يعتقد كثير من الناس أن النوم يعني توقف الجسم عن أداء معظم وظائفه حتى موعد الاستيقاظ، لكن الواقع مختلف تمامًا، إذ يواصل الجسم والدماغ العمل خلال ساعات النوم من أجل تنظيم العديد من العمليات الحيوية المهمة، وخلال هذه الفترة تحدث تغيرات ونشاطات مختلفة قد لا يشعر بها الشخص أو يتذكرها عند الاستيقاظ، إلا أنها تلعب دورًا أساسيًا في الحفاظ على الصحة الجسدية والنفسية وتحسين القدرة على التركيز والتعلم واستعادة النشاط، لذا نستعرض ما يمكن أن يقوم به الإنسان وهو نائم، وفقاً لما ذكره موقع" jonmatteson".
الدماغ يعيد ترتيب الذكريات والمعلومات واستيعاب المعلومات بصورة أفضل مقارنة بالسهر لفترات طويلة.
الجسم يقوم بإصلاح الخلايا والأنسجةتعتبر ساعات النوم فرصة مهمة للجسم من أجل إصلاح الخلايا وتجديد الأنسجة التي تعرضت للإجهاد أو المجهود خلال اليوم، كما يزداد إفراز بعض الهرمونات المرتبطة بالنمو وتجديد الخلايا خلال هذه الفترة، وهو ما يساعد على دعم صحة العضلات والعظام والجلد، لذلك يرتبط الحرمان من النوم في كثير من الأحيان بالشعور بالإرهاق وضعف القدرة على التعافي بعد المجهود البدني.
الجهاز المناعي يواصل أداء مهمتهلا يتوقف الجهاز المناعي عن العمل أثناء النوم، بل يستفيد من هذه الساعات لتعزيز قدرته على مواجهة الفيروسات والبكتيريا والعوامل المسببة للأمراض، وتشير الدراسات إلى أن الأشخاص الذين يحصلون على نوم كافٍ ومنتظم يتمتعون عادة بقدرة أفضل على مقاومة بعض الأمراض مقارنة بمن يعانون من اضطرابات النوم أو السهر المستمر، وهو ما يوضح العلاقة الوثيقة بين النوم الجيد والصحة العامة.
قد يتحرك الجسم أو يغير وضعه أكثر من مرةرغم اعتقاد البعض أنهم يظلون في الوضع نفسه طوال الليل، فإن معظم الأشخاص يغيرون أوضاع نومهم عدة مرات دون أن يشعروا بذلك، وتساعد هذه الحركات الطبيعية على تقليل الضغط على بعض مناطق الجسم وتحسين الشعور بالراحة أثناء النوم، كما قد تصدر عن بعض الأشخاص حركات بسيطة أو انقباضات عضلية قصيرة تعتبر جزءًا طبيعيًا من دورة النوم لدى كثير من الناس.
القلب والتنفس يعملان بإيقاع مختلفيشهد الجسم أثناء النوم تغيرات طبيعية في معدل ضربات القلب والتنفس بحسب مراحل النوم المختلفة التي يمر بها الإنسان خلال الليل، ففي بعض المراحل ينخفض معدل ضربات القلب ويصبح التنفس أكثر هدوءًا وانتظامًا، بينما تشهد مراحل أخرى نشاطًا أكبر للدماغ ينعكس على بعض الوظائف الحيوية، وتساعد هذه التغيرات الطبيعية الجسم على استعادة توازنه والاستعداد ليوم جديد من النشاط والحركة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك