كافح المئات من رجال الإطفاء بدعم من المروحيات والطائرات الثابتة الجناحين، اليوم السبت، للسيطرة على أحد أكثر حرائق الغابات المسببة للوفيات في إسبانيا، والذي أسفر عن مقتل 12 شخصاً على الأقل.
وقال أنطونيو سانز، رئيس خدمات الطوارئ في إقليم الأندلس، إن مزيجاً من الرياح الخفيفة والرطوبة العالية يساعد فرق الإطفاء، ولكن الحجم الهائل للحريق لا يزال يشكل تحديا.
وأتى الحريق على نحو 66 كيلومتراً مربعاً (25 ميلاً مربعاً) من الغابات والأراضي الزراعية، أي ما يقارب من حجم مدينة مانهاتن الأميركية.
واوضح سانز أن فرق الإطفاء نفذت عمليات حرق موجه أثناء الليل حول محيط الحريق، الذي اندلع في وقت متأخر من يوم الخميس الماضي في منطقة شبه قاحلة بالقرب من جبال سييرا دي لوس فيلابريس في مقاطعة ألميريا، وذلك بالتزامن مع موجة حر شديدة في إسبانيا.
وقالت السلطات إن معظم الضحايا، الذين يُعتقد أنهم من الأجانب، لقوا حتفهم بعد تجاهلهم تعليمات البقاء في الملاجئ.
وتوفي سبعة أشخاص أثناء سيرهم على الأقدام بعد التخلي عن سياراتهم.
وقامت السلطات بإخلاء 1448 شخصاً من نحو 11 منطقة بشكل استباقي.
وعزا وزير العدل فيليكس بولانيوس، اليوم السبت، شدة حريق ألميريا إلى" حالة طوارئ مناخية".
وقال إن الحريق، في ذروة شدته، كان يتقدم بسرعة 100 متر في الدقيقة (328 قدماً في الدقيقة).
وأجري تشريح لجميع الجثث البالغ عددها 12 التي تم انتشالها من على مقربة من منطقة بيدار الحرجية شمال لوس جالاردوس حيث اندلع الحريق، غير أن هويات الضحايا لم تتأكد بعد.
وقال أنطونيو سانث رئيس جهاز الطوارئ في منطقة الأندلس لصحافيين إن الحريق لا يزال" معقدا" ويواصل انتشاره، لكنه أشاد بعمل رجال الإطفاء في منعه من عبور الطريق السريع باتجاه المدن الساحلية الأكثر كثافة سكانية.
ويعتقد أن معظم القتلى من الرعايا البريطانيين والبلجيكيين، إلى جانب إسباني واحد.
وأصيب ثمانية أشخاص في الحريق، أربعة منهم بإصابات خطيرة، وما زالوا في المستشفى بإشبيلية.
وقال معهد الطب الشرعي بألميريا في بيان صدر في وقت متأخر من أمس الجمعة" لم يتم التعرف على هوية أي شخص حتى الآن، ومن غير الممكن في الوقت الحالي أيضا تحديد عمر أو جنس المتوفين".
وأضاف البيان أن العينات نقلت إلى مدريد لإجراء مزيد من التحليل والمقارنة مع عينات الحمض النووي التي قدمتها العائلات.
وقللت السلطات من احتمال حدوث زيادة كبيرة في عدد القتلى، مشيرة إلى أن عدد الأشخاص الذين أبلغت عنهم العائلات رسميا على أنهم مفقودون وصل إلى سبعة، مقارنة مع 23 شخصا تم الإبلاغ عنهم بشكل غير رسمي حتى أمس.
ويشارك أكثر من 500 من أفراد الإطفاء والعاملين بالطوارئ في جهود مكافحة الحريق.
وقال مسؤولو الطوارئ إن الفرق تركز جهودها على الجانب الغربي من الحريق، إذ لا يزال الحريق في ذروة شدته وينتشر بأسرع وتيرة.
وحتى الآن، التهمت النيران 6600 هكتار.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك