رحل صباح اليوم الجمعة، الشاعر والإعلامي اليمني محمود علي الحاج، أحد أبرز رموز المشهد الثقافي والإعلامي في اليمن خلال العقود الخمسة الماضية، بعد صراع مع المرض، منهياً مسيرة امتدت لأكثر من نصف قرن، جمع خلالها بين الشعر والصحافة والإعلام التلفزيوني والعمل الثقافي.
وُلد محمود علي الحاج عام 1949 في مديرية المقاطرة بمحافظة لحج، جنوبي اليمن، لكنه نشأ وتلقى تعليمه في مدينة عدن، حيث بدأت ملامح تكوينه الأدبي والثقافي، قبل أن يلتحق بالعمل الصحافي مطلع سبعينيات القرن الماضي، في مرحلة شهدت حراكاً ثقافياً وإعلامياً لافتاً في اليمن.
بدأ الحاج مسيرته المهنية عام 1970 في صحيفة 14 أكتوبر بمدينة عدن، ثم تنقل بين عدد من أبرز المؤسسات الصحافية، فتولى إدارة تحرير صحيفة الجندي، وانتقل إلى صنعاء عام 1974 لرئاسة تحرير مجلة اليمن الجديد الثقافية.
وفي عام 1976 تولى رئاسة تحرير صحيفة التصحيح الأسبوعية، قبل أن يرأس تحرير صحيفة الثورة اليومية الرسمية، كما شغل منصب مدير مؤسسة سبأ للصحافة والأنباء عام 1979.
ويُعد برنامج" إكليل" أبرز محطاته التلفزيونية، إذ تحول إلى نافذة ثقافية استضافت الأدباء والشعراء والفنانين، وأسهم في توثيق الحركة الثقافية اليمنية وتعريف الجمهور بالمبدعين في مختلف المجالات.
وبالتوازي مع مسيرته الإعلامية، رسّخ الحاج حضوره شاعراً غنائياً ووطنياً، فكتب عشرات القصائد التي امتازت بلغتها العاطفية وقربها من الوجدان الشعبي، ونُشرت أعماله في صحف ومجلات يمنية وعربية.
ومن مجموعاته الشعرية: " واشتعل القلب حبّاً" (1999)، و" وللحبّ أشجار لا تنحني" (2023)، إلى جانب سيرته الذاتية" من حقيبة الذكريات" (2022).

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك