قناه الحدث - "عشب" كأس العالم.. القطعة بـ3 آلاف دولار العربي الجديد - سهير عبد الحميد.. تاريخ مصر الاجتماعي بين الوثيقة والخيال الجزيرة نت - "أتمنى أن أصل إلى مستوى ترمب".. هاري كين يكشف كواليس جولته مع الرئيس الأمريكي الجزيرة نت - الجيش النيجيري يعلن قتل 300 مسلح وتحرير عشرات التلاميذ المختطفين قناة التليفزيون العربي - الخارجية الإيرانية تحذر واشنطن.. أي انتهاك سيقابل بإجراءات مماثلة ولا تفتيش للمنشآت النووية المتضررة قناة الجزيرة مباشر - Iranian Parliament Speaker: We Are Ready for Total Defense If Americans Betray the Understanding الجزيرة نت - جيش الاحتلال يقصف غزة جوا وبحرا وينسف مباني بخان يونس التلفزيون العربي - دوي سلسلة من الانفجارات.. روسيا تهاجم كييف بصواريخ باليستية التلفزيون العربي - اختراق للخصوصية على إنستغرام.. ميتا تتراجع عن "ميوز إيمدج" قناة التليفزيون العربي - ترمب يحاول فرض معادلة جديدة مع إيران.. التفاوض تحت مقصلة العقوبات وإنهاء ورقة مضيق هرمز
عامة

صراع القوى الناعمة: “الدبلوماسية الرياضية” كجسر للسلام وأداة للحرب

البلاد
البلاد منذ 1 ساعة
1

في دهاليز السياسة الخارجية، لا تصنع القرارات دائمًا خلف الأبواب المغلقة أو عبر القمم الرسمية المتزمتة. أحيانًا، تكفي ركلة كرة، أو ضربة مضرب صغيرة على طاولة خشبية، لإذابة جبال من الجليد الدبلوماسي عجزت...

في دهاليز السياسة الخارجية، لا تصنع القرارات دائمًا خلف الأبواب المغلقة أو عبر القمم الرسمية المتزمتة.

أحيانًا، تكفي ركلة كرة، أو ضربة مضرب صغيرة على طاولة خشبية، لإذابة جبال من الجليد الدبلوماسي عجزت عنها جيوش من السفراء.

هذا ما يعرف في عالم العلاقات الدولية بـ “دبلوماسية المباراة” أو الدبلوماسية الرياضية، وهي استراتيجية توظيف الأحداث الرياضية لكسر الجمود السياسي، وتمرير الرسائل المشفرة بين الدول المتنازعة تحت غطاء التنافس الشريف.

تعتمد هذه السياسة الناعمة على تفكيك التعقيدات السياسية من خلال إيجاد أرضية مشتركة ومحايدة تتجاوز الاختلافات الأيديولوجية والسياسية، وتسمح للقادة والزعماء بالتقارب دون إعلان تنازلات مسبقة قد تبدو “ضعفًا” أمام شعوبهم.

إنها بمثابة جسر تمهيدي لبناء الثقة، حيث تستغل الأجواء الاحتفالية لفتح قنوات اتصال خلفية وتخفيف التوتر المشحون.

وقد شهد التاريخ محطات تحولت فيها الرياضة إلى أداة ضغط سياسي هائلة وجزء من حروب بالوكالة.

يتجلى ذلك بوضوح في ذروة الحرب الباردة، حين تبادلت القوتان العظميان “سلاح المقاطعة الأولمبية” كرسائل سياسية حاسمة، ففي عام 1980 قادت الولايات المتحدة مقاطعة واسعة لأولمبياد موسكو احتجاجًا على الغزو السوفيتي لأفغانستان، ليرد الاتحاد السوفيتي وحلفاؤه الصاع صاعين بمقاطعة أولمبياد لوس أنجلوس عام 1984.

هذه المقاطعة المتبادلة أثبتت أن غياب “المباراة” قد يكون أحيانًا أقوى تعبير سياسي عن عمق القطيعة.

وعلى النقيض تماماً، نجحت “دبلوماسية البينج بونج” عام 1971 في صناعة العكس، حين استغلت واشنطن وبكين بطولة العالم لتنس الطاولة، فوجهت الصين دعوة تاريخية للفريق الأمريكي لزيارتها، مما مهد الطريق لزيارة الرئيس ريتشارد نيكسون وفتح عهد جديد من العلاقات بعد عقود من الجفاء.

ولم تكن “دبلوماسية الكريكيت” بين الهند وباكستان عام 1987 أقل شأناً، إذ فاجأ الرئيس الباكستاني الجميع بحضور مباراة في الهند نزعت فتيل حرب وشيكة عبر لقاء غير رسمي بملعب المباراة، وتكرر المشهد في “دبلوماسية كرة القدم” عام 2008 بين تركيا وأرمينيا.

في النهاية، تثبت “دبلوماسية المباراة” بمقاطعاتها وتقارباتها أن السياسة ليست مجرد صراع قوى صلبة، بل هي فن قراءة اللحظة، حيث يمكن لصافرة حكم في ملعب رياضي، أو حتى الغياب عنه، أن يعلنا أحيانًا بداية عصر جديد في ملاعب السياسة الدولية المعقدة.

مساهمة من السيد عباس جعفر – باحث سياسي.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك