شارك سائقون ومواطنون في مدينة غزة، اليوم الجمعة، في وقفة احتجاجية نظمتها جمعية النقل الخاص للتنديد باستمرار استهداف سائقي شاحنات المساعدات الإنسانية أثناء نقلهم إمدادات عبر المعابر.
جاء ذلك بعد يومين من مقتل سائق يدعى أحمد ناصر إسليم برصاص أطلقه جيش الاحتلال الإسرائيلي في مواصي رفح.
ورفع المشاركون شعارات باللغات العربية والإنكليزية والعبرية، كي تصل إلى جميع الأطراف المهتمة بالملف.
وأكد مجلس إدارة الجمعية في بيان أن" سائقي الشاحنات يؤدّون دوراً أساسياً في إيصال المواد الغذائية والإغاثية إلى السكان، لكنهم يعملون في ظروف شديدة الخطورة ويتعرضون لاستهداف مباشر تسبب في تراجع قدرة قطاع النقل على الاستمرار في أداء مهماته، وأوجد حالةً من القلق لديهم ولدى عائلاتهم".
وقال نائب رئيس جمعية النقل الخاص جهاد إسليم خلال الوقفة إن" سائقي شاحنات المساعدات الإنسانية يتعرضون لعمليات قتل واستهداف ممنهجة أثناء تأدية واجبهم الإنساني في نقل المساعدات إلى قطاع غزة، رغم أن القانون الدولي الإنساني يكفل تمتعهم بحماية.
واستمرار هذه الاعتداءات يشكل انتهاكاً جسيماً للقوانين والأعراف الدولية".
وأوضح أن" السائقين يواجهون مخاطر يومية تتمثل في القتل والإصابة والاعتقال والإهانة، إلى جانب استهداف شاحناتهم وحرمانهم من أداء عملهم، في ظل غياب أي ضمانات أو حماية دولية، ما أدى إلى سقوط ضحايا في صفوفهم".
وشدد إسليم على أن" جمعية النقل الخاص ترفض هذه الجرائم التي يتحمّل الاحتلال الإسرائيلي مسؤوليتها بالكامل.
وندعو الأمم المتحدة والمؤسسات الدولية والحقوقية إلى التدخل فوراً لوقف استهداف سائقي شاحنات المساعدات وتوفير ممرات إنسانية آمنة تضمن وصول الإغاثة إلى مستحقيها من دون تعريض حياة السائقين لخطر".
وأشار إلى أن" مجلس إدارة الجمعية أعلن حزمة مطالب وخطوات احتجاجية، أبرزها وقف استهداف سائقي شاحنات المساعدات وضمان سلامتهم، والإفراج عن السائقين المعتقلين، وفتح المعابر أمام دخول المساعدات من دون قيود، ووضع آلية واضحة وعادلة لتنظيم عمل الشاحنات وحفظ كرامة السائقين وضمان حقوقهم".
ودعا إسليم إلى فتح حوار مع الجهات المختصة لإيجاد حلول تضمن استمرار العمل الإنساني، وعدم الزج بالسائقين في ترتيبات تعرض حياتهم لخطر.
وأكد استمرار التحركات والفعّاليات الاحتجاجية حتى تحقيق هذه المطالب ووقف الانتهاكات في حق العاملين في قطاع النقل.
من جهته، أخبر خضر أسليم؛ شقيق الشهيد السائق أحمد إسليم، " العربي الجديد"، بأنه تبلغ في اتصال هاتفي تلقاه من مسؤولي المطبخ المركزي العالمي الأربعاء الماضي بإصابة شقيقه أحمد، قبل أن يتبين لاحقاً أنه استشهد برصاص الجيش الإسرائيلي.
وأوضح أن" أحمد كان ضمن قافلة ضمت 21 شاحنة نقلت مواد تموينية تابعة للمطبخ المركزي العالمي، وفوجئ باقتراب جيب عسكري إسرائيلي منه حين ترجل لمساعدة زميل له تعطّلت شاحنته.
وحين طلب أحد الجنود من أحمد أن يقترب استجاب ورفع يديه لكن الجندي أشهر سلاحه وأطلق النار مباشرة على رأسه من مسافة قريبة من دون أي حديث أو إنذار، ما أدى إلى استشهاده على الفور".
وأكد أن" سائقي شاحنات المساعدات يتوجهون إلى المعابر بعد حصولهم على الموافقات الأمنية اللازمة، لكنّهم يتعرضون لإطلاق النار واستهداف متكرر".
كما ذكر أن استشهاد شقيقه يمثل الحادثة السادسة التي يتعرض فيها سائقو شاحنات المساعدات لإطلاق النار رغم التنسيق المسبق، وطالب المجتمع الدولي والمؤسسات الإنسانية بالتحرك العاجل لوقف الانتهاكات، وتوفير الحماية لسائقي شاحنات المساعدات، وضمان عدم تكرار استهدافهم أثناء أدائهم مهمات إنسانية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك