أكد سعادة الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني، وزير الخارجية رئيس لجنة الشؤون الدولية لحقوق الإنسان، أن الأمل يمثل رسالةً إنسانيةً وحضاريةً تنطلق من مملكة البحرين إلى العالم، باعتباره قيمةً راقيةً ومحركًا أساسيًا لتعزيز الثقة والتفاهم بين الشعوب، وبناء مستقبل أكثر أمنًا وسلامًا وازدهارًا، كنهج راسخ في ظل القيادة الحكيمة لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البلاد المعظم، حفظه الله ورعاه، وبتوجيهات صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، حفظه الله.
وأعرب سعادة الوزير، بمناسبة اليوم الدولي للأمل الذي تحييه الأمم المتحدة في الثاني عشر من يوليو تحت شعار" حاجة عالمية في زمن مضطرب"، عن تمسك مملكة البحرين بالأمل كقوة إنسانية جامعة ومتوافقة مع قيمها وثوابتها الحضارية، والمواثيق والإعلانات الحقوقية الدولية، ومحرك رئيس للشراكات الدولية الفاعلة في تكريس السلام والتعايش واحترام التنوع الديني والثقافي وإعلاء الكرامة الإنسانية، وتحقيق أهداف التنمية المستدامة، في ظل ما يشهده العالم من أزمات وصراعات وتحديات متزايدة.
وأشار سعادته إلى حرص مملكة البحرين على تجسيد هذه المبادئ من خلال مبادراتها الرائدة والمنطلقة من الرؤية الملكية السامية وتوجهات الحكومة، وسياساتها وبرامجها المتطورة لتمكين الشباب بوصفهم أمل الوطن ومستقبله المشرق، بإشراف ومتابعة من سمو الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة، ممثل جلالة الملك للأعمال الإنسانية وشؤون الشباب، رئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة، وتعزيز تقدم المرأة وريادتها كشريك جدير في التنمية الشاملة بدعم من المجلس الأعلى للمرأة، وغرس الأمل في نفوس المجتمع، لا سيما الفئات الأولى بالرعاية في ظل منظومة متكاملة لتعزيز وحماية حقوق الإنسان والعدالة الاجتماعية.
وثمّن الوزير الزياني المبادرات الإنسانية والتنموية الرائدة لمملكة البحرين بتدشين" صندوق الأمل لدعم المشاريع والمبادرات الشبابية"، وإنشاء الشبكة العالمية الداعمة لتنافسية الشباب" شبكة الأمل"، وإطلاق جائزة الملك حمد لتمكين الشباب لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، في نسختها الخامسة، و" جائزة الأميرة سبيكة بنت إبراهيم آل خليفة العالمية لتمكين المرأة" في نسختها الثالثة، بالتعاون مع هيئة الأمم المتحدة للمرأة، وغيرها من الجوائز الدولية لخدمة الإنسانية وترسيخ قيم التعايش والتسامح، وتحفيز الابتكار في استخدام تكنولوجيا المعلومات لتطوير التعليم، بما يعزز ريادة المملكة كمركز للابتكار والإبداع العالمي، ويسهم في إعداد أجيال قادرة على التنافسية وقيادة التنمية وصنع السلام.
وأشار سعادة الوزير إلى تكامل هذه المبادرات مع دور مملكة البحرين الريادي في دعم العمل متعدد الأطراف في ترسيخ الأمن والتعايش والتنمية المستدامة، من خلال حضورها الفاعل في المنظمات الإقليمية والدولية، وعضويتها غير الدائمة في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة للفترة (2026-2027)، وإسهاماتها الفاعلة في صون السلم والأمن الدوليين، وتسوية النزاعات بالطرق السلمية، وفي مقدمتها حل القضية الفلسطينية، وجهودها في نشر ثقافة السلام والتضامن الإنساني عبر البرامج العلمية والتوعوية لمركز الملك حمد العالمي للتعايش والتسامح، وتنظيم مؤتمرات دولية للحوار بين الحضارات والثقافات والأديان، واعتماد الأمم المتحدة لمبادراتها بشأن اليوم الدولي للتعايش السلمي، واليوم الدولي للضمير، وغيرها.
وشدد سعادة وزير الخارجية على أن استمرار العدوان والإرهاب يمثل النقيض الحقيقي للأمل، مجددًا دعوة المجتمع الدولي، لا سيما مجلس الأمن، إلى تحمل مسؤولياته، واتخاذ موقف حازم بإلزام إيران باحترام قواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة ومبادئ حُسن الجوار، من خلال وقف أعمالها العدائية والإرهابية، ومخططاتها الآثمة التي تستهدف دول المنطقة وشعوبها المسالمة، وضمان أمن وسلامة حرية الملاحة في مضيق هرمز وسائر الممرات المائية الحيوية، ووضع آلية فعّالة لمتابعة التنفيذ والمساءلة والتعويض، بموجب قرار مجلس الأمن رقم (2817)، الصادر بمبادرة بحرينية وبرعاية (136) دولة، وقرار مجلس حقوق الإنسان رقم (1/61)، الصادر بالإجماع بدعم (116) دولة، وغيرهما من القرارات الأممية التي تعكس ثقة المجتمع الدولي في الدبلوماسية البحرينية، وتجسد تضامنه مع المملكة ودول المنطقة في إدانة الاعتداءات الإيرانية الغاشمة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك