قناة الجزيرة مباشر - نقاش الساعة - الثقة المفقودة وأثرها على استمرار التفاهم الأمريكي الإيراني قناة الجزيرة مباشر - نقاش الساعة - عقبات رئيسية تهدد مستقبل التفاوض بين واشنطن وطهران قناة الشرق للأخبار - شروط ترمب القاسية.. لماذا تصر أميركا على التفاوض تحت النار في مضيق هرمز؟ قناة التليفزيون العربي - الصواريخ الباليستية الروسية مرت من هنا.. التلفزيون العربي يرصد حجم الدمار في حي بلوكيانيفسكا بكييف قناة الجزيرة مباشر - نقاش الساعة - تأرجح أمريكي إيراني بين التفاهم والحرب قناة القاهرة الإخبارية - شراكة استراتيجية شاملة بين الجزائر وتونس تفتح آفاقا جديدة للتعاون وكالة سبوتنيك - عدسات لاصقة تصلح نفسها ذاتيا بالأشعة فوق البنفسجية... ابتكار قد يطيل عمرها ويخفض تكلفتها CNN بالعربية - شاهد ردود فعل جماهير مغربية وفرنسية بعد إقصاء "أسود الأطلس" من المونديال وكالة سبوتنيك - باحث دولي: الصراع الروسي الغربي يعكس اختلافا بين نهج الغرب الاستعماري ونهج روسيا القائم على التعاون CNN بالعربية - زيارة "مرتقبة" لعراقجي إلى سلطنة عُمان
عامة

بالإرهاب والتهجير.. البؤر الاستيطانية تسيطر على خمس مساحة الضفة

العربي الجديد
العربي الجديد منذ 1 ساعة

باتت البؤر الاستيطانية تسيطر على نحو خُمس مساحة الضفة الغربية في ظل حملة الاستيلاء على الأراضي التي قادتها تنظيمات المستوطنين الإرهابية بدعم من حكومة الاحتلال الإسرائيلي، وذلك بهدف تغيير الواقع وقلب ا...

باتت البؤر الاستيطانية تسيطر على نحو خُمس مساحة الضفة الغربية في ظل حملة الاستيلاء على الأراضي التي قادتها تنظيمات المستوطنين الإرهابية بدعم من حكومة الاحتلال الإسرائيلي، وذلك بهدف تغيير الواقع وقلب الموازين في المنطقة المحتلة.

وتشير معطيات جديدة إلى أن المشروع الاستيطاني الإسرائيلي بلغ أعلى مستوياته للعام الثالث على التوالي، وتصاعد على نحو غير مسبوق منذ بدء الحرب على غزة في أكتوبر/تشرين الأول 2023.

وارتبطت حملة الاستيطان هذه بشكل وثيق مع موجة الهجمات الإرهابية والتهجير القسري التي يشنها مستوطنون في شتى أنحاء الضفة، بالتوازي مع عمليات الهدم والاعتداءات التي تنفذها قوات الاحتلال الإسرائيلي.

وقال تقرير لهيئة مقاومة الجدار والاستيطان، أصدرته قبل أيام، إن العدد الإجمالي للاعتداءات التي نفذها جيش الاحتلال الإسرائيلي ومستوطنون في الضفة الغربية خلال النصف الأول من العام 2026، بلغ 11074 اعتداءً، تسبب بعضها باستشهاد 17 فلسطينياً وإلحاق الأضرار الجسيمة بـ26 تجمعاً بدوياً أدت إلى ترحيل 8 منها بشكل جزئي و18 تجمعاً آخر بشكل كلي.

وفي هذا السياق، قال مدير عام التوثيق والنشر في هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية أمير داود، لـ" العربي الجديد"، إن الهجمة الاستيطانية واعتداءات المستوطنين تأتي في سياق ذروة متواصلة لم تنخفض منذ نحو ثلاث سنوات، موضحاً أن المقارنة بين النصف الأول من عام 2026 والفترة الموازية من عام 2025 تظهر تقارباً كبيراً في عدد الاعتداءات، مع فارق يقدر بنحو 150 اعتداء فقط، ما يؤكد استمرار المستوى المرتفع نفسه دون تراجع.

واعتبر داود أن استمرار هذه الذروة طوال السنوات الأخيرة مرتبط بوصول حكومة إسرائيلية يمينية متطرفة ذات توجهات أيديولوجية إلى الحكم، واستغلالها ظروف الحرب على قطاع غزة والإبادة الجماعية والانشغال الدولي والإعلامي لتسريع تنفيذ مخططاتها على الأرض.

الحكومة الحالية والسباق نحو الحسموتابع داود أن سياسة" سباق الزمن" لم تبدأ بعد السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، بل انطلقت منذ تشكيل الحكومة الحالية، قبل أن تتسارع بصورة أكبر مع اندلاع الحرب، مشيراً إلى أن الحكومة الإسرائيلية جاءت تحت عنوان" الحسم"، وعملت بصورة متوازية مع مختلف الملفات المرتبطة بالفلسطينيين، بهدف فرض وقائع جديدة وحسم القضايا المتعلقة بالأرض والاستيطان والوجود الفلسطيني.

وأضاف أن أجندة الاستيطان والأراضي الفلسطينية تتصدر أولويات هذه الحكومة، وهو ما انعكس في سلسلة متلاحقة من القرارات والإعلانات، شملت توسيع الاستيطان، وتعزيز الحماية للمستوطنين، وإجراء تغييرات في القوانين الناظمة للأرض الفلسطينية وحقوق الفلسطينيين، معتبراً أن جميع هذه الخطوات تحمل الدرجة نفسها من الخطورة.

ورجح داود أن تكون الأشهر القليلة التي تسبق الانتخابات الإسرائيلية المقبلة، في أكتوبر/تشرين الأول المقبل، من أكثر الفترات صعوبة وخطورة، في ظل تعامل هذه الحكومة مع الدم الفلسطيني والجغرافية الفلسطينية باعتبارهما مادة انتخابية تستخدم لتعزيز حضورها داخل المجتمع الإسرائيلي.

ولا يستبعد داود تصاعد الهجمة الاستيطانية خلال المرحلة المقبلة، رغم المستوى المرتفع القائم حالياً، داعياً إلى" تعزيز الوعي والحصانة الذاتية الفلسطينية والاستعداد لمختلف السيناريوهات المحتملة في المستقبل القريب".

من جهته، يرى منسق الحملة الشعبية لمقاومة الجدار والاستيطان والخبير في شؤون الاستيطان جمال جمعة، في حديث لـ" العربي الجديد"، أن تصاعد الاعتداءات والمخططات الاستيطانية خلال النصف الأول من العام الجاري يعكس استمرار تنفيذ خطة إسرائيلية متسارعة لضم الضفة الغربية ومنع قيام كيان فلسطيني.

وبحسب جمعة، فإن" رأس الحربة" في هذه السياسيات هم المستوطنون من خلال بؤر استيطانية رعوية ممولة ومدعومة من الحكومة الإسرائيلية، تشمل التسليح والمركبات والطائرات المسيّرة، بهدف تهجير الفلسطينيين والسيطرة على الأراضي، مشيراً إلى تهجير 118 تجمعاً بدوياً فلسطينياً والاستيلاء على ما يقارب ألف كيلومتر مربع.

وأضاف جمعة أن الاستهداف بدأ بالتجمعات البدوية التي كانت تحمي مساحات واسعة، خصوصاً في الأغوار والمنحدرات الشرقية للضفة، ما أدى إلى إضعاف قطاع الثروة الحيوانية، قبل أن ينتقل إلى القرى الفلسطينية عبر محاصرتها داخل مخططاتها الهيكلية ومنع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم، لا سيما حقول الزيتون، الأمر الذي يهدد أحد أهم القطاعات الاقتصادية الفلسطينية، متوقعاً أن يكون موسم الزيتون المقبل" صعباً ودموياً" بسبب انتشار البؤر الاستيطانية على مداخل القرى.

مرحلة جديدة باستهداف القرىواعتبر جمعة أن ما يجري حاليا يؤشر على ظهور مرحلة جديدة تستهدف تهجير القرى نفسها، عبر الاستيلاء على منازل داخل تلك القرى ومهاجمة البيوت المجاورة تدريجياً، تحت حماية جيش الاحتلال، إلى جانب هدم المنازل والتضييق على السكان.

وبحسب تقرير هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، شهدت الأشهر الستة الأولى من العام 2026 انتقالاً نوعياً في أدوات المشروع الاستيطاني، تمثل في تسارع غير مسبوق لإقرار التشريعات والقرارات الحكومية التي تمنح الاستيطان مكانة مركزية في السياسات العامة لدولة الاحتلال، إلى جانب التوسع في طرح المخططات الهيكلية، وإقامة البؤر الاستيطانية الجديدة، والاستيلاء على الأراضي، وإعادة رسم حدود المستوطنات، وفرض مناطق عازلة حولها، وتكثيف أوامر الهدم والإخطارات، بالتوازي مع تصاعد إرهاب المستوطنين المنظم ضد الفلسطينيين وممتلكاتهم.

ولم يتوقف المستوطنون عن إقامة البؤر الاستيطانية في الضفة الغربية، فبحسب تقرير لهيئة مقاومة الجدار والاستيطان، شهد النصف الأول من العام 2026 إقامة 42 بؤرة استيطانية على أراضي الفلسطينيين، معظمها بؤر رعوية، 4 منها أقيمت في المناطق المصنفة (ب) وفق اتفاقيات أوسلو.

وبالتوازي، دمر المستوطنون وجيش الاحتلال ما مجموعه 45,195 شجرة منها 26,395 شجرة زيتون.

وقال تقرير مشترك صادر عن حركتي" السلام الآن" و" كيرم نبوت" الإسرائيليتين إن السنوات الثلاث الأخيرة من عمل الحكومة الإسرائيلية، التي سعت خلالها إلى ضم الضفة الغربية، شهدت إقامة 185 بؤرة استيطانية، بينها 130 بؤرة رعوية تقطنها عصابات من المستوطنين.

وأوضح التقرير أن هذه البؤر باتت تسيطر على أكثر من 1.

07 مليون دونم، بما يعادل نحو 18% من مساحة الضفة الغربية، فيما أضيف خلال عام 2025 وحده 300 ألف دونم إلى الأراضي الخاضعة لسيطرة المستوطنين عبر البؤر المتفرقة في المساحات الجبلية والزراعية.

وأشار التقرير إلى أن 40% من هذه الأراضي مصنفة" أراضي دولة"، بينما تتوزع بقية المساحات بين ملكيات خاصة وأراضي وقف وأراضٍ غير مسواة.

ووثق التقرير تهجير 118 تجمعاً فلسطينيا بين عامي 2023 و2025، مع سيطرة المستوطنين على 11,500 دونم زراعي، وشق 223 كيلومتراً من الطرق الترابية، إضافة إلى إعلان 25,959 دونماً" أراضي دولة"، وتخصيص 244 مليون شيكل لتسوية أوضاع الأراضي، والمصادقة على بناء 40,064 وحدة استيطانية خلال الفترة نفسها.

ويرى الخبير في شؤون الاستيطان سهيل خليلية أن المعطيات الواردة في تقرير حركتي" السلام الآن" و" كيرم نبوت" حول سيطرة البؤر الاستيطانية على الأراضي في الضفة الغربية تعكس واقعاً خطيراً، مشيراً إلى أن السيطرة الفعلية لهذه البؤر تتجاوز النسب الواردة في التقرير، إذ تصل إلى نحو 21% من مساحة الضفة الغربية، أي على نحو خمس المساحة الإجمالية للضفة.

وأوضح خليلية أن نحو 40% من هذه البؤر أقيمت على أراضٍ مصنفة من قبل الإدارة المدنية الإسرائيلية بأنها أراضي دولة، فيما تتوزع بقية الأراضي بين أملاك خاصة، أو أراضي وقف، أو أراضٍ لا تعترف سلطات الاحتلال بملكية أصحابها الفلسطينيين لها، وجميعها تقع في مناطق" ج".

وأضاف أن خطورة هذه البؤر لا تكمن في أعدادها فقط، بل في وظيفتها أداةً للسيطرة وإعادة تشكيل الواقع الجغرافي والديمغرافي، موضحاً أنها أُقيمت على حساب تجمعات فلسطينية بدوية وريفية جرى تهجيرها، وأنها باتت تستحوذ على مساحات تفوق بنحو خمسة أضعاف مساحة المستوطنات الرسمية المقامة على أراضي الضفة الغربية.

وأشار خليليلة إلى أن حكومة الاحتلال، منذ توليها مهامها قبل نحو ثلاث سنوات، أجرت من خلال وزير المالية بتسلئيل سموتريتش تغييرات في الإدارة المدنية الإسرائيلية، وسهّلت إجراءات إنشاء المستوطنات وتخصيص الأراضي، إلى جانب ضخ ميزانيات كبيرة لتوفير البنية التحتية وشق الطرق وتوسيع المستوطنات، لافتاً إلى تخصيص نحو 7 مليارات دولار خلال ثلاث سنوات للمشاريع الاستيطانية.

وأضاف أن سلطات الاحتلال أعطت موافقات لبناء 112 ألف وحدة استيطانية جديدة، منها 78 ألف وحدة في مستوطنات الضفة الغربية و34 ألف وحدة في مستوطنات القدس الشرقية.

إقامة كيان للمستوطنين في الضفة الغربيةواعتبر خليلية أن الهدف يتجاوز فكرة الضم التقليدي، ويتمثل في" هندسة الضفة الغربية" لإقامة كيان حكم ذاتي للمستوطنين ودفن إمكانية قيام دولة فلسطينية متصلة جغرافياً، مؤكداً أن المستوطنين أصبحوا أداة تنفيذ مباشرة لهذه السياسة عبر السيطرة على الأراضي والاعتداءات وهدم المنشآت الزراعية والرعوية.

ومنذ مطلع العام 2026 وحتى نهاية يونيو/حزيران الماضي، درست سلطات الاحتلال ما مجموعه 113 مخططاً هيكلياً لتوسعة مستوطنات أو إقامة مستوطنات جديدة في الضفة الغربية والقدس، بينما صادقت على إنشاء 5859 وحدة استيطانية في مستوطنات الضفة و2104 وحدة استيطانية في مستوطنات داخل حدود بلدية الاحتلال في القدس.

هذه المخططات جاءت بالتوازي مع إقرار حكومة الاحتلال إنشاء 34 مستوطنة جديدة خلال النصف الأول من العام، لترتفع حصيلة المستوطنات التي أقرتها الحكومة الحالية منذ تشكيلها إلى 103 مستوطنات، من بينها أكثر من 39 مستوطنة ستُقام من الصفر.

وصادرت سلطات الاحتلال في خضم حملة التوسع والاستيطان والتهجير أكثر من 4379 دونماً من أراضي الفلسطينيين تحت مسميات مختلفة ولاستخدامات مختلفة، كما كثف الاحتلال استهدافه الطبقة الشجرية الفلسطينية بإصدار 48 أمراً عسكرياً تحت مسمى اتخاذ الوسائل الأمنية التي تستهدف الأشجار والمزروعات على مساحة 2093 دونماً.

وفي سياق استهداف البناء الفلسطيني ومحاصرة النمو الطبيعي للقرى والبلدات الفلسطينية، أقدمت سلطات الاحتلال في النصف الأول من العام 2026 على تنفيذ ما مجموعه 341 عملية هدم أدت إلى هدم 740 منشأة، وتضرر 923 شخصاً، وكذلك أصدرت سلطات الاحتلال الإسرائيلي 254 إخطاراً لهدم منشآت فلسطينية بحجة عدم الترخيص.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك