أكد المشاركون في أعمال المنتدي الإسلامي الدولي الأول في طشقند، اليوم /الجمعة/ أن المنتدي يعد حدثا هاما ويشكل مرحلة جديدة من مراحل التعاون العملي ودعم التراث الغني للحضارة الإسلامية، فضلا عن أنه يلعب دورا في التعريف به علي مستوي العالم والذي يعتبر جزءً لا يتجزأ من الارث الروحي الإنساني.
وحرص المشاركون في المنتدى الإسلامي الدولي الأول والمؤتمرات المتخصصة في كل من سمرقند وترمذ عن الأئمة (البخاري والماتريدي والترمذي)، على توجيه الشكر والاحترام للرئيس الأوزبكي شوكت ميرضيائيف علي حفاوة الاستقبال، مشيدين بمبادرة ميرضيائيف بإقامة مركز الحضارة الإسلامية في طشقند.
المشاركون يجب تعزيز التعاون بين المؤسسات الإسلاميةوشددوا على أهمية دور أوزبكستان ودلالة المكان والتاريخ، حيث لعبت دورا هاما في ميراث المعرفة والتي أنجبت عددا من علماء الدين والفلسفة والطب والفلك و الرياضيات وغيرها من المجالات، وقد ساهموا في تطوير الحضارة الإنسانية، مؤكدين استعدادهم لدعم التعاون بين المؤسسات الدينية حول العالم.
ورحب المشاركون في ختام اعمال المنتدي بالإعلان الصادر عنه وخارطة الطريق التي سوف تشكل الأساس الفكري والتي تأتي استجابة للتحديات التي يشهدها العالم وكذلك دعم الجهود المشتركة لمواجهة حملات تشوية الإسلام.
بدوره أكد الدكتور فردوس عبد الخالقوف مدير مركز الحضارة الإسلامية في طشقند، أهمية المشاركة الكبيرة في المنتدي حيث شارك فيه 450 شخصا من 46 دولة حول العالم، وقد تم الاتفاق علي مشروعات للتعاون العلمي و خطة عمل لمدة خمس سنوات وتقديم 5 كتب، فضلا عن التوقيع علي 16 اتفاقية، منوها بأن جلسات المنتدي والمؤتمرات تناولت 192 محاورا.
وحرص عبد الخالقوف، على تقديم الشكر للرئيس الأوزبكي شوكت ميرضيائيف علي دعمه للمركز والمنتدي الإسلامي الدولي الأول.
رئيس أوزبكستان يقلّد المدير العام للإيسيسكو وسام الصداقةقلّد رئيس جمهورية أوزبكستان، شوكت ميرضيائيف، المدير العام لمنظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو)، الدكتور سالم بن محمد المالك، وسام الصداقة لجمهورية أوزبكستان (دوستليك)؛ تقديرا لإسهاماته البارزة في تعزيز علاقات التعاون بين بلاه والإيسيسكو، والارتقاء بهذه الشراكة إلى آفاق أرحب.
وأفادت الإيسيسكو -في بيان، اليوم /الجمعة/- بأن منح الوسام جاء تقديرا لجهود الدكتور سالم المالك في دعم المبادرات الحضارية والثقافية التي تنفذها الإيسيسكو بالتعاون مع جمهورية أوزبكستان، وإسهاماته في ترسيخ قيم الصداقة والتضامن والثقة بين الشعوب، فضلا عن تعزيز الحوار بين الثقافات، وترسيخ القيم الإنسانية المشتركة.
وأشارت إلى أن هذا التكريم يأتي تتويجا للشراكة الاستراتيجية المتميزة بين جمهورية أوزبكستان والإيسيسكو، التي شهدت خلال الأعوام الماضية تنفيذ العديد من المبادرات والبرامج النوعية في مجالات التربية والثقافة والعلوم، وصون التراث، وبناء القدرات، إلى جانب التعاون في تنفيذ عدد من المشاريع الحضارية الكبرى التي تعكس المكانة التاريخية لأوزبكستان في خدمة الحضارة الإسلامية.
من جهته أعرب الدكتور المالك عن بالغ اعتزازه بهذا الوسام، مؤكدا أنه يمثل تقديرا للدور الذي تضطلع به الإيسيسكو، وللجهود التي يبذلها فريق عملها وشركاؤها في الدول الأعضاء، كما يعكس عمق العلاقات الوثيقة بين جمهورية أوزبكستان والمنظمة.
وقدم المدير العام للإيسيسكو، خالص الشكر والتقدير للرئيس شوكت ميرضيائيف على هذا التكريم الرفيع، مثمنًا رؤيته الحضارية التي جعلت من أوزبكستان مركزا عالميا للحضارة الإسلامية، ومنارة للمعرفة، ووجهة للتعاون الثقافي والعلمي، مؤكدا حرص الإيسيسكو على مواصلة العمل المشترك بما يخدم جمهورية أوزبكستان والعالم الإسلامي.
الضويني وعياد والأزهري يصلون صلاة الجمعة في مجمع الامام البخاري بسمرقندأقيمت صلاة الجمعة، اليوم، في مجمع الإمام البخاري بمدينة سمرقند الأوزبكية، بحضور إمام وخطيب المسجد الحرام الشيخ صالح بن عبدالله بن حميد، والدكتور محمد الضويني عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، والدكتور نظير عياد مفتي الديار المصرية، والدكتور أسامة الأزهري، إلى جانب الوفود المشاركة في المنتدى الإسلامي الدولي الأول في أوزبكستان.
وألقى خطبة الجمعة الإمام علي جان، من إدارة مسلمي أوزبكستان، حيث تناول إسهامات الإمام البخاري في الحضارة الإسلامية ودوره في جمع سنة الرسول صلى الله عليه وسلم، مشيدًا بدور الأزهر الشريف وعلمائه في نشر رسالة الإسلام السمحة.
ودعا خطيب الجمعة إلى التمسك بمكارم الأخلاق والاقتداء بسنة الرسول صلى الله عليه وسلم، كما رحب بالعلماء والمفتين والباحثين والأكاديميين القادمين من مختلف دول العالم للمشاركة في أعمال المؤتمرين الدوليين حول الإمام البخاري والإمام الماتريدي.
وكان الرئيس الأوزبكي شوكت ميرضيائيف قد افتتح مجمع الإمام البخاري في 19 مارس الماضي، بتكلفة تجاوزت 570 مليار سوم أوزبكي، ليصبح أحد أبرز المعالم الدينية والثقافية في العالم الإسلامي.
ويقع المجمع على مساحة 45 هكتارًا، ويضم مسجدًا يتسع لنحو 10 آلاف مصلٍ، ومبنى إداريًا، وإيوانًا تقليديًا يرتكز على 154 عمودًا، فيما تصل الطاقة الاستيعابية للمجمع إلى نحو 65 ألف زائر يوميًا.
كما يضم ضريح الإمام البخاري في قلب المجمع تحت قبة مُرممة، تحيط بها أعمال من الرخام والبلاط، ويُعد من أبرز المواقع ذات القيمة التاريخية والدينية.
ويشتمل المجمع أيضًا على متحف مخصص للإمام البخاري يضم تسعة أجنحة تستعرض سيرته العلمية وإسهاماته في جمع وتدوين الحديث النبوي، باستخدام تقنيات رقمية تفاعلية، إلى جانب معروضات تتناول تاريخ الأنبياء الوارد ذكرهم في القرآن الكريم وتاريخ تدوين كتب الحديث.
كما يضم المجمع مركزًا علميًا وتعليميًا، ومراكز بحثية، ومكتبة تحتوي على مجموعة من المخطوطات، ومن المقرر أن تستضيف مرافقه محاضرات وندوات ومؤتمرات دولية دورية حول الحديث النبوي والفكر الإسلامي.
وأُنشئت بجوار المجمع منطقة سياحية على مساحة 15 هكتارًا، تضم عددًا من الفنادق و22 دار ضيافة عائلية، لخدمة زوار المجمع والوفود المشاركة في فعالياته.
مدير مركز سلام: فكر الإمام الماتريدي من أنجح الاستجابات التربوية لمواجهة التطرفوصف الدكتور حسن محمد مدير مركز سلام لدراسة التطرف والإسلاموفوبيا بأنه الإرث الفكري للإمام الماتريدي القائم علي العقل والتفكير النقدي ومبادئ الاعتدال أحد أنجع الاستجابات التربوية للتحديات العالمية المعاصرة وأن مكافحة التطرف لا ينبغي أن تقتصر على التدابير الأمنية فحسب، بل لا يقل أهمية عنها تعزيز التفكير المستقل لدى الشباب ونشر جوهر الإسلام الإنساني عبر منصات الإعلام الحديثة.
جاء ذلك في كلمته التي ألقاها خلال المؤتمر الدولي تحت عنوان: ارث الإمام الماتريدي: أساس الاعتدال والتسامح والتنوير المنعقد في سمرقند في إطار فعاليات منتدي الإسلامي الدولي الأول في أوزبكستان.
وأضاف أن تعاليم الإمام الماتريدي لا تمثل إرثًا تاريخيًا وفكريًا بارزًا فحسب، بل تمثل أيضًا منهجية عملية قادرة على معالجة بعضٍ من أكثر التحديات إلحاحًا التي تواجه المجتمع الدولي اليوم، مشيرا إلي أن الإمام الماتريدي يمثل مدرسة العقل وتقدم منهجيته العلمية حلولًا عديدة لا تزال وثيقة الصلة بالواقع المعاصر.
وأوضح أن العديد من التحديات التي نواجهها اليوم تنبع من غياب منهج علمي حقيقي قائم على التوافق بين العقل والوحي، مؤكدا إمكانية التغلب على العديد من التهديدات المعاصرة من خلال التعليم والبحث العلمي وأن المنهجية التحليلية التي وضعها الإمام الماتريدي توفر إطارًا فعالًا لتحقيق هذا الهدف.
وأفاد بأن نحو 97% من ضحايا الإرهاب في العالم هم من المسلمين ومع ذلك، عندما يُناقش الإرهاب، غالبًا ما يكون المسلمون أول من يُلام.
موضحا أن هذه قضية بالغة التعقيد تتطلب تحليلًا معمقًاوقال إن كل منظمة إرهابية درسناها تعتبر جميع المسلمين، باستثناء أعضائها، كافرين و لا يمثل المسلمون الحقيقيون إلا فئتهم الضيقة وهذا النهج يتناقض تمامًا مع المبادئ اللاهوتية التي وضعها الإمام الماتريدي مشيرا إلي أن كتاب الإمام الماتريدي الرائد" كتاب التوحيد"، أوضح أن العقل والتدبر هما أساس الفهم الديني، وأن التقليد الأعمى لا يُوصل الإنسان إلى الحق مضيفا أنه لا يزال هذا المبدأ بالغ الأهمية اليوم في الجهود المبذولة لمكافحة التطرف.
وأوضح أن الطاعة فضيلة بلا شك، ولكن يجب أن تقترن دائمًا بالعقل والتأمل والقناعة الراسخة عندها فقط نضمن ألا يقع أبناؤنا تحت تأثير الحركات المتطرفة مؤكدا أن التراث العلمي الثري للإمام الماتريدي لا ينبغي أن يقتصر على الأوساط الأكاديمية وأن من أهم أولويات اليوم إتاحة هذا الإرث الفكري لجمهور أوسع عبر منصات التواصل الحديثة.
الأئمة البخاري والماتريدي والترمذي.
ثلاثة أعلام في علوم الدين من بلاد ما وراء النهريحتفل المنتدي الإسلامي الدولي الأول في طشقند بإرث ثلاثة من أكبر علماء الدين في بلاد ما وراء النهر وهم الامام البخاري والامام الماتريدي والامام الترمذي في ضوء مساهمتهم العظيمة للقيم الروحية والفكرية للنهضة المعاصرة للحضارة الإسلامية وتطور ثقافة عصر النهضة الثالث مع التركيز علي أعمالهم التي تركت بصمة كبيرة علي تطور علم الكلام الإسلامي، ودراسات الحديث، وثقافة الاعتدال، والتربية الروحية، والتراث الفكري للعالم الإسلام.
ولد الامام أبو عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري (١٩٤-٢٥٦هـ / ٨١٠-٨٧٠م)، في بخارى، ونشأ يتيمًا في بيت علم وورع، وقد ظهر نبوغًا مبكرًا، حيث ألهمه الله حفظ الحديث في العاشرة من عمره، وتفوق على شيوخه في الحادية عشرة بدقته في الأسانيد.
وقد تكفلت أمه بعد وفاة الوالد بتربيته ورعايته وعقدت عليه أسمى الآمال، ثم وجهته إلى التعليم، واتجهت به إلى الكُتاب؛ ليحفظ القرآن الكريم، والحديث الشريف، وما أن بلغ البخارِي العاشرةَ من عمره إلا وألهمه الله حفظ الحديث الشريف في هذه السن المبكرة.
وينحصر منهج الإمام البخاري في طلب الحديث في العناية بالسند والمتن، حيث أولي اهتماما كبيرا بالإسناد، فعرف الرجال، وتواريخهم وأحوالهم، وعنى بالمتن وأصوله، وكان لا يروي الموقوف الذي روى عن الصحابي، أو المقطوع الذي وقف على التابعي، إلا إذا كان له أصل من القرآن الكريم أو السنة الصحيحة المسندة.
وقد ارتحل الامام البخاري طلبا للعلم وقد كابد الاخطار وبذل كثيراً من الجهود المضنية في طلب العلم، وتحرى الأحاديث الصحيحة بينما اعتمد علي المنهج السليم للحفظ من خلال الاستعانة على تثبيت المعلومات بربطها بما يحيط بها، كما كان يربط بين أقوال الصحابة والتابعين وبين الكتاب والسنة حتى يتضح القول في ذهنه من جميع الجوانب، فسبق علماء النفس بهذا المنهج التربوي في الدراسة.
ومن أهم مؤلفاته الجامع الصحيح والأدب المفرد والتاريخ الصغير والتاريخ الأوسط وكتاب التفسير الكبير.
وقد توفي الإمام البخاري - رحمه الله - ليلة السبت ليلة عيد الفطر سنة ست وخمسين ومائتين للهجرة، الموافق ٠ ٨٧ م عن عمر يناهز ٦٣ عاما.
لقب الإمام محمود بن محمد بن محمود، أبو منصور الماتريدي، بإمام الهدى، وإمام المتكلمين، ورئيس أهل السنة، والإمام الزاهد، كما لقب بالماتريدي نسبة إلى بلدته (ماتريد) أو (ماتريت) بالقرب من سمرقند ويقال إنه توفي سنة ٣٣٣هـ ودفن بسمرقندويحتل الماتريدي مكانة كبيرة في تاريخ الفكر الإسلامي، فهو مؤسس مدرسة فكرية في علم العقائد هي المدرسة الماتريدية، التي انتشرت في بلاد ما وراء النهر، وتقاسمت مع المدرسة الأشعرية العالم الإسلامي.
وقد تميز المنهج الماتريدي بعدة سمات، منها التوسط بين العقل والنقل، النظرة الكلية في ربط الجزئيات بالكليات، ورد المسائل الفرعية إلى الأصول، ويتضح هذا في منهجه أثناء معالجته لموضوعات أصول الدين، وأثناء الربط بين المسائل الفرعية الفقهية بأصول وأحكام فقهية عامة.
وتنقسم مؤلفات الماتريدي إلى ثلاثة أقسام رئيسية، هي: التفسير، وعلم الكلام، وأصول الفقه، ومن أبرز مؤلفاته في التفسير: كتاب تأويلات أهل السنة أو (تأويلات القرآن) وفي علم الكلام، له كتاب (التوحيد)، وهو يعد من أهم مؤلفاته الكلامية، وضع فيه نظرياته الكلامية، وشرح تصوراته لأهم المسائل الاعتقادية وتنسب له عدة كتب أخرى في علم الكلام، مثل كتاب (المقالات)، وكتاب (بيان وهم المعتزلة)، وكتاب (رد تهذيب الجدل) وكتاب (رد وعيد الفساق)، وكتاب (رد أوائل الأدلة)، وكتاب (رد الأصول الخمسة)، وكتاب (الرد على القرامطة)، وكتاب (رد الإمامة).
كما من أبرز مؤلفاته في علم أصول الفقه، كتابان: الأول: مأخذ الشرائع، والثاني: الجدل.
ولد الإمام الحافظ أبو عيسى محمد بن عيسى بن سَوْرَة بن موسى بن الضحاك السلمي الترمذي، أحد الأئمة الأعلام في علم الحديث، سنة تسع ومائتين للهجرة وتوفي عام 279 هجرياوقد حُبب إليه العلم من صغره، فرحل إلى الحجاز والعراق وخراسان، وجاب بلادًا كثيرة طلبًا للحديث، وقابل كبار العلماء ودوَّن ما سمع.
تتلمذ الترمذي على يد البخاري ومسلم وغيرهما، وتخرج على يده جمع من العلماء، عُرف بالحفظ، والدقة، والفقه، وله مؤلفات عظيمة أبرزها (الجامع) المعروف بـ (سنن الترمذي)، جمع فيه الحديث والفقه والمذاهب، وعرضه على علماء عصره فنال قبولهم.
اختتام المؤتمر الدولي حول الإمام البخاري بإصدار إعلان سمرقندواختتمت أعمال المؤتمر الدولي العلمي" الجامع المسند الصحيح للإمام البخاري: كتاب أمة"، الذي عقد تحت رعاية الرئيس شوكت ميرضيائيف رئيس جمهورية أوزبكستان، بإصدار إعلان سمرقند وحزمة من التوصيات، إذ تضمن الإعلان التأكيد على أن السنة النبوية الشريفة هي المصدر الثاني للتشريع بعد القرآن الكريم وأنهما متلازمان ولا يفترقان، والدعوة إلى التأسيس لعلم تاريخ الحديث، وتشجيع الباحثين على دراسة عينات مختلفة من الحديث والرد على مزاعم البعض حول الأحاديث النبوية الشريفة.
وأفاد بيان للإيسيسكو، اليوم، بأن إعلان المؤتمر الذي نظمته منظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو) بالشراكة مع مركز الحضارة الإسلامية في طشقند ومركز الإمام البخاري الدولي للبحوث العلمية، تضمن التأكيد على أهمية تجديد منهجية دراسة الحديث واعتماد المنهجية التاريخية في مقارعة الحجة بالحجة، والإشارة إلى أن دراسة الحديث الشريف تتعدى مجرد دراسة الجوانب التشريعية لتمتد إلى إبراز القيم الحضارية للنص الشرعي.
وشملت مخرجات المؤتمر وتوصياته التنفيذية، إطلاق مبادرة" طريق البخاري" تحت رعاية الرئيس الأوزبكي لبيان التبادل الثقافي والعلمي الناتج عن تداول كتاب الجامع الصحيح بين حواضر العالم الإسلامي، وعقد مؤتمر دولي كل سنتين حول أحد أعلام الحضارة الإسلامية، وتخصيص المؤتمر المقبل للإمام مسلم وصحيحه.
وتضمنت التوصيات إطلاق جائزة البخاري الدولية، وإصدار موسوعة علمية عن الإمام البخاري وشيوخه وتلاميذه وكتابه، وإطلاق شبكة الجامعات والمؤسسات والمعاهد العلمية التي تعنى بتدريس صحيح البخاري، وإنتاج فيلم يوثق لحياة الإمام البخاري، وإصدار كتاب يوثق لرحلته في طلب العلم وجمع الحديث، بالإضافة إلى كتيب يتضمن الأحاديث النبوية في الصحيح حول القيم الأخلاقية السامية.
كما شملت التوصيات إنشاء منصة رقمية لرصد ومتابعة ما ينشر عن صحيح البخاري سلبا وإيجابا والرد العلمي بشأنها، وتدشين معهد علمي داخل مجمع الإمام البخاري بسمرقند بالتنسيق مع مكتب الإيسيسكو في مركز الحضارة الإسلامية بطشقند، يعنى بتقريب الحديث النبوي والسنن.
واضاف البيان أن الدكتور سالم بن محمد المالك المدير العام للإيسيسكو وجه الشكر للرئيس شوكت ميرضيائيف، على رعايته لأعمال المؤتمر وعلى جهوده في حفظ وتثمين تراث حضارة العالم الإسلامي وأعلامه، وأعلن الدكتور المالك عن مبادرة لتأسيس رابطة الإمام البخاري الدولية بالتعاون مع مركز الحضارة الإسلامية في طشقند، لتكون منصة علمية عالمية تعنى بخدمة تراث الإمام البخاري وترسيخ مكانته في الوعي العلمي والإنساني، وتعزيز الدراسات المتخصصة المتعلقة بحياته ومنهجه وإسهاماته الحضارية في خدمة السنة النبوية الشريفة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك