أعلنت الحكومة اليمنية، اليوم الجمعة، تعثر تنفيذ صفقة تبادل الأسرى والمحتجزين التي كان مقرراً تنفيذها غداً السبت برعاية الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر، متهمة جماعة أنصار الله (الحوثيين) بإرجاء تنفيذ الاتفاق إلى أجل غير مسمى، رغم استكمال الترتيبات اللازمة من جانبها.
وقال رئيس الفريق الحكومي المفاوض في ملف الأسرى والمختطفين هادي هيج، لوكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ)، إن الفريق الحكومي تلقى بلاغاً من اللجنة الدولية للصليب الأحمر ومكتب المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ، يفيد برفض جماعة الحوثيين تنفيذ الصفقة في موعدها المحدد، وتأجيلها إلى وقت غير محدد.
وأضاف هيج أن الفريق الحكومي استكمل جميع الإجراءات الخاصة بتنفيذ عملية التبادل وإطلاق سراح المحتجزين والمختطفين، متهماً الحوثيين بوضع عراقيل حالت دون إتمام الصفقة في موعدها.
وحمّل المسؤول الحكومي جماعة الحوثيين مسؤولية تعثر تنفيذ الاتفاق، معتبراً أن تأجيل الصفقة يعكس استمرار استخدام ملف الأسرى والمختطفين" ورقة للابتزاز السياسي والعسكري والاقتصادي"، على حد تعبيره، ويطيل معاناة المحتجزين وأسرهم.
ولم تصدر جماعة الحوثيين على الفور أي تعليق رسمي يوضح أسباب تأجيل تنفيذ الصفقة، كما لم يعلن مكتب المبعوث الأممي أو اللجنة الدولية للصليب الأحمر عن موعد جديد لاستئناف عملية التبادل.
وكان من المقرر أن تشمل الصفقة الإفراج عن 1728 أسيراً ومحتجزاً من الطرفين، في واحدة من أكبر عمليات التبادل منذ اندلاع الحرب في اليمن، وفق جدول موزع على عدد من الجبهات والمناطق.
وبحسب الترتيبات المتفق عليها، كان يفترض في محور جبهة الحدود مع التحالف العربي الإفراج عن 27 أسيراً من قوات التحالف، بينهم طيارون، مقابل إطلاق سراح 245 محتجزاً لدى الحكومة اليمنية.
وفي جبهتي مأرب وتعز، نص الاتفاق على الإفراج عن 363 أسيراً من القوات الحكومية مقابل إطلاق سراح 450 محتجزاً من جانب الحوثيين، فيما كان مقرراً في محور عدن الإفراج عن 160 أسيراً من القوات الحكومية المحتجزين لدى الجماعة، مقابل إطلاق سراح 201 محتجز من أبناء عدن.
كما تضمنت الترتيبات في جبهة الساحل الغربي الإفراج عن 95 أسيراً من القوات الحكومية، مقابل إطلاق سراح 186 محتجزاً من جانب الحوثيين.
تفاصيل صفقة تبادل الأسرى المقترحةأُنشئ هذا الرسم البياني بواسطة الذكاء الاصطناعيويُعد ملف الأسرى والمختطفين من أكثر الملفات الإنسانية تعقيداً في النزاع اليمني، إذ ترعى الأمم المتحدة، عبر مكتب مبعوثها الخاص، جولات تفاوض متكررة بين الحكومة اليمنية والحوثيين بهدف تنفيذ عمليات تبادل وفق مبدأ" الكل مقابل الكل".
وشهد الملف خلال الأعوام الماضية عدداً من عمليات التبادل الجزئية، غير أن المفاوضات كثيراً ما واجهت تعثراً بسبب الخلافات حول القوائم وآليات التنفيذ، ما أبقى آلاف المحتجزين والمختطفين في سجون الطرفين بانتظار تسوية شاملة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك