يُطلق الإعلام الغربي على الأسير الفلسطيني القيادي مروان البرغوثي لقب «نيلسون مانديلا الفلسطيني» و«أهم سجين سياسي في العالم»، بينما تراه إسرائيل أخطر أسير لديها.
وبحسب تقرير صادر عن مصلحة سجون الاحتلال، نشرته صحيفة «يديعوت أحرونوت»، فإن إسرائيل ترى في البرغوثي «شخصًا خطيرًا»، مؤكدة أنه يسعى إلى توحيد حركتي «فتح» و«حماس» تحت قيادته.
ونقلت الصحيفة عن مسؤول رفيع في جهاز المخابرات بمصلحة السجون الإسرائيلية، يُدعى (ب.
)، قوله عن البرغوثي: «إنه أشبه بيحيى السنوار، بل أكثر دهاءً.
ذئب في ثياب حمل».
وحاول تقرير مصلحة السجون تشويه صورة القيادي الفلسطيني من خلال وصفه بأنه يروج لـ«الإرهاب الفكري»، وأورد التقرير: «إنه يشع لطفًا.
لا يصرخ ولا يغضب ويحترم الجميع، لكنه في قرارة نفسه يشجع الشباب بطريقته الخاصة، ولم يتخلَّ عن الإرهاب»وورد أيضًا ضمن مزاعم التقرير: «الدولة لا تتقبل الاستقلال، بل تنتزعه، ولكي تناله لا بد من إراقة الدماء.
ومن هذا نفهم حقيقة الرجل وشخصيته».
وأكد أن «مجرد اعتبار حركة حماس إطلاق سراحه هدفًا استراتيجيًا في إطار المفاوضات بشأن المحتجزين والأسرى في غزة يدل على مكانته الاستثنائية داخل الحركة، بل وربما يشير إلى تقارب أيديولوجي.
وعلى عكس أبو مازن، لا يكنّ البرغوثي أي ضغينة لحماس، بل يراها شريكًا طبيعيًا وجزءًا لا يتجزأ من الشعب الفلسطيني».
وادعى التقرير أنه عُلم مؤخرًا أن البرغوثي يمهّد الطريق للانتخابات الرئاسية للسلطة الفلسطينية، وأنه على اتصال بعناصر من قيادة حماس لحشد الجهود وضمان إزاحة أبو مازن من السلطة، بحسب التقرير.
وواصلت ماكينة الدعاية الإسرائيلية مزاعمها بشأن البرغوثي، إذ ادعى تقرير مصلحة السجون أن نشاط القيادي الأسير لم يعد يقتصر على الساحة الفلسطينية والدولية فحسب، بل امتد ليشمل الساحة الإسرائيلية الداخلية أيضًا.
وبحسب التقرير، فإن البرغوثي يسعى إلى التأثير في القطاع العربي داخل إسرائيل وأنماط تصويته قبيل الانتخابات المقبلة.
وورد أن علاقاته مع الشخصيات العامة اليهودية وأعضاء الكنيست العرب «توضح جانبًا آخر من استراتيجيته السياسية، وهو السعي الدؤوب للتأثير في كل مجال ممكن، سواء من خلال التأثير على الخطاب العام أو على عمليات صنع القرار، بما في ذلك لدى أعضاء الكنيست العرب».
ورغم السجن الانفرادي والإجراءات الأمنية المشددة، ادعى تقرير مصلحة سجون الاحتلال أن البرغوثي أقام علاقات مع أعضاء الكنيست العرب لمساعدته في خطوة سياسية.
وجاء في التقرير: «علاقات البرغوثي مع أعضاء الكنيست العرب قوية لدرجة أنهم تواصلوا معه مؤخرًا للحصول على مباركته ومساعدته في تأسيس حزب مشترك كبير قائم على التفاهم والاتفاق، بهدف تعزيز قدرته على التأثير في تغيير الحكومة».
وقال إن هذه العلاقات تشير إلى أن البرغوثي لا يكتفي بترسيخ موقعه في السياسة الفلسطينية، بل يسعى أيضًا إلى التدخل في السياسة الإسرائيلية والتأثير في الانتخابات الإسرائيلية ونسبة مشاركة العرب فيها.
وقال المسؤول في المصلحة (ب.
) لصحيفة «يديعوت»: «كان هناك أعضاء عرب في الكنيست تواصلوا معه للحصول على مباركته لإنشاء حزب عربي كبير موحد، الأمر الذي من شأنه أن يخلق قاعدة أكبر من المقاعد وقوة سياسية أكثر أهمية».
وأضاف المسؤول الرفيع: «أطلقنا سراح قادة إرهابيين في الماضي، ولم تكن العواقب حميدة.
السنوار وياسين.
في صفقات الإفراج السابقة أدرجه جهاز المخابرات العامة (الموساد) وجهاز الأمن العام (الشاباك) على قائمة الاعتراضات.
إنه أشبه بيحيى السنوار، بل أكثر دهاءً.
ذئب في ثياب حمل.
سيحشد قوة متطرفة، وبمجرد أن تسنح له الفرصة سيهاجمنا.
إنه أشد خطورة بكثير»، على حد قوله.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك