ودع المنتخب المغربي منافسات كأس العالم 2026 من دور ربع النهائي بعد خسارته أمام فرنسا بهدفين دون رد، في مباراة أظهرت تفاصيلها الإحصائية أن “الأسود” لم يكونوا بعيدين عن منافسهم في الاستحواذ وبناء اللعب، غير أن الفارق تجسد في الفعالية الهجومية وجودة الفرص التي صنعتها كتيبة ديدييه ديشان.
وبحسب موقع “ووسكورد” المتخصص في الأرقام والإحصائيات، أنهى المنتخب المغربي المباراة بـ542 تمريرة مقابل 501 لفرنسا، كما تفوق في التمريرات القصيرة (489 مقابل 455) والتمريرات الطويلة (40 مقابل 30) والكرات العرضية (13 مقابل 12).
كما أنهى “أسود الأطلس” الشوط الأول متفوقين في نسبة الاستحواذ على الكرة بـ52 في المائة مقابل 48 في المائة لفرنسا، دون محاولات سانحة للتسجيل، إلى جانب الشوط الثاني أيضا بنسبة 53 في المائة.
غير أن هذا التفوق في تدوير الكرة لم ينعكس على الفاعلية الهجومية، إذ اكتفى المنتخب المغربي بـ5 محاولات فقط طوال المباراة، مقابل 22 محاولة للمنتخب الفرنسي، كما جاءت 15 محاولة لـ”الديوك” من اللعب المفتوح، مقابل محاولتين فقط للمغرب، في حين صنع “أسود الأطلس” 4 فرص من الكرات الثابتة مقابل 3 لفرنسا، وكان المنتخب المغربي الطرف الوحيد الذي حاول مباغتة منافسه عبر هجمتين مرتدتين دون أن ينجح في استثمارهما.
وتبرز خريطة التسديدات حسب “ووسكورد”، الفارق في جودة الفرص أكثر من عددها، إذ جاءت 45 في المائة من تسديدات فرنسا من داخل منطقة الجزاء، و9 في المائة من داخل منطقة الستة أمتار، مقابل 45 في المائة من خارج المنطقة، وهو ما يعكس قدرة رفاق كيليان مبابي على الوصول إلى مناطق الخطورة باستمرار.
في المقابل، جاءت 80 في المائة من محاولات المنتخب المغربي من خارج منطقة الجزاء، بينما لم يسدد أي كرة من داخل منطقة الجزاء (0 في المائة) واكتفى بـ20 في المائة من محاولاته من داخل منطقة الستة أمتار، في مؤشر واضح على الصعوبات التي واجهها الخط الأمامي في اختراق الدفاع الفرنسي وصناعة فرص حقيقية.
وأشارت معطيات موقع “أوبتا” المختص في الإحصائيات إلى أن المنتخب الفرنسي خلق 1.
87 هدفا متوقعا (xG) في الشوط الأول وحده، وهو أعلى معدل لأي منتخب في البطولة خلال شوط أول انتهى دون أهداف، بينما ظل المنتخب المغربي متماسكا بفضل تألق حارسه ياسين بونو الذي حافظ على نظافة شباكه، وتصدى لركلة جزاء نفذها كيليان مبابي، قبل أن ينهار التوازن خلال ست دقائق فقط من الشوط الثاني، بعدما افتتح مبابي التسجيل في الدقيقة 60، ثم صنع الهدف الثاني لأوصمان ديمبيلي في الدقيقة 66.
وعلى المستوى الفردي، كان ياسين بونو أفضل لاعبي المنتخب المغربي بتنقيط 7.
5، بعد تصديه لركلة جزاء وعدة فرص محققة، ليعادل الرقم القياسي لأكثر الحراس تصديا لركلات الجزاء في تاريخ كأس العالم (أربع تصديات باحتساب ركلات الترجيح).
وفي الجهة المقابلة، واصل كيليان مبابي كتابة التاريخ بعدما سجل هدفا وصنع آخر رغم إضاعته ركلة جزاء، رافعا رصيده إلى 20 هدفا في نهائيات كأس العالم، ومعادلا ليونيل ميسي في صدارة هدافي نسخة 2026 برصيد 8 أهداف، كما رفع مساهماته التهديفية في البطولة الحالية إلى 11 مساهمة (8 أهداف و3 تمريرات حاسمة).
أما عثمان ديمبيلي فنال جائزة أفضل لاعب في المباراة بتنقيط 8.
5 بعد تسجيله الهدف الثاني.
وتؤكد أرقام المواجهة أن المنتخب المغربي نجح في مجاراة فرنسا في الاستحواذ وبناء اللعب، بل وتفوق عليها في عدد من المؤشرات الفنية، إلا أن الفارق الحقيقي كان في استغلال الفرص والنجاعة داخل منطقة الجزاء، حيث حول “الديوك” تفوقهم الهجومي إلى هدفين حسما التأهل لنصف النهائي، بينما افتقد “أسود الأطلس” للجرأة والشجاعة وكذا النجاعة الهجومية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك