نقلت وكالة" فرانس برس" عن مصادر دبلوماسية، اليوم الجمعة، أن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي سيناقشون حظر استيراد منتجات المستوطنات الإسرائيلية، وذلك بعد ضغوط من عدد من الدول الأعضاء على التكتل لاتخاذ إجراءات.
ورجح الدبلوماسيون أن النقاش الذي سيدور في اجتماع في بروكسل الاثنين المقبل لن يُسفر عن أي قرارات ملموسة، ولكنه سيساعد في تبيان مدى الدعم المتوافر للمضي قدماً في إجراءات كهذه.
وتحت ضغط متزايد على التكتل لاتخاذ إجراءات، طُرحت هذا الأسبوع خيارات للحد من التجارة مع المستوطنات، بما في ذلك فرض حظر.
ويدور خلاف في الاتحاد حول ما إذا كان هذا الإجراء يتطلب إجماع الدول الـ27 أم تكفيه الغالبية.
ويقول الدبلوماسيون إن ألمانيا وإيطاليا لم تحسما أمرهما بعد بشأن هذه الخطوة.
وتعتبر الأمم المتحدة، في العديد من قراراتها ومواقفها، أن المستوطنات الإسرائيلية المقامة على الأراضي الفلسطينية المحتلة غير قانونية بموجب القانون الدولي.
وفي عام 2024، أصدرت محكمة العدل الدولية رأياً اعتبرت فيه الوجود الاستيطاني الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة مخالفاً للقانون الدولي.
وأعلنت الحكومة النرويجية، الشهر الماضي، اعتزامها حظر السلع المنتجة في المستوطنات الإسرائيلية المقامة على الأراضي الفلسطينية المحتلة من قبل المواطنين والشركات النرويجية.
وكانت النرويج قد اعترفت بدولة فلسطين عام 2024، في خطوة عكست دعمها حل الدولتين وفق قرارات الشرعية الدولية.
وأقرّ البرلمان الأيرلندي، الثلاثاء الماضي، مشروع قانون يحظر بموجبه استيراد البضائع من مستوطنات إسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، في وقت تمضي دبلن قدماً نحو تبنّي أحد أكثر الإجراءات التجارية الأوروبية تشدّداً في هذا الصدد.
وينصّ هذا التشريع على منع استيراد السلع من مستوطنات إسرائيلية معيّنة وتشمل كل ما يمتّ للسكن والزراعة والتجارة بصلة.
وفيما تُعدّ أيرلندا أول دولة عضو في الاتحاد الأوروبي تمضي بهذا الحظر، كانت إسبانيا بدأت تطبيق حزمة قيود على واردات من مستوطنات إسرائيلية اعتباراً من أكتوبر/تشرين الأول.
وقالت الحكومة الائتلافية (يمين الوسط) إن صياغة التشريع الذي أعدّته استندت إلى الرأي الاستشاري الصادر عام 2024 عن محكمة العدل الدوليةالتي اعتبرت أن الاحتلال الإسرائيلي للضفة الغربية والقدس المحتلة وقطاع غزة غير قانوني بموجب القانون الدولي.
وكانت أيرلندا في طليعة منتقدي حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة، فيما اعترفت بالدولة الفلسطينية عام 2024.
وقتها، أمر وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر بإغلاق سفارة تل أبيب في دبلن، متّهماً إياها بانتهاج" سياسات متطرفة معادية لإسرائيل".
والشهر الماضي، منعت دبلن وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي إيتمار بن غفير ووزير المال بتسلئيل سموتريتش من دخول أراضيها.
وتشهد العديد من الدول الأوروبية خلال الفترة الأخيرة تحركات تشريعية وقانونية تهدف إلى الحد من استيراد السلع والخدمات المرتبطة بالمستوطنات، وسط اتهامات بأن بعض الشركات نجحت خلال السنوات الماضية في الالتفاف على الأنظمة المعمول بها، ما أتاح دخول منتجات زراعية وغذائية إلى الأسواق الأوروبية تحت تصنيفات لا تعكس منشأها الحقيقي، الأمر الذي يثير تساؤلات حول التزام الاتحاد الأوروبي بتعهداته القانونية والدولية في ما يتعلق بالأراضي الفلسطينية المحتلة.
(فرانس برس، العربي الجديد).

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك