روسيا اليوم - الرئيس الجزائري يأمر بعودة السفير کمال رتيب لمتابعة مهامه في مالي روسيا اليوم - إيران تهدد بعدم الالتزام بمذكرة التفاهم إذا استمرت انتهاكات واشنطن روسيا اليوم - مسؤولون أمريكيون: إيران اعترفت بخطئها باستهداف السفن وترامب يمنح المفاوضين مساحة لمدة قصيرة قناة الغد - قرار لإدارة ترمب يقلص حماية الأنواع المهددة بالانقراض التلفزيون العربي - ضغوط وعقوبات.. ماذا طلبت أميركا من إيران بخصوص مضيق هرمز والنووي؟ الجزيرة نت - ترمب يبحث مع ولي العهد السعودي أمن المنطقة ومسار المفاوضات مع إيران سكاي نيوز عربية - كيم جونغ أون يصف فساد مسؤول عسكري كبير بـ"الجريمة السياسية" قناة الجزيرة مباشر - Will future Prime Minister Andy Burnham change London's stance on the Gaza war? العربي الجديد - إسرائيل تجمّد عمليات "حساسة" في جنوب لبنان بطلب أميركي سكاي نيوز عربية - ترامب يقلص حماية أنواع مهددة بالانقراض
عامة

اعتداء جنسي على هولنديتين يجدد الغضب في باكستان

العربي الجديد
العربي الجديد منذ 1 ساعة

جددت جريمة الاعتداء الجنسي على أجنبيتين تفاصيل وقائع مماثلة شهدتها باكستان خلال السنوات الماضية، وأثارت جدلاً واسعاً بشأن سلامة النساء في الأماكن العامة، ومدى سرعة استجابة أجهزة الأمن.أثارت جريمة ال...

جددت جريمة الاعتداء الجنسي على أجنبيتين تفاصيل وقائع مماثلة شهدتها باكستان خلال السنوات الماضية، وأثارت جدلاً واسعاً بشأن سلامة النساء في الأماكن العامة، ومدى سرعة استجابة أجهزة الأمن.

أثارت جريمة الاعتداء الجنسي على امرأتين أجنبيتين في مدينة لاهور، مركز إقليم البنجاب الباكستاني، في 26 يونيو/حزيران الماضي، موجة واسعة من الغضب، وأعادت إلى الواجهة النقاش المحتدم حول أمن النساء، ومدى قدرة السلطات على توفير الحماية لهن في المدن الكبرى.

وبدأت تفاصيل القضية حين أبرمت مجموعة من الشبان الباكستانيين، من بينهم رضا دار، حفيد وزير الخارجية محمد اسحق دار، عقد عملة مشفرة مع امرأتين هولنديتين، ما دفعهما إلى زيارة مدينة لاهور، حيث جرت استضافتهما في أرقى المطاعم والفنادق، ثم دعوتهما إلى حفل منزلي، وهناك جرى احتجازهما والاعتداء عليهما جنسياً.

وبعد الفرار من المنزل الذي احتجزتا فيه، لجأت المواطنتان الهولنديتان إلى الشرطة، وسجلتا دعوى ضد المتورطين، وكشفت الشرطة عن ضلوع مسؤول حكومي لم يذكر اسمه، إلى جانب رضا دار.

ورغم الاهتمام بالقضية رسمياً وشعبياً، فإن عدم اعتقال جميع الضالعين، وعدم الكشف عن كثير من الملابسات يؤكدان أن الفصل فيها سيواجه عقبات كثيرة أبرزها النفوذ السياسي.

وصدرت تصريحات عن وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي، ورئيسة وزراء حكومة لاهور المحلية، مريم نواز، شددا فيها على ضرورة إجراء التحقيق بشكل نزيه، بغض النظر عن هوية الضالعين في الجريمة، أو ارتباطهم بأي جماعة أو أسرة أو مسؤول حكومي.

وتُعد مدينة لاهور إحدى أكبر مدن باكستان، وأكثرها استقطاباً للزوار الأجانب، سواء من العاملين في المنظمات الدولية أو المستثمرين والسياح، ووقوع مثل هذه الجرائم في مدينة تُعد مركزاً اقتصادياً وثقافياً مهماً يحمل دلالات تتجاوز الجريمة نفسها، ليطرح تساؤلات حول مستوى الأمن والإجراءات الوقائية المتبعة.

ويقول الناشط سميع الله خان كاكر لـ" العربي الجديد"، إن" تكرار هذه الجرائم، حتى وإن كانت محدودة العدد مقارنة بعدد السكان، يترك أثراً سلبياً على الرأي العام بسبب طبيعتها الحساسة، وكون الضحايا من الأجانب يجذب اهتماماً دولياً، كما يسيء إلى سمعة البلاد".

ويشيد كاكر بتعامل الشرطة مع هذه القضية، إذ إنها فتحت تحقيقاً في الساعات الأولى بعد شكوى المواطنتين الهولنديتين، ثم بدأت بملاحقة المشتبه بهم، لكنه يؤكد أن الحل لا يكمن في الاهتمام بقضية واحدة، خاصة بأجانب، بل الاهتمام بكل قضايا التعدي على النساء، وإجراء إصلاحات سريعة في النظام الأمني والقضائي في باكستان من أجل إيجاد حل لهذه المعضلة الاجتماعية.

وأضاف أن" الجرائم التي تستهدف الأجانب تؤثر بصورة مباشرة على الصورة الذهنية لباكستان في الخارج، فالدول التي تسعى إلى جذب السياحة والاستثمارات الأجنبية تعتمد بدرجة كبيرة على الاستقرار الأمني والشعور بالأمان، خاصة بالنسبة للنساء".

وأثارت الجريمة موجة استنكار محلية واسعة، وطالب كثيرون بتطبيق عقوبات صارمة بحق مرتكبي جرائم الاعتداء الجنسي، وتعزيز الإجراءات الأمنية في المدن، لا سيما في المناطق التي يرتادها الأجانب، كما دعا ناشطون في مجال حقوق الإنسان إلى تحسين آليات استقبال شكاوى الضحايا، وتسريع إجراءات التحقيق والمحاكمة، وتوفير حماية أكبر للنساء، سواء كن باكستانيات أم أجنبيات.

ويقول الأكاديمي الباكستاني محمد صفدر أباسين لـ" العربي الجديد"، إن" مواجهة جريمة الاعتداء الجنسي لا يمكن أن تقتصر على الإجراءات الأمنية، بل تحتاج إلى جهود تربوية وثقافية تعزز احترام المرأة، وتواجه السلوكيات العنيفة، مثل التحرش الجنسي، وذلك من خلال التعليم ووسائل الإعلام والمؤسسات الدينية.

تواجه السلطات في باكستان تحدياً مزدوجاً يتمثل في ملاحقة الجناة من جهة، والعمل على استعادة الثقة المحلية والدولية من جهة أخرى، وقد كثفت أجهزة الأمن خلال السنوات الأخيرة استخدام كاميرات المراقبة، وإنشاء وحدات خاصة لحماية النساء، إضافة إلى إنشاء خطوط هاتفية ساخنة للإبلاغ عن الجرائم، لكن لا تزال هناك حاجة لتطوير الإجراءات وتوسيع نطاقها".

ويشدد الأكاديمي الباكستاني على ضرورة تسريع الفصل في قضايا الاعتداء الجنسي، كون طول أمد المحاكمات قد يضعف ثقة الضحايا في النظام القضائي، ويقلل من فاعلية الردع، كما يتيح الفرصة للفساد المالي، أو استخدام النفوذ والقوة في إجبار الضحايا على التنازل.

ويشير إلى أن" آثار هذا النوع من الجرائم لا تقتصرعلى الضحايا، بل تمتد إلى المجتمع بأكمله، إذ تسهم في زيادة الشعور بعدم الأمان، وتؤثر على صورة المدن، كما قد تدفع العائلات الأجنبية إلى إعادة النظر في الإقامة أو العمل داخل باكستان، أو حتى زيارتها".

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك