بين الفينة والأخرى نحتاج إلى تذكير أنفسنا، بهذه المقولة المعبرة ”من جد وجد ومن زرع حصد ومن سار على الدرب وصل”، التي تعزز بدواخلنا قيمة الصبر على الحلم حتى يتحقق، والنجاح إن أردنا صياغته فهو الوصول للغايات والأهداف، ولا يقتصر على النجاح المهني بل يشمل أصعدة عدة، كالنجاح الشخصي والاجتماعي والصحي والمالي.
في جعبة كل شخص منا أحلام لا حدود لها، تنبغي منا أن لا نستسلم مهما كان هذا الطريق عسيرًا فكل يوم هو فرصة، لأن نكون نسخة أفضل من أنفسنا أيضًا على صغيرنا قبل كبيرنا أن لا يضع العمر عائقًا أمامه، والمثال الحقيقي على ذلك قبل بضعة أسابيع نشرت الصحف رحلة فاطمة عبدلله، في النجاح التي عادت لتكمل تعليمها بعد سنوات انقطاع رغم تقدمها في السن، والانتقادات التي لازمتها ممن هم حواليها.
من جانب آخر، العالم ألبرت اينشتاين الذي ندين له اليوم بمنجزاته في الفيزياء، خلال بدايته لقبه معلمه بالفاشل فهذه رسالة تبرهن لنا، على أن الطريق ليس مفروشا بالورود فليكن لدينا شرف محاولة في كل مرة نفشل بها، لأنه من رحم المعاناة يولد النجاح فخطوة صغيرة تلي أختها تقربنا من الهدف، فلنعتبر الفشل هو الشرارة الأولى للنجاح فالأحلام ليست سهلة المنال، للناجحين عادات يلتزمون بها وهي التخطيط اليومي المسبق عن طريق عمل قائمة، على أن تكون أهداف قابلة للتحقيق في الواقع ويبدأ يومهم منذ الصباح الباكر، لاستغلال أكبر متسع من الوقت كما أنهم يخصصون وقتًا للقراءة، علاوة على ذلك تناولهم للطعام الصحي وممارسة الرياضة لعلمهم بأن العقل السليم في الجسم السليم، إدارتهم للوقت مدروسة بدلًا من العشوائية التي تجلب لهم التشتت.
للنجاح معوقات كثيرة داخلية وخارجية، فالداخلية منها التسويف والمماطلة الذين يتسببون بتأجيل العمل، وبالتالي الإنتاجية تضعف، الخوف من الفشل أو النقد أي الحيرة في أخذ القرارات، انعدام الثقة بالنفس أي المقارنة مع الآخرين وخصوصًا مع زمن السوشل ميديا، أصبحت الناس تتداول نجاحاتها مما يبعث بأحاسيس النقص وتشويه صورة الذات وغير ذلك، أما الخارجية مخالطة الأشخاص السلبيين الذين يحبطون الأهداف، وإضافة إلى ما سبق التعجل في تحقيق الأهداف وهو على العكس، يتوجب التروي والتدرج لحين الوصول للقمة وإلخ.
ختامًا، كل نجاح يحقق هو دافع لتحقيق الأفضل فشكرًا لجميع من، يقدم الدعم ويدعونا لمواصلة الطريق، ويتغاضى عن الأخطاء التي نرتكبها.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك