وكالة الأناضول - واشنطن تفرض عقوبات على أشخاص وشركات مرتبطة بإيران روسيا اليوم - الادعاء التركي يأمر باحتجاز ‌36 شخصا بينهم معارضون العربي الجديد - لماذا لا يتم تعين حكم إنكليزي لإدارة مباريات الأرجنتين؟ قناة الجزيرة مباشر - The Guardian: European Proposals to Impose Fees on Navigation in the Strait of Hormuz القدس العربي - الضفة.. اعتداءات مستوطنين إسرائيليين على عمال بلدية ومزرعة بنابلس- (فيديو) العربية نت - روسيا وأوكرانيا تتبادلان إعلان الخسائر والضربات العسكرية Euronews عــربي - فيديو. حرب أوكرانيا: كييف تتعرض لصواريخ باليستية وطائرات مسيرة روسية وإصابة 10 روسيا اليوم - "قرار ينسف التقارب بين الجزائر وباريس".. القضاء الفرنسي يرفض الإفراج عن مسؤول قنصلي جزائري التلفزيون العربي - بعد الخروج من المونديال.. شبح مقتل المدافع إسكوبار يخيم على كولومبيا Euronews عــربي - عملية أمنية واسعة في برلين.. القوات الخاصة تطوق سوبرماركت بعد احتجاز رهينة تحت تهديد السلاح
عامة

حلم العودة مؤجل.. لماذا يتردد نازحو ريف اللاذقية في مغادرة المخيمات؟

تلفزيون سوريا
تلفزيون سوريا منذ 1 ساعة

رغم تواصل عودة عدد من النازحين إلى قراهم في ريف اللاذقية، لا تزال وتيرة العودة أقل بكثير من المأمول في ظل استمرار الدمار الواسع الذي خلفته سنوات الحرب التي شنها النظام المخلوع، وغياب الخدمات الأساسية،...

رغم تواصل عودة عدد من النازحين إلى قراهم في ريف اللاذقية، لا تزال وتيرة العودة أقل بكثير من المأمول في ظل استمرار الدمار الواسع الذي خلفته سنوات الحرب التي شنها النظام المخلوع، وغياب الخدمات الأساسية، وضعف الإمكانات الاقتصادية التي تحول دون إعادة إعمار المنازل أو استئناف الحياة الطبيعية.

وفي مخيم صلاح الدين الواقع قرب الحدود التركية في ريف اللاذقية الشمالي، تظهر ملامح هذه المعاناة بوضوح.

فعدد العائلات المقيمة فيه انخفض من 165 عائلة إلى 79 عائلة مؤخرا، بعد إزالة خيام عدد من الأسر التي ثبت امتلاكها منازل أو أراضي يمكنها العودة إليها، إلا أن عشرات العائلات الأخرى ما زالت عاجزة عن مغادرة المخيم لافتقارها إلى أي مأوى في قراها.

وقال مدير المخيم، محمد نصري، في تصريح لتلفزيون سوريا، إن وتيرة العودة لا تزال" قليلة جداً"، موضحا أن معظم من بقي في المخيم لا يملك منزلا أو أرضا يستطيع العودة إليها، وأضاف: " أنا مثال عن كل من بقي، لدي عائلة كبيرة ولا أملك أرضا ولا بيتا في قريتي"، وأكد أن غياب السكن ومصادر الدخل يمثلان العقبة الأكبر أمام إنهاء النزوح.

ولا تقتصر معاناة العائلات على فقدان المنازل، حيث تعرضت قرى واسعة في ريف اللاذقية لدمار كبير طال المنازل وشبكات المياه والكهرباء والطرق والمرافق العامة، في حين لا تزال أعمال إعادة الإعمار محدودة، الأمر الذي يجعل العودة بالنسبة للكثيرين مجرد أمنية يصعب تحقيقها.

وعلى طول الحدود السورية التركية بدءا من اليمضية في ريف اللاذقية الشمالي مرورا بعين البيضا وخربة الجوز وحتى الزوف لاتزال عشرات الخيم تتوضع على حالها منذ سنوات طويلة.

وأشار عبد الكريم درويشو وهو نازح يقيم في مخيمات اليمضية منذ عدة سنوات إلى أن منزله تعرض لدمار كبير ولم يعد صالحا للسكن.

وأضاف: " زرنا قريتنا في جبل الأكراد أكثر من مرة، لكن المنزل يحتاج إلى إعادة بناء بالكامل.

لا أملك المال لإصلاحه، وحتى لو عدنا فلا توجد كهرباء مستقرة أو مياه أو مركز صحي قريب.

كيف يمكن أن أعيش مع أطفالي في هذه الظروف؟ ".

ويشير إلى أن كثيرا من العائلات ترغب في العودة، لكنها تخشى أن تضطر إلى مغادرة قراها مرة أخرى بسبب صعوبة الحياة، مضيفا: " العودة يجب أن تكون إلى بيت وحياة مستقرة، وليس إلى أطلال".

آلاف المنازل بحاجة للإعمار والترميمووفق مسؤول العلاقات الإعلامية في اللاذقية نور الدين بريمو يضم ريف اللاذقية الشمالي، وخصوصا منطقتي جبل الأكراد وجبل التركمان، أكثر من 150 بلدة وقرية مدمّرة، بينها عشرات المدارس والمساجد والمراكز الصحية.

وأكد بريمو في تصريح سابق لموقع تلفزيون سوريا أن عدد المنازل المدمرة بشكل كلي في 70 قرية تقع بجبل التركمان وحده تصل إلى 2160 منزل في حين يحتاج 4200 منزل للترميم وفق بريمو الذي أشار إلى وجود 27 مدرسة و 9 محطات مياه أيضا بحاجة للصيانة فضلا عن 10 مساجد مدمرة بشكل كلي و7 بحاجة للترميم.

ويشكل غياب المدارس وقلة المراكز الصحية وبعدها وبطئ وتيرة إعادة الإعمار الهاجس الأكبر لسكان ريف اللاذقية الذين هجروا من قراهم على يد النظام المخلوع في 2015.

وفي ظل الظروف الاقتصادية الصعبة لاسيما لمن كان منزله مدمر بالكامل أو لايملك أرضا لإعادة البناء تبقى العودة حلما مؤجلا لكثير من هذه العائلات.

في بلدة كنسبا التي تعتبر مركز جبل الأكراد لا تزال معظم المنازل فارغة وحركة الأهالي محدودة جدا في القرية، وتشير آثار الدمار في المنازل والأراضي المهملة حتى الآن إلى صعوبة عودة الأهالي للسكن.

وتعد الخدمات العامة من أبرز العقبات التي تواجه العائدين، إذ لا تزال العديد من القرى تعاني من ضعف إمدادات الكهرباء ومياه الشرب، إضافة إلى خروج عدد من المراكز الصحية والمدارس عن الخدمة، الأمر الذي ينعكس مباشرة على حياة السكان.

ويقول عبد الله يونس وهو من سكان قرى جبل الأكراد إن الطرق بين القرى ما زالت متضررة، وبعضها يحتاج إلى صيانة وتأهيل، وهو ما يزيد من صعوبة التنقل، خاصة خلال فصل الشتاء.

وأضاف: " قد يحتاج المريض إلى أكثر من ساعة للوصول إلى أقرب مركز صحي، كما أن نقل المنتجات الزراعية أصبح أكثر كلفة بسبب سوء الطرق وارتفاع أجور النقل".

ولا تقل الأزمة الاقتصادية أهمية عن بقية التحديات، إذ فقد كثير من السكان مصادر دخلهم، في حين تضررت الأراضي الزراعية وشبكات الري وتوقفت أعمال كثيرة كانت توفر فرص عمل للأهالي قبل النزوح.

وتحتاج الأراضي التي هي مصدر ررزق الأهالي إلى إعادة تأهيل، كما أن المعدات الزراعية والآبار تعرضت للتلف أو الفقدان خلال سنوات النزوح.

وتتطلب إعادة الحياة إلى القرى توفير الحد الأدنى من مقومات الاستقرار، وفي مقدمتها إعادة إعمار المنازل المتضررة، وتأهيل المدارس والمراكز الصحية، وتحسين شبكات الكهرباء والمياه والطرق، إضافة إلى توفير فرص عمل تساعد العائلات على تأمين دخل ثابت.

كما يرتبط نجاح عودة النازحين وإنهاء ملف المخيمات في الساحل بتأمين بيئة قادرة على استيعابهم،وبالنسبة لعشرات العائلات التي لا تزال تقيم في هذه المخيمات فإن العودة ليست قرارا مؤجلا بإرادتهم، بل خيارا تصطدم به حقائق قاسية، تبدأ من منزل مدمر ولا تنتهي عند غياب الخدمات وفرص العمل.

وبين رغبة الأهالي في إنهاء سنوات النزوح، وواقع القرى التي ما زالت تحتاج إلى إعادة إعار وتأهيل واسع، تبقى عودة آلاف العائلات في ريف اللاذقية رهينة توفير مقومات الحياة الأساسية، بما يضمن أن تكون العودة بداية للاستقرار، لا محطة جديدة في رحلة المعاناة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك