يحبس العالم اليوم أنفاسه، ترقباً لانقضاء مهلة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لإيران اليوم بفتح مضيق هرمز، وانتظار رد طهران بخصوص إلزامية إصدار بيان رسمي يفيد بأن جميع مسارات مضيق هرمز مفتوحة، وأنها توقفت عن إطلاق النار على السفن.
وعودة الوضع إلى قبل الحرب،هناك تسريبات بأن المجتمعين في مسقط من وفدي طهران ومسقط، يناقشون إصدار بيان بشأن إعادة فتح الممر الأوسط في هرمز، بما يضمن حرية الملاحة وعبور السفن.
في وقت تضيق الخيارات على إيران بشكل متسارع، بسبب الضغوط العسكرية والإصرار الأمريكي أكثر من أي وقت مضى، على حسم تهديدات طهران لخطوط الملاحة في مضيق هرمز.
تحركت طهران ومفاوضوها اليوم باتجاه مسقط، تحت وطأة إنذار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأخير الواضح، الذي أطلقه من منصته «تروث سوشال» بقوله: «لقد طلبت منا إيران مواصلة المحادثات.
وقد وافقنا على ذلك، لكن الولايات المتحدة قد أبلغتهم، بعبارات لا لبس فيها، أن وقف إطلاق النار قد انتهى! ».
تدرك طهران اليوم أنها قد تكون أمام «الفرصة الأخيرة»، في ظل الإصرار الأمريكي على الحسم، وهي الآن أمام خيارين، الانصياع الكامل لوقف الابتزاز، أو مواجهة تصعيد عسكري مباشر، لا سيما أن الولايات المتحدة تسعى بشكل حازم إلى إنهاء محاولات طهران لفرض سيطرتها على مضيق هرمز، عبر مزيج من الضغط العسكري المباشر والمفاوضات الصارمة.
واشنطن تواصل جهودها الدبلوماسية لخفض التوتر مع إيران، لكنها في الوقت نفسه تحتفظ بالاستعداد لتنفيذ عمل عسكري، إذا دعت الحاجة، مع الإبقاء على قائمة بالأهداف المحتملة كورقة ضغط.
وذلك بعد انهيار الهدنة المؤقتة بين البلدين.
وقال مسؤولون أمريكيون لـ «أكسيوس»، إن الرسالة نُقلت إلى طهران مباشرة، وعبر وسطاء إقليميين، مُشيرين إلى أن واشنطن تنتظر صدور البيان عقب الاجتماع في سلطنة عُمان، اليوم السبت، معتبرة أن أي إخفاق في تقديم هذا الالتزام، سيقوض الثقة في استعداد إيران لتنفيذ أي اتفاق نووي مستقبلي.
ومن هنا، فإن الساعات القادمة ستشهد المزيد من تسارع الجهود، وعودة قنوات التفاوض، سواء بشكل مباشر أو عبر وسطاء إقليميين ودوليين، إذ أثبتت التجارب السابقة، أن العلاقة بين واشنطن وطهران غالباً ما تنتقل من التصعيد إلى التفاوض، لتجنب حرب شاملة،وهناك تحركات بشأن إعادة فتح الممر الأوسط في هرمز، بما يضمن حرية الملاحة وعبور السفن.
بما يسهم في نجاح الأطراف الفاعلة في تحويل التفاهم المؤقت الحالي، إلى مسار تفاوضي مستدام ومؤسس، يسفر على المدى المتوسط عن اتفاق شامل ينهي الخلاف حول هرمز، بوضع ترتيبات أمنية راسخة للملاحة الإقليمية، ويفتح الباب حول الملف النووي، ورفع العقوبات الاقتصادية.
مذكرة التفاهم -خاصة تلك المتعلقة بالتوترات الأمريكية-الإيرانية في مضيق هرمز- لا يمكن اعتبارها، حسب عدد من المحللين، اتفاقاً، بل لا تعدو أن تكون «وثيقة لإدارة الصراع»، وليست اتفاقية سلام نهائية.
ويضمن هذا الإطار بقاء قنوات التفاوض مفتوحة، لتجنب حرب شاملة، لا يرغب فيها أي طرف، وذلك للأسباب التالية: تُثير مذكرة التفاهم المُبرمة مع طهران تساؤلات، أكثر مما تُجيب،حيث إن المذكرة غامضة في تفاصيلها الأساسية، وكذلك في ما يتعلق بتسلسل الخطوات وآليات التنفيذ، ما يجعلها عرضة لسوء التفسير من جانب الطرفين.
حيث إن مذكرة التفاهم أصبحت تحتاج لمذكرة تفاهم أخرى جديدة.
وبصرف النظر عن محتوى مذكرة التفاهم، فإن مجرد وجودها، وإن كان لا يضمن شيئاً، إلا أنه يمنح، على الأقل، فرصة لخفض التصعيد، والتوصل إلى حل دبلوماسي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك