كسلا ــ قررت لجنة المعلمين بولاية كسلا، شرقي السودان، تمديد الإضراب في جميع محليات الولاية لمدة أسبوع إضافي، بعد تعثر التوصل إلى اتفاق مع السلطات بشأن مطالب المعلمين المتعلقة بتحسين الأجور وصرف المستحقات المالية، في وقت تتواصل فيه أزمة التعليم التي فاقمتها الحرب والأوضاع الاقتصادية المتردية.
وقالت اللجنة، في بيان، إنها قررت استمرار الإضراب خلال الفترة من 12 إلى 16 يوليو الجاري، مؤكدة أن تعليق الخطوة الاحتجاجية مرهون بتنفيذ المطالب المتمثلة في زيادة الرواتب وصرف جميع المتأخرات المالية المستحقة للمعلمين.
وأوضحت أن نسبة المشاركة في الإضراب تجاوزت 99%، مشيرة إلى تمسك المعلمين بمواصلة التصعيد إلى حين الاستجابة لمطالبهم.
وكان نحو 11 ألف معلم يعملون في قرابة 800 مدرسة قد دخلوا في إضراب مفتوح منذ 7 يونيو الماضي، احتجاجًا على تدني الرواتب وتأخر صرف المستحقات، في ظل التراجع المستمر لقيمة العملة المحلية وارتفاع تكاليف المعيشة.
وأشارت لجنة المعلمين إلى أن راتب المعلم في الدرجة الثالثة، التي يبلغها بعد أكثر من 20 عامًا من الخدمة، لا يغطي سوى 4.
2% من تكاليف المعيشة، وفقًا لدراسة نشرتها في 29 يونيو الماضي.
وأضافت أن مطالبها تتضمن صرف جميع المتأخرات المالية، وإجراء تعديل شامل للرواتب بما يضمن للمعلمين مستوى معيشيًا مناسبًا، متهمة سلطات ولاية كسلا بعدم تقديم حلول عملية للأزمة، والاكتفاء بإطلاق وعود لم تُنفذ رغم استمرار الإضراب لأكثر من شهر.
ودعت اللجنة وزير التربية والتوجيه بولاية كسلا إلى الدخول في حوار مباشر مع ممثلي المعلمين للوصول إلى تسوية تنهي الأزمة وتتيح استئناف الدراسة.
ويأتي إضراب معلمي كسلا ضمن سلسلة تحركات شهدتها عدة ولايات سودانية، يطالب خلالها المعلمون بإصلاح هيكل الأجور بما يتناسب مع الأوضاع الاقتصادية الراهنة، إلى جانب التزام الحكومة بزيادة الإنفاق على قطاع التعليم باعتباره حقًا أساسيًا.
وتفاقمت أزمة التعليم في السودان منذ اندلاع الحرب، إذ حُرم نحو ثمانية ملايين طفل من التعليم النظامي بسبب النزاع والنزوح وانعدام الأمن، إضافة إلى استخدام عدد من المدارس كمراكز لإيواء النازحين أو مواقع عسكرية، فضلًا عن تعرض بعض المؤسسات التعليمية للتدمير.
ويرى مختصون أن إنقاذ قطاع التعليم يتطلب توفير تمويل كافٍ لزيادة رواتب المعلمين، وصرف مستحقاتهم، وتأهيل المدارس، وتوفير المستلزمات التعليمية، إلى جانب إخلاء مرافق التعليم المستخدمة لإيواء النازحين ونقلهم إلى مواقع بديلة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك