أن الانتقادات الموجهة إليه ناجمة عن" عدم القراءة" و" نتيجة مصالح ذاتية"، وأضاف: " صار هناك تعريف للإعلامي بشكل صحيح وحماية وتكريس لحرية الرأي والإعلام.
وصارت هناك معايير دولية لأول مرة توضع في القانون حول خطاب الكراهية".
ومن أبرز المواد التي يتضمنها القانون، وفقاً لمرقص، إلغاء العقوبات السالبة للحرية بحق الصحافيين واستبدالها بغرامات مالية، وإنشاء محكمة خاصة مستعجلة للنظر في المخالفات الإعلامية، وتنظيم عمل المواقع الإلكترونية بما ينسجم مع حرية الرأي والتعبير.
وعلى الرغم من الاحتفاء الرسمي، يثير مشروع القانون الجديد مخاوف مؤسسات صحافية وحقوقية عدّة.
وكان اتحاد الصحافيين والصحافيات في لبنان قد أصدر، الأربعاء الماضي، بياناً مشتركاً مع" المفكرة القانونية" ومؤسسة مهارات، دعا فيه إلى" عدم التراجع عن المبادئ التي قام عليها اقتراح قانون الإعلام".
ورأى أن ذلك يتمثل بإلغاء المقاربة الجزئية في قضايا القدح والذم، واستبدالها بأحكام مدنية، وحماية حرية العمل الصحافي وضمان سرية المصادر، وتعزيز الشفافية في ملكية وسائل الإعلام ومصادر تمويلها، وضمان حق العاملين في الإعلام بالعمل النقابي الحر والمستقل، وأضاف البيان: " بعد أكثر من 16 عاماً من النقاش وحملات المناصرة، آن الأوان لإقرار قانون إعلام عصري يعزّز حماية حرية التعبير والعمل الصحافي ويعزّز استقلالية الإعلام وتعدّديته"، معتبراً ذلك" خطوة أساسية في مسار الإصلاح الديمقراطي في لبنان".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك