كشف تقرير لوكالة بلومبيرغ الأميركية، اليوم الجمعة، عن أن جهاز قطر للاستثمار (الصندوق السيادي القطري) قد استخدم حق الفيتو لوقف مشروع تعاون بين فولكسفاغن الألمانية وشركة رافائيل الإسرائيلية للصناعات العسكرية.
ونقل التقرير عن أشخاص مطلعين، طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم لأن المعلومات غير معلنة، إنّ جهاز قطر للاستثمار، الذي يمتلك أكثر من 10% من أسهم فولكسفاغن و17% من حقوق التصويت، اعترض على مقترح إنشاء مشروع مشترك لإنتاج أنظمة الدفاع الجوي في مصنع الشركة المتعثر بمدينة أوزنابروك غرب ألمانيا.
وكان الرئيس التنفيذي لشركة رافائيل، يوآف تورغمان، قد التقى مسؤولين حكوميين في برلين وممثلين عن فولكسفاغن في مدينة فولفسبورغ خلال شهر مايو/أيار الماضي لمناقشة تفاصيل التعاون الدفاعي المقترح، ولم يصدر أي تعليق فوري من جهاز قطر للاستثمار أو شركة رافائيل أو فولكسفاغن رداً على طلبات للتعقيب على الخبر الذي نشرته صحيفة بيلد الألمانية أولاً.
وكان المشروع المشترك سيقضي بتحويل مصنع السيارات إلى إنتاج مركبات عسكرية مخصصة لنظام الدفاع الصاروخي، بحيث تُستخدم الشاحنات المصنعة في ألمانيا لدعم منظومة الدفاع الجوي الإسرائيلية المتنقلة والتي تعرف بـ" القبة الحديدية".
وإلى جانب مصنع فولكسفاغن في أوزنابروك، كان من المتوقع أن تنخرط منشأتان إضافيتان في المشروع عبر سلاسل التوريد.
وبحسب الخطة، كانت الصواريخ والمكونات الرئيسية لمنظومة الدفاع الجوي ستُصنع في إسرائيل، ثم تُركب على الشاحنات العسكرية التي تُنتج في المصنع الألماني.
وفي الوقت نفسه، أشار أحد المطلعين إلى وجود شكوك بشأن ما إذا كانت الحكومة الألمانية ستدعم المشروع من خلال إصدار طلبات شراء رسمية، نظراً إلى أن منظومة الدفاع الجوي الحالية لا تحتاج فعلياً إلى مكونات إضافية.
وتضم شبكة الدفاع الجوي الألمانية متعدّدة الطبقات حالياً منظومة" آرو 3" الإسرائيلية، ومنظومة" باتريوت" الأميركية للدفاع على الارتفاعات العالية، إلى جانب منظومتي" آيريس-تي" و" سكاي رانجر الألمانيتَين للدفاع على الارتفاعات المنخفضة.
وكانت شركة رافائيل تأمل في الاستفادة من الزيادة الكبيرة في الإنفاق الدفاعي الألماني، بعدما ألغت الحكومة الائتلافية برئاسة المستشار فريدريش ميرز القيود المفروضة على الاقتراض لتمويل الإنفاق العسكري، وتعهدت ببناء أكبر جيش تقليدي في أوروبا.
في المقابل، تسعى فولكسفاغن إلى تنفيذ إعادة هيكلة واسعة تركز على مصانعها مرتفعة التكاليف في ألمانيا، وتشمل المقترحات إغلاق بعض المصانع أو إيجاد استخدامات بديلة لها، إلّا أن قيادات النقابات العمالية تعارض هذه الخطط.
فوفق تقرير مجلة" مانجر ماغازين"، التي كشفت عن الخطط لأول مرة، تدرس الشركة خفضاً قد يصل إلى 100 ألف وظيفة حول العالم، أي نحو 15% من قوتها العاملة البالغة نحو 625 ألف موظف، إضافة إلى خفض الاستثمارات 15% خلال السنوات الخمس المقبلة.
وتضاعف هذه الأرقام حجم التخفيضات التي اتفقت عليها الشركة مع النقابات نهاية 2024، والتي بلغت حينها نحو 50 ألف وظيفة، مقابل التزام بعدم إغلاق مصانع في ألمانيا حتى نهاية 2030، وهو التزام تُهدد الخطط الجديدة بتجاوزه.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك