أعلن وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، اليوم السبت، صياغة بلاده مبادرة ألمانية - فرنسية بشأن لبنان.
وقال الوزير، في تصريحات لصحيفة" تاغس شبيغل" الألمانية، قبل انعقاد مجلس الوزراء الألماني-الفرنسي الأسبوع المقبل: " نريد مع فرنسا صياغة سياسة مشتركة تجاه لبنان من أجل زيادة فرص تحقيق السلام في الشرقين الأدنى والأوسط".
ولم يكشف الوزير عن مزيد من التفاصيل.
وفي الوقت نفسه، أعلن فاديفول مبادرات مشتركة أخرى مع فرنسا، موضحاً أن البلدين يريدان تعزيز قدرة أوروبا على التحرك في السياسة الخارجية، وذلك من خلال إنهاء" تشابك الاختصاصات" في سياسة الاتحاد الأوروبي الخارجية، من بين أمور أخرى.
وفي ما يتعلق بالحرب في أوكرانيا وحرب إيران، دعا فاديفول إلى إطلاق جولة جديدة من المفاوضات، وقال: " علينا الآن أن نبذل محاولة جادة للغاية لتسوية النزاعين"، مضيفاً أن أياً من النزاعين لن يحسم في ساحة المعركة، " بل على طاولة المفاوضات، وكلما حدث ذلك مبكراً كان أفضل للناس".
ورأى فاديفول أن الزيادة التي شهدتها أعمال العنف في الآونة الأخيرة لا تستبعد إجراء مفاوضات، موضحاً أن هناك" ظاهرة عسكرية تتمثل في اندفاعة أخيرة قبل الدخول في المفاوضات"، وأضاف: " يمكنني أن أتصور جيداً أننا نشهد شيئاً من هذا القبيل حالياً، لأن الهجمات الأخيرة التي شنتها روسيا وإيران بالتزامن مع قمة حلف شمال الأطلسي (ناتو) لم تكن بالتأكيد من قبيل المصادفة، وإنما كانت تهدف إلى إظهار قوة مفترضة".
وتأتي تصريحات فاديفول في وقت تكثف فيه فرنسا تحرّكاتها الدبلوماسية بشأن لبنان، من خلال طرح مبادرات واتصالات تهدف إلى خفض التصعيد ودعم الاستقرار في البلاد، ولا سيما في ظل استمرار الاعتداءات الإسرائيلية.
وتسعى باريس، التي تؤدي دوراً سياسياً تقليدياً في الملف اللبناني، إلى تنسيق جهودها مع شركائها الأوروبيين والدوليين للدفع نحو حلول سياسية وأمنية للأزمات التي يواجهها لبنان.
وتأتي المبادرة الألمانية-الفرنسية في وقت تستأثر فيه الولايات المتحدة بالدور الأبرز في إدارة الملف اللبناني والتحركات الدبلوماسية المرتبطة به، ولا سيما المفاوضات مع إسرائيل، وسط محاولات من الحلفاء الأوروبيين، وفي مقدمتهم فرنسا، لتعزيز حضورهم والمشاركة في صياغة الترتيبات السياسية والأمنية بين لبنان وإسرائيل.
(أسوشييتد برس، العربي الجديد).

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك