يعتقد كثير من المستخدمين أن التخلص من شريحة الهاتف أو عدم الاهتمام بالحساب الذي تم تفعيل الهاتف به أمر بسيط، لكن الحقيقة أن هذه الممارسات تفتح الباب أمام سرقة الصور والملفات والحسابات البنكية وحسابات التواصل الاجتماعي، خاصة إذا وقع الرقم أو الحساب في يد شخص آخر.
وأوضح المهندس علاء الدين رجب خبير أمن المعلومات، في تصريحات لـ«الوطن»، أن الهاتف الذكي لم يعد مجرد جهاز للاتصال، بل أصبح «المفتاح الرقمي» لحياة المستخدم بالكامل؛ إذ يتيح الوصول إلى البريد الإلكتروني، والصور، والنسخ الاحتياطية، والحسابات البنكية، والخدمات الحكومية، وسجل المواقع والاتصالات، ولذلك فإن أي إهمال في تأمينه قد يؤدي إلى خسارة البيانات أو الاستيلاء عليها.
لا تدع البائع يفعّل هاتفكوأوضح رجب أن من الأخطاء الشائعة شراء هاتف جديد وترك البائع يقوم بتفعيله باستخدام حساب يخصه أو حساب مجهول، لافتا إلى أن الهاتف يرتبط بالحساب الذي تم تفعيله به، وليس بصاحبه الفعلي، مضيفا أن المشكلة قد لا تظهر فورا، لكنها تتكشف عند فقدان الهاتف أو تعطله أو محاولة استعادة البيانات، حيث يكتشف المستخدم أن النسخ الاحتياطية والصور وجهات الاتصال مرتبطة بحساب لا يملكه.
تجاهل شريحة الهاتف خطر كبيروأشار خبير أمن المعلومات إلى أن كثيرين يتخلصون من شريحة الهاتف القديمة بمجرد تغيير الرقم، معتقدين أن الأمر انتهى، بينما تعيد شركات الاتصالات بعد فترة تخصيص الأرقام غير النشطة لمستخدمين جدد.
وحذر من أن الرقم القديم قد يظل مرتبط بحسابات البريد الإلكتروني، وتطبيقات البنوك، والمحافظ الإلكترونية، ومنصات التواصل الاجتماعي، وهو ما قد يسمح للمستخدم الجديد باستقبال رسائل التحقق أو أكواد استعادة الحسابات إذا لم يتم تحديث البيانات.
خطوات ضرورية قبل إلغاء الخطوأكد رجب ضرورة عدم إلغاء أو التخلص من شريحة الهاتف القديمة قبل تحديث رقم الهاتف في جميع الخدمات المرتبطة بها، مثل البريد الإلكتروني، والحسابات البنكية، والتطبيقات الحكومية، ومنصات التواصل الاجتماعي، ثم اختبار الرقم الجديد والتأكد من عمله بشكل كامل قبل الاستغناء عن الرقم القديم.
كما شدد على أهمية مراجعة خدمات النسخ الاحتياطي والتأكد من أنها مرتبطة بحساب شخصي يملكه المستخدم ويمكنه استعادة بياناته من خلاله.
نصائح لحماية بياناتك الرقميةوقدم المهندس علاء رجب مجموعة من النصائح لتجنب سرقة البيانات، أبرزها:عدم السماح لأي شخص بتفعيل الهاتف باستخدام حساب لا يخصك.
إنشاء حساب شخصي والتحكم الكامل في البريد الإلكتروني ووسائل الاسترداد.
الاحتفاظ برموز الاسترداد في مكان آمن بعيدًا عن الهاتف.
استخدام كلمات مرور قوية وعدم مشاركتها مع أي شخص.
تسجيل الخروج من الحسابات عند استخدامها على أجهزة الآخرين، مثل واتساب ويب.
التأكد من حذف جميع البيانات نهائيا قبل بيع الهاتف، عبر تنفيذ إعادة ضبط المصنع واستخدام أدوات المسح الآمن للبيانات لمنع استعادتها.
واختتم خبير أمن المعلومات حديثه بالتأكيد على أن حماية الهاتف لا تقتصر على تأمين الجهاز نفسه، بل تبدأ من تأمين الحسابات الرقمية المرتبطة به، لأن هذه الحسابات أصبحت تمثل مفتاح الوصول إلى حياة المستخدم الرقمية بالكامل.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك