قناة القاهرة الإخبارية - استقبال رئاسي لمنتخب مصر في العلمين بعد الإنجاز المونديالي.. وإسبانيا تحجز مقعدها في نصف النهائي قناة القاهرة الإخبارية - بعد الإنجاز التاريخي في كأس العالم.. الرئيس المصري يشيد بمنتخب مصر ويوجه رسالة دعم للاعبين قناة التليفزيون العربي - طهران تغلق الباب أمام واشنطن.. مصادر إيرانية تستبعد التفاوض قبل تراجع أميركا عن خروقاتها قناة الجزيرة مباشر - New US Condition Threatens Path to Iran Agreement قناة القاهرة الإخبارية - من أسواق الطاقة إلى التضخم والعملات.. التصعيد الأمريكي الإيراني يعيد رسم خريطة الاقتصاد الجزيرة نت - سوريا.. شهود يواجهون عاطف نجيب بجرائم تعذيب أطفال الجزيرة نت - مجتبى خامنئي يتعهد بالثأر لوالده الجزيرة نت - هل تحارب التوتر بالطريقة الخطأ؟.. كيف تجعل ضغوطك تعمل لصالحك قناة التليفزيون العربي - ترمب: 1000 صاروخ جاهز للإطلاق على إيران العربية نت - لأول مرة.. أبحاث في الفضاء تدرس طريقة لإطالة عمر الإنسان
عامة

مرشح فضائي في انتخابات بريطانية

البيان
البيان منذ 1 ساعة

في بريطانيا، لا تحتاج السياسة دائماً إلى بدلة داكنة وخطاب طويل كي تقول شيئاً مهماً. أحياناً يكفي أن يظهر رجل بخوذة فضية تشبه سلة المهملات، ويسمي نفسه «الكونت بنفيس»، ثم يقف في وجه نايجل فاراج في انتخا...

في بريطانيا، لا تحتاج السياسة دائماً إلى بدلة داكنة وخطاب طويل كي تقول شيئاً مهماً.

أحياناً يكفي أن يظهر رجل بخوذة فضية تشبه سلة المهملات، ويسمي نفسه «الكونت بنفيس»، ثم يقف في وجه نايجل فاراج في انتخابات فرعية.

الكونت بنفيس شخصية ساخرة يؤديها الكاتب والكوميدي البريطاني جوناثان هارفي.

يقدم نفسه، على موقعه الرسمي، بوصفه «محارباً فضائياً بين المجرات» وزعيم من كوكب «سيغما 9».

ويقول إنه جاء ليجعل الأرض عظيمة مرة أخرى، في سخرية واضحة من الشعارات السياسية الكبيرة التي تعد بالكثير وتنجز القليل.

عاد بنفيس إلى الضوء بعد إعلان فاراج، زعيم حزب «ريفورم يو كي»، استقالته من مقعده في كلاكتون، وهي دائرة انتخابية وبلدة ساحلية في مقاطعة إسكس شرقي إنجلترا، عُرفت سياسياً بأنها من أبرز معاقل فاراج وحزبه، والدعوة إلى انتخابات فرعية في 13 أغسطس 2026.

وتأتي الخطوة وسط جدل حول تمويل سياسي وهدايا غير معلنة، بينما قررت أحزاب رئيسية مثل العمال والمحافظين والديمقراطيين الليبراليين عدم خوض السباق، وفقاً لـ«الغارديان» و«ذا صن».

هكذا وجدت الدائرة نفسها أمام مشهد بريطاني خالص: زعيم شعبوي يريد أن يحول الانتخابات إلى معركة بين الشعب والمؤسسة، ومرشح ساخر يرد عليه كأنه يقول: إذا كانت المسرحية سياسية، فلن أترك لك الخشبة وحدك.

برنامج بنفيس ليس برنامجاً بالمعنى التقليدي.

هو قائمة من النكات التي تخبئ داخلها نقداً واضحاً.

وفقاً لـ«ذا صن»، تعهد في حملته لكلاكتون بتثبيت سعر آيس كريم «99 فليك» عند 99 بنساً، وإعادة خدمة «سيفاكس» التلفزيونية القديمة، وبناء منزل واحد على الأقل بسعر ميسور.

وتشير تقارير أخرى إلى أن وعوده القديمة شملت تأميم المغنية أديل، وحظر الوجبات الصاخبة في دور السينما، وإلغاء تقنية حكم الفيديو المساعد في كرة القدم، كما طرح سابقاً قضايا يومية شديدة الصغر، مثل نقل مجفف يد في الحمامات لأن موقعه مزعج.

قد تبدو هذه الوعود عبثية، لكنها تصيب شيئاً في قلب السياسة.

حين يقول إنه سيبني «منزلاً واحداً على الأقل»، فهو يسخر من وعود السكن الكبرى التي لا يشعر الناس بها.

وحين يتحدث عن سعر الآيس كريم، فهو يلامس ضيق الحياة اليومية بلغة يفهمها الجميع.

ليست هذه أول مرة يترشح فيها بنفيس.

وفقاً لموقعه الرسمي، حصل في انتخابات عمدة لندن عام 2021 على 92896 صوتاً، ثم حصل في انتخابات عمدة لندن عام 2024 على 24260 صوتاً، كما نال 308 أصوات عندما واجه ريشي سوناك في الانتخابات العامة.

هذه الأرقام لا تصنع حكومة، لكنها تكشف أن السخرية صارت عند بعض الناخبين طريقة احتجاج.

وبحسب «ذا صن»، جمعت حملته في كلاكتون أكثر من 25 ألف تبرع، وهو رقم يوضح أن الناس لا يتعاملون معه كطرفة عابرة فقط.

بعضهم يراه متنفساً من سياسة متعبة، وبعضهم يصوت له كي يقول للأحزاب إن الثقة تآكلت.

بنفيس لا يدعي أنه سيحل أزمات بريطانيا.

لا يملك خطة اقتصادية كبرى، ولا مشروعاً كاملاً للصحة أو الهجرة.

قوته في أنه لا يتظاهر بغير ذلك.

في زمن يمتلئ بالوعود الثقيلة، يبدو المرشح الساخر أحياناً أقل خداعاً من المرشح الجاد.

وهذا سر حضوره.

الضحك هنا ليس هروباً من السياسة، بل عودة إليها من باب آخر.

فالناخب الذي سئم اللغة الرسمية قد يجد في بنفيس مرآة صغيرة تقول له إن الغرابة ليست في الخوذة الفضية وحدها، وإنما في مشهد سياسي صار فيه العبث جزءاً من الحياة العامة.

قد لا يفوز الكونت بنفيس في كلاكتون.

الأغلب أنه لا يدخل البرلمان.

لكنه ينجح في شيء آخر: أن يحرج السياسة وهي تأخذ نفسها على محمل عظيم، وأن يذكر الناس بأن الديمقراطية تسمح حتى لرجل يرتدي زي سلة مهملات فضائية أن يسأل أسئلة حقيقية.

ولا يريد بنفيس أن يحكم بريطانيا بقدر ما يريد أن يكشف عريها السياسي بضحكة.

وربما لهذا يلتفت إليه الناس.

لأنه حين يقف أمام فاراج ويقول للناخبين إن أهم ما يميزه أنه «ليس نايجل فاراج»، فإن النكتة تبدو، لوهلة، كأنها برنامج انتخابي كامل.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك