يربط الطيران العُماني سلطنة عُمان بطشقند برحلتين أسبوعيًا لدعم التجارة والسياحة، فيما يزور العُمانيون أوزبكستان دون تأشيرة حتى 30 يومًا منذ يونيو 2025.
يمثّل إطلاق الطيران العُماني رحلاته المباشرة بين سلطنة عُمان والعاصمة الأوزبكية طشقند خطوة استراتيجية تعكس عمق العلاقات المتنامية بين البلدين، وتفتح آفاقًا جديدة للتعاون في مختلف المجالات، ولا سيما الاقتصاد والسياحة والاستثمار والتبادل الثقافي.
فعلى الصعيد الاقتصادي، سوف يسهم الربط الجوي المباشر في تسهيل حركة رجال الأعمال والمستثمرين، مما يعزز فرص إقامة شراكات تجارية واستثمارية جديدة، كما يدعم نمو التبادل التجاري بين البلدين، ويتيح للشركات العُمانية والأوزبكية الوصول إلى أسواق جديدة، بما ينسجم مع توجهات سلطنة عُمان في تنويع شراكاتها الاقتصادية ضمن مستهدفات رؤية “عُمان 2040”.
أما في القطاع السياحي، فإن الخط المباشر يشكّل جسرًا مهمًّا لتعزيز حركة السياحة المتبادلة وتنشيط قطاع الضيافة، حيث تتمتع سلطنة عُمان بمقومات سياحية فريدة تجمع بين الطبيعة والتراث والثقافة، بينما تزخر أوزبكستان بمدن تاريخية عريقة مثل طشقند وسمرقند وبخارى وخيوة، التي تعد من أبرز الوجهات السياحية على طريق الحرير التاريخي.
كما يحمل هذا الخط أهمية كبيرة في تعزيز التقارب الثقافي والإنساني، من خلال تشجيع الزيارات المتبادلة، وتوسيع التعاون في مجالات التعليم والثقافة والبحث العلمي، بما يعزز التفاهم بين الشعبين الصديقين ويؤسس لعلاقات أكثر رسوخًا واستدامة.
وأعربت سعادة السفيرة السيدة وفاء بنت جبر البوسعيدي سفيرة سلطنة عُمان لدى جمهورية أوزبكستان، عن سعادتها بتدشين رحلات الطيران العُماني المباشرة إلى العاصمة الأوزبكية طشقند بواقع رحلتين أسبوعيًّا، معربةً عن تطلعها إلى زيادة عدد الرحلات خلال الفترة المقبلة في ظل المؤشرات الإيجابية التي يشهدها الخط.
وأكدت أن افتتاح الخط المباشر جاء ثمرةً للرؤية الحكيمة لقيادتي البلدين ونظرتهما المستقبلية لتعزيز العلاقات الثنائية، معربةً عن ثقتها بأن هذا الخط سيسهم في تنشيط التبادل التجاري، وتعزيز التعاون الإنساني والثقافي والسياحي، إلى جانب دعم العلاقات الدبلوماسية وتبادل الوفود بين سلطنة عُمان وجمهورية أوزبكستان، معربةً عن تطلعها إلى مستقبل واعد لهذا الخط وتحقيق المزيد من التقدم في العلاقات بين البلدين.
وأكدت سعادتها أن جمهورية أوزبكستان تُعد من الوجهات السياحية المتميزة، لما تمتلكه من مقومات سياحية متنوعة، وتاريخ إسلامي عريق، إلى جانب إرث حضاري يعود إلى ما قبل الإسلام، لافتةً إلى أن مدينة طشقند تُعد مدينة حضارية ومناسبة للسياحة العائلية، وتضم العديد من المعالم الحديثة والمتاحف التي تستقطب المهتمين بالتاريخ والثقافة، موضحة بأن أجواء طشقند تتميز بالاعتدال، بينما تشهد الجمهورية أربعة فصول مختلفة، تجعل منها وجهة سياحية جديدة تستحق أن يضعها المواطن العُماني ضمن خياراته، مؤكدةً أنه سيجد فيها كل ما يتطلع إليه لقضاء عطلة ممتعة برفقة أسرتهوقال عزيز ميردجاليلوف، رئيس قسم سياسات التسويق في لجنة السياحة بجمهورية أوزبكستان، إن البلدين يتمتعان بعلاقات ودية ومتطورة باستمرار، تقوم على الاحترام المتبادل، والتعاون الاقتصادي المتنامي، والتبادل الثقافي المتزايد بين الشعبين، موضحًا أنه في السنوات الأخيرة برزت السياحة كأحد أكثر مجالات التعاون الثنائي الواعدة، مدعومةً بتسهيل إجراءات السفر وتزايد اهتمام المسافرين من كلا البلدين.
وأشار إلى أنه منذ يونيو 2025، أصبح بإمكان المواطنين العُمانيين زيارة أوزبكستان بدون تأشيرة لمدة تصل إلى 30 يومًا، مما جعل السفر أكثر سهولة، موضحًا أن أوزبكستان تشتهر عالميًّا بتراثها الفريد على طريق الحرير، والمدن التاريخية في العالم حيث تجذب مدن سمرقند وبخارى وخيوة القديمة الزوار بهندستها المعمارية الإسلامية الرائعة، ومواقعها المدرجة على قائمة اليونسكو للتراث العالمي، وتقاليدها العريقة، وثقافتها النابضة بالحياة.
وقال إن هناك معالم بارزة مثل ساحة ريجستان، والمركز التاريخي لمدينة بخارى، وقلعة إيتشان كالا في خيوة، من بين أكثر الوجهات السياحية زيارةً في البلاد، وهي تُجسّد حضارة أوزبكستان العريقة وكرم ضيافتها.
وبيّن أنه الى جانب السياحة الثقافية، تُقدّم أوزبكستان وجهات جبلية ومنتجعات صحية جذّابة كمنتجع أميرسوي الجبلي العالمي، الواقع بالقرب من طشقند، ومنتزه زامين الوطني ومنطقة منتجع زامين، اللذين يشتهران بهوائهما الجبلي النقي، وطبيعتهما الخلابة، ومرافقهما الصحية المتكاملة، وما يوفرانه من فرص واعدة للسياحة البيئية والاستجمام.
وأكد أن أوزبكستان تعمل على تطوير إمكاناتها في مجال سياحة المؤتمرات والمعارض، حيث توفر مرافق حديثة للمؤتمرات الدولية، والمنتديات التجارية، والمعارض، ورحلات الحوافز، وفعاليات الشركات، وبرامج ثقافية، وخدمات لوجستية مريحة، مما يجعل أوزبكستان وجهة جذابة للشركات والمؤسسات العُمانية الراغبة في الجمع بين فعاليات الأعمال وتجارب ثقافية وترفيهية ثرية.
وفي هذا الإطار نظّم الطيران العُماني زيارة لممثلي عدد من شركات السفر والسياحة إلى طشقند بجمهورية أوزبكستان بهدف تنشيط الحركة السياحية على هذا الخط عبر توفير باقات متكاملة للعطلات والرحلات وطرح برامج سياحية عبر منصة “عطلات الطيران العُماني”.
وأوضح المهندس حمود بن مصبح العلوي نائب الرئيس التنفيذي للطيران العُماني أن الناقل الوطني يعمل على زيادة أعداد مستخدمي الخط الجديد عبر مسارين متوازيين، الأول من سلطنة عُمان، من خلال التعاون مع منظمي الرحلات السياحية في مسقط، والثاني يتمثل في قيام الشركة بتعيين وكيل لها في أوزبكستان، تتمثل إحدى مهامه الأساسية في الترويج لخدمات الناقل الوطني، إلى جانب التسويق لسلطنة عُمان وما تزخر به من مقومات وإمكانات سياحية.
وأشار إلى أن مهام الوكيل تمتد كذلك إلى الترويج للطيران العُماني في مختلف دول آسيا الوسطى، والتعاون مع منظمي الرحلات السياحية من الجانب الأوزبكي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك