العربي الجديد - نجم فرنسي يصدم البرتغال: زملاء رونالدو قاطعوه في المونديال العربي الجديد - "فاينانشال تايمز": وفد عسكري أميركي إلى بيروت قبيل محادثات روما العربي الجديد - طهران: لم نطلب التفاوض مع واشنطن وشرحنا موقفنا للوفد القطري العربي الجديد - دكة "خمسة نجوم".. بدلاء إسبانيا أبطال الأدوار الإقصائية العربي الجديد - الغموض يكتنف أسباب حريق هائل في مصفاة نفط غربي إيران العربي الجديد - كورتوا ودموع المونديال.. إصابة أنهت صمود بلجيكا وقرّبت شبح الاعتزال قناه الحدث - عقوبات أميركية تستهدف شبكة مالية مرتبطة بمجتبى خامنئي العربي الجديد - ترامب ينهي عمل أعضاء اللجنة الفيدرالية لإدارة الانتخابات العربي الجديد - إيران ترد على ترامب: لم نطلب التفاوض معكم قناه الحدث - أميركا تطالب إيران بالإعلان رسمياً عن فتح مضيق هرمز
عامة

إسرائيل: لماذا يفضي التوحّش إلى الانحدار؟

القدس العربي
القدس العربي منذ 1 ساعة

بالتزامن مع واقعة وجود الحكومة الأكثر تطرّفا وتوحشا في تاريخ «دولة إسرائيل»، تسبّب حدث 7 تشرين أول/ أكتوبر بانفجار كبير يمكن أن يعتبر الحدث الأقسى في التاريخ الدامي للمسألة الفلسطينية معيدا موضعتها في...

بالتزامن مع واقعة وجود الحكومة الأكثر تطرّفا وتوحشا في تاريخ «دولة إسرائيل»، تسبّب حدث 7 تشرين أول/ أكتوبر بانفجار كبير يمكن أن يعتبر الحدث الأقسى في التاريخ الدامي للمسألة الفلسطينية معيدا موضعتها في إطار عربي وإقليمي وعالمي وممهدا لانفتاح مسار هائل تغيّر معه ما يسمى «الشرق الأوسط» بشكل لا رجعة عنه، وتغيّرت معه ديناميات النظامين الإقليمي والعالمي.

تمثّل تداعيات الحرب الإسرائيلية على إيران (والتي جرّت إليها الولايات المتحدة الأمريكية)، وكذلك حروبها الساخنة والباردة على إقليمها المحيط، ذروة هذا المسار لكنها لا تستطيع تلخيص تشابكاته الهائلة على الشرق الأوسط، وتأثيراته اللاحقة على العرب والجغرافيا المحيطة بهم، وعلى وجه الخصوص: على إسرائيل.

دخلت حكومة اسرائيل الحرب على قطاع غزة بدعوى التخلّص من حركة «حماس» وفصائل المقاومة الأخرى التي شاركت في العملية الكبيرة ضدها، لتحوّلها، بتواطؤ أمريكي وغربي مشين، إلى حرب إبادة وتطهير عرقي مفتوح ضد الفلسطينيين ليس في غزة وحدها بل كذلك في الضفة الغربية.

مثّلت الحرب فرصة كبرى لنتنياهو، الذي كان يخوض معركة مع القضاء الإسرائيلي بتهم الفساد، وكذلك لشركائه المملوئين غلا وكراهية للعرب والمسلمين والمسيحيين.

خرجت الحكومة من المعارك التي قسمت الجمهور الإسرائيلي ودفعت مئات الآلاف محتجين في الشوارع، وتعاضدت النخب الإسرائيلية على اختلاف مشاربها، في حلف دموي للقضاء على الفلسطينيين.

مع دخول «حزب الله» اللبناني في «حرب مساندة» للفلسطينيين ضد إسرائيل، ونجاح المجمع العسكري – الأمني – العلمي الإسرائيلي في تحقيق ضربات هائلة للحزب، والتدخّل التدريجي لأمريكا لصالح إسرائيل في الحرب ضد «أنصار الله» اليمنيين، بالإضافة إلى التدمير المنهجي للآلة العسكرية السورية والتقدم في جبل الشيخ وأراضي الجنوب السوري، بدت الأمور لإسرائيل جاهزة لانقلاب هائل يتمثّل بإسقاط النظام الإيراني واستبداله بحكم يقوده نجل الشاه لينفتح خط السيطرة الإسرائيلية عبر حلف يمتد من الهند عبر إيران فالخليج العربي وصولا إلى أثيوبيا، يقسم العالم الإسلامي ويهدد القوى الديمغرافية والاقتصادية والعسكرية الكبرى فيه، من باكستان، إلى تركيا، ومن السعودية إلى مصر.

رغم حرب «المفاوضات النارية» الجارية حاليا بين أمريكا وإيران، كشفت «مذكرة التفاهم» بين أمريكا وإيران في 18 حزيران / يونيو الماضي عن تغيّر فعليّ في الشرق الأوسط لكنه ليس التغيّر الذي أمل به فائض التوحّش الإسرائيلي الذي اكتسح المنطقة.

لقد انقلب النظام الإقليمي بشكل فتح مسارا تدرّجيا آخر لإسرائيل: مسارا نحو الانحدار، الذي قد يكون مديدا وطويلا، لكنه سيستمر.

تداعيات الحرب على إيران، ضمن هذا السياق، هي «سدّ مأرب» الذي انهار بعد «طوفان الأقصى» والذي أخرج الخبث الهائل الذي مثّلته حكومة إسرائيل ضمن النظام العالمي، وعبّر عنه اجتيازها لكل «الخطوط الحمر» العالمية السابقة.

إلى كونها لم تستطع إسقاط النظام الإيراني، أو إنهاء نفوذه الإقليمي، أو تحقيق انتصار سياسي.

كشفت الحرب أيضا عدم قدرة الولايات المتحدة على ضمان أمن المنطقة.

ارتفع سؤال جدوى استضافة قواعد عسكرية لم تستطع الدفاع عنها بل استجلبت إليها النيران التي يفترض أن تردعها.

السؤال الآخر الذي ارتفع يتعلق بإعطاء واشنطن أولوية الدفاع عن تل أبيب على حساب الرياض والدوحة وأبو ظبي والمنامة والكويت ومسقط.

يفسّر هذا السؤال المواقف التي اتخذتها دول الخليج العربي من خطط الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لفتح مضيق هرمز بالقوة، كما يفسّر تغيّر الموقف الإماراتي من رسائل التجاوب مع الدعوات الإسرائيلية للمساهمة في الحرب إلى الموقف النقيض.

تعبّر المواقف السياسية الأمريكية الأخيرة عن جفاء متزايد مع الحكومة الإسرائيلية، فيما تظهر استطلاعات الرأي وعيا أكبر لدى الأمريكيين بالقضية الفلسطينية وابتعادا ملحوظا عن تأييد إسرائيل، حتى لدى اليهود الأمريكيين، وهو ما يمكن ملاحظته في بلدان أخرى، كما حصل في بريطانيا مؤخرا مع اعتذار أندي برنهام، رئيس الوزراء البريطاني المقبل (على الأرجح) عن سياسات حزبه تجاه فلسطين.

في الوقت الذي لا يمكن الاستهانة فيه بالنفوذ الإسرائيلي الكبير في أمريكا والعالم الغربي عموما، وهو أمر لن يتغيّر بين ليلة وضحاها، لكن القراءة العميقة للتحوّلات العالمية بعد أكثر من 1000 يوم من الإبادة الجماعية للفلسطينيين، تشير إلى أن جنون القوة الإسرائيلي وصل إلى منتهاه، وأن مسار انحدار إسرائيل قد انفتح فعلا.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك