حذّرت منظمة الصحة العالمية من أنّ المدى الفعلي لتفشّي فيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية ربّما يكون أكبر بما يتراوح بين مثلَين وأربعة أمثال مقارنة بالبيانات الرسمية.
يأتي ذلك بعد نحو ثمانية أسابيع من بروز الأزمة الوبائية في شرق البلاد والجارة أوغندا، وإعلان التفشّي حالة طوارئ صحية عامة تثير قلقاً دولياً.
وأفاد المدير التنفيذي لبرنامج منظمة الصحة العالمية للطوارئ الصحية شيكوي إيهيكويزو، في مقابلة مع وكالة رويترز، بأنّ أربع إصابات مستجدّة بفيروس إيبولا من بين كلّ خمس، في مناطق من جمهورية الكونغو الديمقراطية، لا ترتبط بحالات معروفة، أي أنّها من خارج قوائم المخالطين.
وبالتالي رأى ضرورة التحذير من مدى تفشّي العدوى.
ويعكس ذلك بعضاً من التحديات التي يواجهها العاملون في المجال الصحي في سعيهم لاحتواء تفشّي إيبولا بالأقاليم المتضرّرة شمال شرقي جمهورية الكونغو الديمقراطية، مع العلم أنّ البيانات الرسمية الأخيرة تشير إلى نحو 1,792 إصابة مؤكدة، من بينها 625 وفاة.
وأكد المدير التنفيذي لبرنامج منظمة الصحة العالمية للطوارئ الصحية، وكالة رويترز، " 80% من (.
) المرضى الجدد المؤكّدة إصابتهم لا يردون في قوائم المخالطين المعروفة" في بؤرة تفشّي المرض بمدينة بونيا في إقليم إيتوري.
أضاف إيهيكويزو أنّ في المناطق التي تشهد أعداداً أقلّ من الإصابات، من قبيل إقليم شمال كيفو، فإنّ حالات إيبولا المستجدّة كلها تقريباً التي تُرصَد مشمولة بقوائم المخالطين.
وهو أمر يصفه المسؤول الأممي بأنّه مؤشّر إلى تحقيق تقدّم في جهود احتواء تفشّي العدوى.
وتابع أنّ تقديرات منظمة الصحة العالمية، المستندة إلى النماذج الحسابية ومعدّلات إيجابية الاختبارات تلفت إلى أنّ حجم التفشي، الذي أُعلن عنه في منتصف مايو/ أيار الماضي، قد يكون أكبر بما بين مثلَين وأربعة أمثال عدد الإصابات المؤكدة.
يُذكر أنّ نحو 90% من إجمالي حالات إيبولا المبلّغ عنها ما زالت تتركّز في إقليم إيتوري، مع العلم أنّ الفيروس انتشر إلى خارج بؤرة التفشّي هذه وصولاً إلى إقليمَي شمال كيفو وجنوب كيفو، وأخيراً إلى إقليم تشوبو.
وبيّن المدير التنفيذي لبرنامج منظمة الصحة العالمية للطوارئ الصحية أنّ نحو نصف الأشخاص الذين خضعوا لاختبارات الكشف عن فيروس إيبولا في بونيا عاصمة إقليم إيتوري، التي يصل عدد سكانها إلى نحو مليون نسمة، أتت نتائجهم موجبة، الأمر الذي يدلّ على انتقال واسع ومستمرّ للعدوى في المجتمع المحلي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك