كشفت الصحافية الألمانية المستقلة إيفا ماريا ميشيلمان، في أول ظهور مصور لها عقب الإفراج عنها، تفاصيل احتجازها لأشهر في السجون السورية، متحدثةً عن تعرضها للعزل والتنقل بين مراكز احتجاز عدة، وداعيةً إلى الإفراج عن جميع المعتقلين، وفي مقدمتهم زميلها الصحافي الكردي التركي أحمد بولاد، الذي لا يزال محتجزاً.
ونُشر الفيديو، الخميس الماضي، وهو أول رسالة مصورة لميشيلمان منذ إطلاق سراحها، على الموقع الإلكتروني الذي أنشأته عائلتها ومحاموها خلال فترة احتجازها لمتابعة قضيتها والمطالبة بالإفراج عنها.
وقالت ميشيلمان إنها احتُجزت منذ بداية العام الحالي في عزلة تامة داخل غرفة بلا نوافذ، ومُنعت طوال تلك الفترة من التواصل مع العالم الخارجي.
وأضافت أنها أُبلغت بأن أحداً لن يسأل عنها، وأن السلطات الألمانية لا تردّ على الاستفسارات المتعلقة بقضيتها، ما دفعها إلى الاعتقاد، لفترة طويلة، بأن المقربين منها يظنون أنها فارقت الحياة.
وأضافت أنها علمت، بعد عودتها إلى ألمانيا، أن آلاف الأشخاص واصلوا المطالبة بالإفراج عنها، معربةً عن امتنانها لكل من دعم قضيتها ودافع عن حرية الصحافة، ومشددةً على ضرورة مواصلة الجهود حتى إطلاق سراح أحمد بولاد وجميع المعتقلين السياسيين.
وسردت ميشيلمان، في شهادتها، مسار احتجازها، مشيرةً إلى أنها نُقلت بين عدة مراكز احتجاز في حلب وإدلب ودمشق.
وقالت إنها احتُجزت بدايةً في مقر تابع للأمن الداخلي في حلب، قبل نقلها إلى مركز احتجاز آخر في المدينة، ثم إلى سجن للنساء في إدلب، حيث تمكنت للمرة الأولى من التواصل مع سجينات أخريات، قبل أن تُنقل لاحقاً إلى ثلاثة مراكز احتجاز مختلفة في دمشق.
وأوضحت أن النساء اللواتي التقت بهن في السجون كن يعشن أوضاعاً إنسانية قاسية، متحدثةً عن اكتظاظ شديد، واحتجاز نساء مع أطفالهن الرضّع في ظروف وصفتها بالصعبة.
ووجهت ميشيلمان انتقادات حادة إلى السلطات السورية، معتبرةً أن أساليب التحقيق داخل مراكز الاحتجاز شملت، بحسب روايتها، الضرب والصعق الكهربائي.
وقالت إن سورية" ليست بلداً آمناً"، داعيةً إلى عدم ترحيل اللاجئين إليها، وإلى عدم ترك أي معتقل داخل السجون، ومؤكدةً ضرورة الدفاع عن حرية التعبير والصحافة المستقلة.
وكانت ميشيلمان، وهي صحافية ألمانية مستقلة غطّت شمال وشرق سورية منذ عام 2022، قد اختفت مع الصحافي الكردي التركي أحمد بولاد في مدينة الرقة خلال يناير/كانون الثاني 2026، قبل أن تؤكد السلطات السورية احتجازهما.
وأُفرج عنها في يونيو/حزيران الماضي عقب تحركات دبلوماسية ألمانية ودولية، فيما لا يزال بولاد محتجزاً، وفق أحدث المعطيات.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك