صعّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لهجته تجاه إيران، معلنًا أن الولايات المتحدة أصدرت أوامرها بالرد على أي محاولةٍ تستهدف اغتياله، مؤكدًا أن ألف صاروخٍ جاهزٌ للإطلاق نحو إيران إذا أقدمت على تنفيذ مثل هذا التهديد.
وقال ترامب، السبت: “الصواريخ جاهزة للإطلاق وموجهة لإيران، وسيتبعها إطلاق آلاف أخرى على الفور إذا تحركت حكومتها لتنفيذ تهديدها”، وأضاف: “1000 صاروخ جاهز للإطلاق نحو إيران إذا أقدمت على تنفيذ تهديدها باغتيالي أو الشروع في هذا الاغتيال”.
وأضاف: “الأوامر صدرت بالفعل، والجيش الأمريكي مستعد وقادر على تدمير كل مناطق إيران بشكل كامل خلال عام واحد قابل للتمديد”.
وتزامنت تصريحات ترامب مع تقريرٍ نشرته شبكة CNN، أفاد بعدم وجود خطةٍ إيرانيةٍ وشيكةٍ لاغتياله، رغم تصاعد التحذيرات، موضحًا أن التقديرات الإسرائيلية تستند إلى وجود رغبةٍ لدى بعض الأوساط المتشددة في طهران لاستهداف الرئيس الأمريكي، دون وجود خطةٍ عمليةٍ محددةٍ لتنفيذ ذلك.
وأضاف التقرير أن معلوماتٍ استخباراتيةً شاركتها إسرائيل مع الولايات المتحدة تشير إلى هذه التقديرات، فيما ترى دوائر داخل الاستخبارات الأمريكية أن تل أبيب تكثف مشاركة المعلومات في محاولةٍ للتأثير على توجهات الإدارة الأمريكية، مع وجود تحفظاتٍ داخل بعض الأوساط الاستخباراتية بشأن دوافع هذه التقارير.
وفي وقتٍ سابقٍ، قال ترامب إن إيران طلبت مواصلة “المحادثات”، وإن واشنطن وافقت على ذلك، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن الولايات المتحدة أبلغت طهران بأن فترة وقف إطلاق النار “انتهت”.
وفي المقابل، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن طهران “أوفت بكلمتها حتى الآن” بشأن مذكرة التفاهم مع الولايات المتحدة، وذلك بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب انتهاء وقف إطلاق النار وموافقته على استئناف المباحثات.
وقال عراقجي، في منشورٍ عبر منصة “إكس”: “إيران أوفت بكلمتها حتى الآن، على عكس ما يسمى بوزير الخزانة الأمريكي الذي ينتهك الفقرة 9 من مذكرة التفاهم”، في إشارةٍ إلى البند الذي ينص على عدم نشر الولايات المتحدة قواتٍ إضافيةً في المنطقة.
وجاءت تصريحات عراقجي بالتزامن مع إعلان الولايات المتحدة فرض حزمةٍ جديدةٍ من العقوبات المرتبطة بإيران، استهدفت ممولًا رئيسيًا للزعيم الإيراني الجديد مجتبى خامنئي، إلى جانب 13 فردًا وكيانًا آخر، عقب استئناف طهران هجماتها على ناقلات النفط في مضيق هرمز، بحسب وزارة الخزانة الأمريكية.
وأوضحت الوزارة أن العقوبات شملت المصرفي ورجل الأعمال الإيراني علي أنصاري، الذي سبق أن فرضت عليه المملكة المتحدة عقوباتٍ بسبب دوره في تقديم الدعم المالي لأنشطة الحرس الثوري الإيراني وكياناتٍ أخرى.
وأضافت أن أنصاري حوّل ثرواتٍ ممولةً من المال العام إلى محفظةٍ واسعةٍ من العقارات والحيازات التجارية خارج إيران بهدف إثراء نفسه ونخبٍ حكوميةٍ والحرس الثوري الإيراني.
كما استهدف مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأمريكية ثلاث شركاتِ صرافةٍ كبرى مقرها إيران، إضافةً إلى شركاتِ واجهةٍ أجنبيةٍ، وقالت الوزارة إن هذه الشركات نقلت مليارات الدولارات سنويًا لصالح بنوكٍ إيرانيةٍ خاضعةٍ للعقوبات عبر شبكةٍ من الشركات الوهمية لإخفاء النشاط المالي غير المشروع للحكومة.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية تومي بيغوت: “تتخذ الولايات المتحدة إجراءاتٍ حاسمةً لقطع شرايين الحياة المالية التي تدعم النخبة الحاكمة في إيران… من خلال استهداف هذه الشبكات، تعطل الولايات المتحدة بشكل مباشر قدرة النظام على الوصول إلى النقد الأجنبي والقيام بأنشطةٍ ماليةٍ دوليةٍ”.
من جانبه، قال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت: “سنواصل استخدام كل أداةٍ متاحةٍ لعزل مجتبى خامنئي وكبار المسؤولين الإيرانيين الآخرين عن النظام المالي العالمي”.
وأكدت إيران استعدادها لـ”الدفاع الشامل” إذا انتهكت الولايات المتحدة مذكرة التفاهم الموقعة الشهر الماضي، بينما قال كبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف، في منشورٍ عبر تطبيق “تيليغرام”: “الحرب لن تنتهي أبدًا باستسلام طهران”.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك