تحولت حقول الألغام الشاسعة، التي عطلت تنمية واستغلال مقومات إحدى أجمل مناطق البحر المتوسط، على مدار عقود طويلة، إلى مدينة ساحرة بمقومات حضارية حديثة، لتصبح مدينة العلمين الجديدة، خلال السنوات الأخيرة، إحدى أهم المقاصد المصيفية والسياحية، بعد أن تحولت الأحلام ومخططات الدولة الطموحة إلى حقيقة وواقع عظيم، يشهد على إصرار وعزيمة المصريين، التي حولت أرض الألغام بعد تطهيرها إلى قبلة السياحة والاستثمار والتنمية، وتتوافد إليها أعداد كبيرة من المصريين والسياح العرب والأجانب، للاستمتاع وقضاء أوقات ممتعة خلال الإجازات وطوال فترة المصيف.
العلمين تستقبل منتخب مصر لكرة القدم بعد تحقيقه انجاز تاريخي بكأس العالموتُعد العلمين الجديدة، إحدى أهم مدن الجمهورية الجديدة، وذات طبيعة خاصة، وهو ما جعلها الخيار الأول للاحتفاء بمنتخب مصر لكرة القدم، واستقباله بمطار العلمين، قادماً من الولايات المتحدة الأمريكية، عقب وصوله لدور الـ 16 في انجاز تاريخي يحققه المنتخب لأول مرة.
زخم غير مسبوق وأجواء من البهجة في كل مناطق العلمينوتشهد العلمين زخماً كبيراً، خلال هذه الفترة، وتعم الأجواء الاحتفالية في كل مكان، وتتعدد الفعاليات والأنشطة الترفيهية والحفلات الفنية، التي تجذب مئات الآلاف، من مختلف المحافظات ومن خارج مصر، لتزيد من زخم منطقة الساحل الشمالي، التي تضم مئات القرى والمنتجعات والفنادق، بعد أن أصبحت مقصداً شاطئياً وترفيهيا وثقافياً، إضافة إلى رحلات اليوم الواحد أو قضاء السهرات بالمدينة والعودة، حيث يستغرق الوصول إليها من القاهرة أكثر من ساعتين، ومن الإسكندرية حوالي ساعة واحدة، وأقل من ساعتين من معظم محافظات الدلتا.
العلمين قريبة من كل الأماكن ويسهل الوصول إليها من خلال شبكات الطرق الحديثةوتتميز مدينة العلمين الجديدة، بموقع مميز قريب من القاهرة ومحافظات الدلتا ومرسى مطروح، حيث تبعد عن كل منهم بحوالي 200 كيلومتر، وتبعد عن الإسكندرية أقل من 100 كيلومتر، إضافة إلى موقعها على ساحل البحر المتوسط وشواطئها الخلابة، وهي إحدى مدن الجيل الرابع، وبها أحدث المشروعات التكنولوجية والعمرانية، وموقعها المميز سيجعلها إحدى بوابات إفريقيا، وتشهد نسبة مشروعات غير مسبوقة، وجذبت عدد من الشركات العالمية للاستثمار فيها.
ومع تنفيذ المدينة بمواصفات مدن الجيل الجديد، أصبحت العلمين درة البحر المتوسط، بجهود وسواعد مصرية خالصة، تنفيذاً لفكر ورؤية القيادة السياسية الطموحة، في الاستغلال الأمثل للمقومات والموارد وأراضي الدولة، ضمن المشروعات القومية العملاقة للجمهورية الجديدة، وأصبحت جاذبة للاستثمار والسياحة، وتشهد على مدار الصيف" مهرجان العلمين الجديدة" أكبر مهرجانات الشرق الأوسط وأكثرها زخماً.
وكانت الدولة قد وضعت قبل سنوات قليلة، مخطط شامل لتنمية غرب مصر، وشرعت على الفور، في تنفيذ مشروعات قومية عملاقة وإنشاء وتحديث شبكات طرق، بالتزامن مع إنشاء مدن حديثة، في مقدمتها مدينة العلمين الجديدة، التي دشن العمل فيها الرئيس عبدالفتاح السيسي، عام 2018 وانطلق فيها العمل ليلا ونهاراً حتى أصبحت بعد حوالي 5 سنوات واحدة من المدن الحديثة والفريدة، التي لا مثيل لها في المنطقة، وهو ما زاد فرص الاستثمارات الضخمة في الساحل الشمالي، مثل مدينة رأس الحكمة، التي يجري تنفيذ الأعمال التمهيدية للمرحلة الأولى منها.
أرض العلمين شهدت نهاية الحرب العالمية الثانية وأخر معاركهاوكانت منطقة العلمين بالساحل الشمالى، قد شهدت أحد أهم المعارك الحاسمة والتي كانت نهاية للحرب العالمية الثانية، عام 1942 بين دول المحور" ألمانيا وإيطاليا" بقيادة إرفين روميل وبين دول الحلفاء تحت قيادة القوات البريطانية بقيادة برنارد مونتغمري، والتي ساهمت في إنتهاء الحرب العالمية مع نهاية معركة العلمين، بانتصار دول الحلفاء على دول المحور، والتي راح ضحيتها عشرات الآلاف من القتلى والمصابين والمفقودين في صحراء مصر الغربية، وخلفت حقول من الألغام على مساحات شاسعة من الأراضي، عطلت التنمية واستغلال الموارد والمقومات الطبيعية للمنطقة لعشرات السنين، قبل أن تطهر الدولة المصرية حقول الألغام ويتخذ الرئيس عبدالفتاح السيسي، قراراً بإنشاء مدينة العلمين الجديدة، لتحول وجه المنطقة بالكامل، وتصبح شاهدة على عظمة الإنجازات بشموخ أبراجها وتناسق تصميمها المعماري، لتصبح درة مدن البحر المتوسط بطرازها الحديث وتنوعها الفريد.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك