أصدرت الهيئة الإدارية للجمعية الوطنية للمجلس الانتقالي الجنوبي العربي، اليوم الجمعة 10 يوليو 2026م، بياناً سياسياً شديد اللهجة، أعربت فيه عن بالغ الغضب والاستنكار إزاء ما تم تداوله بشأن التوجه للإفراج عن عدد من المدانين والمتهمين في قضايا إرهابية، وإدراجهم ضمن ما يسمى بصفقات تبادل الأسرى مع مليشيا الحوثي الإرهابية، واصفة هذه الخطوة بأنها “إهانة لدماء الشهداء، واعتداء صارخ على العدالة، واستخفاف بتضحيات أبناء الجنوب”.
وأعلنت الهيئة الإدارية تضامنها الكامل مع أسر شهداء الجنوب ضحايا الإرهاب، مؤكدة أن دماء الشهداء ليست محل مساومة أو صفقات سياسية، وأن حقوقهم وحقوق ذويهم ستظل ديناً في أعناق أبناء الجنوب ولن تسقط بمرور الزمن.
وأشار البيان إلى أن العناصر الإرهابية المراد الإفراج عنها “لم تقع في قبضة العدالة صدفة، وإنما بعد عمليات أمنية وعسكرية واستخباراتية معقدة نفذتها القوات المسلحة والأجهزة الأمنية الجنوبية، وقدمت خلالها تضحيات جسيمة وقوافل من الشهداء والجرحى وبإسناد من شركاء مكافحة الإرهاب، حتى أصبحت التجربة الجنوبية نموذجاً إقليمياً ودولياً في تجفيف منابع الإرهاب”.
وحذّرت الهيئة من أن الإقدام على هذه الخطوة، بعيداً عن إرادة شعب الجنوب ومؤسساته، يمثل استهدافاً مباشراً للمنجزات الأمنية، ويبعث برسائل خطيرة مفادها إمكانية تحويل الإرهاب إلى ورقة تفاوض، معتبرة أن هذه الخطوات تعكس استمرار نهج الوصاية المفروض على الجنوب، والذي يتخذ قرارات مصيرية تمس أمنه ومستقبل أبنائه دون أدنى اعتبار لإرادتهم.
وحمّلت الهيئة الإدارية “حكومة الوصاية المسؤولية القانونية والأخلاقية والسياسية الكاملة عن الإقدام على هذه الخطوة المجحفة، وما قد يترتب عليها من تداعيات تمس الأمن والاستقرار وتقوض مسار العدالة”، مطالبة بالتراجع الفوري عنها، ومؤكدة أن هذه الممارسات تعزز المطالب الشعبية بإنهاء مرحلة الوصاية واستعادة القرار الجنوبي المستقل.
ودعا البيان أبناء الجنوب كافة، بمختلف مكوناتهم السياسية والاجتماعية والقبلية، إلى التكاتف ورص الصفوف والوقوف صفاً واحداً دفاعاً عن تضحيات الشهداء، ورفض كل ما يمس أمن الجنوب.
كما دعت الهيئة المجتمعين الإقليمي والدولي إلى احترام إرادة شعب الجنوب، وعدم السماح بتحويل الإرهابيين إلى أوراق مساومة، أو تقويض النجاحات التي حققتها القوات الجنوبية والتي شكلت ركيزة أساسية للأمن الإقليمي والدولي.
واختتمت الهيئة الإدارية بيانها بتجديد العهد للشهداء بأن تضحياتهم ستظل نبراساً لمسيرة التحرير والاستقلال واستعادة الدولة الجنوبية كاملة السيادة، وإسقاط كل أشكال الوصاية المفروضة على شعب الجنوب.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك