تقود ثورة الابتكار الصناعي.
خبراء: الشركات الناشئة تحول التحديات إلى فرص ذهبية وتفرض نفسها كقوة صناعيةأكد عدد من الخبراء والمنتجين في قطر أن الشركات الناشئة لم تعد مجرد مشاريع صغيرة، بل أصبحت اليوم المحرك الحقيقي للابتكار الصناعي وقائدة التحول نحو اقتصاد معرفي تنافسي.
فمن خلال مرونتها وقدرتها الفائقة على تبني أحدث التقنيات مثل الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء والطباعة ثلاثية الأبعاد، تحول هذه الشركات الأفكار الجريئة إلى منتجات قابلة للتطبيق، قادرة على حل تحديات الصناعة الحقيقية في مجالات الطاقة والأمن السيبراني والبنية التحتية والاستدامة.
وما كان يُنظر إليه سابقاً كمشاريع تكميلية أصبح اليوم ركيزة أساسية تدعم رؤية قطر الوطنية 2030 وتُعيد صياغة مستقبل الصناعة الخليجية.
ويضيف المنتجون والمبتكرون أن قوة هذه الشركات الناشئة لا تكمن فقط في التقنية، بل في قدرتها على دمج الابتكار بالاستدامة والتكامل مع المنظومة الصناعية الكبرى.
فهي تحول التحديات إلى فرص، وتفتح آفاقاً جديدة للاقتصاد الأخضر والأمن الرقمي، مدعومة بحاضنات عالمية المستوى مثل واحة قطر للعلوم والتكنولوجيا وبنك قطر للتنمية.
وبهذا، أصبحت الشركات الناشئة القطرية نموذجاً حياً يثبت أن الابتكار الصناعي لم يعد خياراً، بل ضرورة حتمية للبقاء والريادة في الاقتصاد العالمي.
يقول الأستاذ الدكتور محمد عنتر، الخبير الاقتصادي بمجالات الشركات الصناعية الناشئة لصحيفة لوسيل، إن دور الشركات الناشئة في قيادة الابتكار الصناعي في دولة قطر يتجسد في مبادرات مثل واحة قطر للعلوم والتكنولوجيا بيئة حاضنة للمشاريع الناشئة، حيث توفر البنية التحتية والدعم الفني والتمويلي اللازم لتحويل الأفكار إلى منتجات قابلة للتطبيق.
كما تسهم المؤسسات الداعمة لريادة الأعمال في قطر في تمكين الشباب، وتشجيعهم على خوض غمار الابتكار، وتحويل التحديات الصناعية إلى فرص استثمارية واعدة.
واستطرد عنتر قائلًا، أن دور الشركات الناشئة في قطر لا يقتصر على الجانب التقني فقط، بل يمتد ليشمل دعم الاستدامة الصناعية، من خلال تطوير حلول في مجالات الطاقة النظيفة، وإعادة التدوير، وتقليل الانبعاثات، وهو ما يتماشى مع التوجه العالمي نحو الاقتصاد الأخضر، ويعزز مكانة قطر كمركز إقليمي للابتكار المستدام.
ورغم هذه الأدوار الحيوية، تواجه الشركات الناشئة تحديات كبيرة، أبرزها صعوبة الحصول على التمويل، وارتفاع مستويات المخاطر، وتعقيد الأطر التنظيمية، فضلًا عن التحديات المرتبطة بالانتقال من مرحلة الابتكار إلى الإنتاج على نطاق واسع.
وأوضح، أن نجاح هذه الشركات وتأثيرها المستدام يظل مرهونًا بمدى تكاملها مع المنظومات الصناعية الكبرى، وتوفر بيئة داعمة تُمكّنها من النمو والتوسع.
وأن الابتكار الصناعي لم يعد خيارًا، بل ضرورة حتمية للبقاء في سباق الاقتصاد العالمي.
وفي هذا السباق، تبدو الشركات الناشئة في مقدمة المشهد، تقود التغيير، وتفتح آفاقًا جديدة لمستقبل أكثر كفاءة واستدامة.
وأن الشركات الناشئة لم تعد عنصرًا تكميليًا في مسيرة التطور الصناعي، بل أصبحت ركيزة أساسية لقيادة الابتكار وإعادة تشكيل مستقبل الصناعة.
وان قطر تمضي بخطى واثقة نحو ترسيخ مكانتها كحاضنة لهذا التحول، حيث تلتقي الرؤية الطموحة مع الإمكانات، لتُكتب فصول جديدة من قصة الابتكار الصناعي في المنطقة.
وشدد الدكتور محمد عنتر على، أنه في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم اليوم، لم يعد الابتكار الصناعي حكرًا على الشركات الكبرى ذات الموارد الضخمة، بل برزت الشركات الناشئة كقوة ديناميكية تعيد تشكيل ملامح هذا القطاع الحيوي.
فقد تجاوزت هذه الشركات دورها التقليدي ككيانات صغيرة تسعى للبقاء، لتصبح فاعلًا رئيسيًا وأحد أبرز المحركات التي تقود التغيير النوعي وتُسهم في صياغة مستقبل الصناعة على أسس جديدة قائمة على المعرفة والتكنولوجيا.
وأشار إلى أن الشركات الناشئة لم تعد مجرد مشاريع صغيرة تبحث عن فرصة في سوق مزدحم، بل أصبحت كيانات جريئة تعيد تعريف مفاهيم الإنتاج والتصنيع.
فهي تتحرك بسرعة، وتفكر خارج الأطر التقليدية، وتتبنى أحدث التقنيات مثل الذكاء الاصطناعي، وإنترنت الأشياء، والطباعة ثلاثية الأبعاد، لتقديم حلول مبتكرة تتجاوز ما تقدمه المؤسسات الصناعية الكبرى.
وتستمد الشركات الناشئة قوتها من مرونتها العالية، وهياكلها التنظيمية الخفيفة، وقدرتها الفائقة على التكيف مع التغيرات السريعة في بيئة الأعمال.
فهي لا تعاني من التعقيدات البيروقراطية التي تُبطئ حركة المؤسسات التقليدية، مما يمنحها ميزة اتخاذ القرار السريع والتجريب المستمر.
ومن هذا المنطلق، يصبح الابتكار بالنسبة لها ليس خيارًا استراتيجيًا، بل شرطًا أساسيًا للاستمرار والنمو.
ويرى الدكتور محمد عنتر، الخبير الاقتصادي في مجالات الشركات الصناعية الناشئة: أن الشركات الناشئة تمثل مختبرات مفتوحة للابتكار، حيث لا تقتصر على تطوير منتجات أو خدمات جديدة، بل تسعى إلى إعادة تعريف العمليات الصناعية نفسها.
فهي تعيد هندسة سلاسل القيمة، وتبتكر نماذج أعمال أكثر كفاءة ومرونة، وتطرح بدائل تتجاوز الأطر التقليدية في الإنتاج والتوزيع.
وبهذا، فإن تأثيرها يمتد من الابتكار التدريجي إلى الابتكار الجذري الذي يعيد تشكيل الأسواق بالكامل.
ويضيف: ومن أبرز مظاهر هذا التأثير اعتماد الشركات الناشئة على التقنيات المتقدمة، مثل الذكاء الاصطناعي، وإنترنت الأشياء، وسلاسل الكتل، والطباعة ثلاثية الأبعاد.
تتيح هذه التقنيات بناء أنظمة إنتاج ذكية تعتمد على البيانات والتحليلات التنبؤية، مما يسهم في رفع الكفاءة التشغيلية، وتقليل التكاليف، والحد من الهدر.
كما تمكّن هذه الشركات من تقديم منتجات مخصصة تلبي احتياجات العملاء بدقة، وهو ما يعزز قدرتها التنافسية في الأسواق العالمية.
وتابع الدكتور محمد عنتر موضحًا: وعلى مستوى أعمق، تسهم الشركات الناشئة في تفكيك النماذج الصناعية المغلقة التي تعتمد على احتكار المعرفة، وتدفع نحو نماذج أكثر انفتاحًا قائمة على التعاون وتبادل الخبرات.
ففي الاقتصاد الرقمي، لم يعد التفوق مرتبطًا بامتلاك الموارد فقط، بل بالقدرة على توظيف المعرفة بسرعة وكفاءة.
وهنا تتفوق الشركات الناشئة بفضل اعتمادها على فرق عمل متعددة التخصصات وثقافة تنظيمية تشجع على الابتكار الجماعي والتفكير الإبداعي.
ونوه إلى أن تأثير الشركات الناشئة لا يقتصر على الجانب التقني، بل يمتد ليشمل إحداث تحول ثقافي داخل المنظومة الصناعية.
فهي تفرض نمطًا جديدًا من المنافسة قائمًا على السرعة والتجديد، مما يدفع الشركات الكبرى إلى إعادة النظر في استراتيجياتها، وتبني نماذج أكثر مرونة.
وفي هذا السياق، تتزايد أهمية الشراكات الاستراتيجية بين الشركات الناشئة والمؤسسات الكبرى، حيث يتحقق تكامل فعّال يجمع بين الابتكار والموارد، ويعزز قدرة القطاع الصناعي على التكيف مع التغيرات.
وأكد الدكتور محمد عنتر: أن الشركات الناشئة تلعب دورًا محوريًا في الربط بين البحث العلمي والتطبيق العملي، إذ غالبًا ما تنبثق من أفكار أكاديمية أو مشاريع بحثية، ثم تعمل على تحويلها إلى منتجات قابلة للتسويق.
ويسهم ذلك في تقليص الفجوة بين النظرية والتطبيق، وتعزيز الاقتصاد القائم على المعرفة، حيث تصبح القدرة على تحويل الأفكار إلى قيمة اقتصادية عنصرًا حاسمًا في تحقيق التنافسية.
وختم الأستاذ الدكتور محمد عنتر حديثه بالقول: إلى جانب ذلك، تسهم هذه الشركات في خلق فرص عمل نوعية، خاصة في المجالات التقنية المتقدمة، وتدعم نشر ثقافة ريادة الأعمال بين الشباب.
كما تلعب دورًا متزايدًا في تعزيز الاستدامة الصناعية من خلال تطوير حلول صديقة للبيئة، مثل تقنيات الطاقة النظيفة، وإعادة التدوير، وتقليل الانبعاثات، مما يواكب الاتجاه العالمي نحو الاقتصاد الأخضر.
أكدت رائدة الأعمال السيدة عالية بنت عبدالله البلوشي، مؤسسة شركة رصد للحلول السيبرانية والذكاء الاصطناعي، أن الشركات الناشئة أصبحت اليوم محركاً أساسياً للابتكار الصناعي والاقتصادي، من خلال تطوير حلول تقنية متقدمة للتغلب على التحديات الرقمية المتسارعة التي تواجه مختلف المؤسسات والقطاعات.
واستطردت عالية البلوشي في تصريح لصحيفة لوسيل الاقتصادية: لذلك، انطلاقاً من إيماني العميق بأهمية توظيف التكنولوجيا لحماية المؤسسات والأفراد من التهديدات الرقمية المتزايدة، أسستُ شركة رصد التي تعمل على تطبيق تقنية الذكاء الاصطناعي يعتمد على تحليل السلوك واكتشاف التهديدات السيبرانية بشكل استباقي، مما يساهم في الحد من الخسائر الاقتصادية والبيانات الناتجة عن الهجمات السيبرانية التي باتت تشكل خطراً حقيقياً يهدد الاستقرار الاقتصادي والأمن الرقمي للدولة.
وأوضحت: ولقد حظيت تقنية الذكاء الاصطناعي سمارت قارد الحماية الذكية التابعة لشركة رصد، باعتراف إقليمي مرموق ضمن أفضل 20 ابتكاراً على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي، وهي منصة أمن سيبراني تعتمد على الذكاء الاصطناعي في التحليل السلوكي الاستباقي لاكتشاف التهديدات السيبرانية والتنبؤ بها قبل وقوعها، وهو ما يعكس قدرة شركة رصد على المنافسة العالمية من خلال قيادة الابتكار لدعم شتى المجالات الرقمية في الدولة وصولًا لرؤية قطر 2030، عبر تقديم حلول ذات أثر حقيقي وقابلة للتطبيق في القطاعات والمؤسسات بالدولة.
وتابعت عالية بنت عبد الله البلوشي: ونحن نسعى من خلال رصد إلى دعم رؤية الدولة، والمساهمة الفعالة في بناء اقتصاد رقمي آمن ومستدام يخدم دولة قطر ودول الخليج العربي، حيث يُعد الأمن السيبراني ركيزة أساسية للتنمية الشاملة والازدهار الاقتصادي طويل الأمد، ويُمثل أولوية استراتيجية في ظل التوسع الرقمي السريع الذي يشهده العالم.
وخلصت عالية للقول: تسعى شركة رصد إلى بناء منظومة أمنية سيبرانية شاملة من خلال تدريب الكفاءات الوطنية، وتعزيز الوعي المجتمعي بالأمن السيبراني، وتطوير تقنيات محلية الصنع تلبي احتياجات المنطقة الخاصة، مع التركيز على نقل المعرفة وتمكين الشباب والكوادر الوطنية لقيادة هذا المجال الحيوي.
وتُجسد تجربة السيدة عالية بنت عبدالله البلوشي نموذجاً ملهماً لريادة الأعمال النسائية القطرية، وتؤكد الدور البارز للمرأة القطرية في قيادة الابتكار التكنولوجي وبناء مستقبل رقمي آمن للأجيال القادمة، حيث تمثل قصة نجاحها دافعاً قوياً للمزيد من السيدات للدخول في مجالات العلوم والتقنية وريادة الأعمال.
دور محوري بقيادة الابتكارأكد السيد شنافاس بي بي، العضو المنتدب لشركة بلانيت إنجنيرينج لصحيفة لوسيل، أن دور الشركات الناشئة والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة أصبح محورياً في قيادة الابتكار الصناعي، وأن هذه الكيانات لم تعد مجرد داعمة بل أصبحت محركات رئيسية للتغيير في مختلف القطاعات.
ولم يعد الابتكار الصناعي مدفوعاً فقط بالشركات الكبرى أو المؤسسات القائمة منذ زمن طويل.
ففي جميع أنحاء العالم، أصبحت الشركات الناشئة والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة والأقسام التجارية السريعة الاستجابة محركات مهمة للتغيير، وذلك لقدرتها على اكتشاف فجوات السوق بشكل أسرع، وتبني التقنيات الجديدة في وقت مبكر، والاستجابة لاحتياجات العملاء بمرونة أكبر.
واستطرد شنافاس قائلًا: في بيئة الصناعة اليوم، لم يعد الابتكار يقتصر على اختراع شيء جديد تماماً، بل يشمل أيضاً تحسين الأنظمة القائمة، وتقليل التكاليف التشغيلية، وزيادة الكفاءة، وإدخال تقنيات أذكى، وإيجاد حلول عملية يمكن تنفيذها في ظروف العمل الحقيقية.
وهنا يبرز دور الشركات الناشئة والوحدات التجارية الناشئة بدور قوي، فهي غالباً ما تكون أقرب إلى السوق، وأكثر انفتاحاً على التجربة، وأقل تقييداً بالهياكل التقليدية لاتخاذ القرارات.
وأوضح العضو المنتدب لشركة بلانيت إنجنيرينج أن هذه المرونة باتت ذات أهمية متزايدة في قطاعات حيوية مثل البناء والبنية التحتية والطاقة والتصنيع والبحري والغاز الطبيعي المسال والخدمات البحرية.
وتابع: يبحث العملاء الصناعيون عن حلول موثوقة وفعالة من حيث التكلفة ومستدامة وقابلة للتكيف.
ويمكن للشركات الناشئة دعم هذا التحول من خلال تقديم أفكار جديدة في مجالات الطاقة المتجددة والأتمتة وتحسين الطاقة والمراقبة الرقمية وكفاءة المعدات وأنظمة الطاقة الهجينة.
وبيّن شنافاس بي بي أن قطر توفر بيئة قوية لهذا النوع من الابتكار، خاصة مع التطور المستمر في مجالات البنية التحتية والمشاريع الصناعية واللوجستيات والطاقة والاستدامة.
وأكد أن السوق يحتاج إلى شركات تجمع بين الخبرة الفنية والتفكير الجديد، و أن منصات مثل المعارض التي تقام في قطر تمثل فرصاً قيمة للتواصل وتبادل الأفكار وتقديم التقنيات وتشكيل شراكات تدعم النمو الصناعي طويل الأمد.
وعكست مشاركة شركة بلانيت إنجنيرينج في معرض مشروع قطر 2026 هذا النهج تماماً.
وذكر السيد شنافاس بي بي، أن الشركة قد تبنت عند تأسيسها حلول مولدات الديزل الكاملة والتأجير والصيانة وقطع الغيار والدعم الهندسي، واستغلت منصات المعارض لتقديم حلول الطاقة المعروفة لديها، وإطلاق قسم بلانيت للطاقة المتجددة الجديد الذي يركز على دمج الطاقة المتجددة والهجينة.
وذلك بحضور الشركاء التجاريين الدوليين، بما في ذلك السيد روميو أماروز من الإمارات، والدكتور صالح العبدالوهاب والسيد سعيد القحطاني من المصنع السعودي الألماني للطاقة الشمسية (SolarNova) في المملكة العربية السعودية، الأمر الذي يعكس أهمية التعاون الإقليمي وشراكات التقنية في تطوير الصناعة المستقبلية.
وقال السيد: عارف لطيف، رئيس الأعمال في شركة بلانيت للطاقة المتجددة لصحيفة لوسيل، إن إطلاق الشركة يُعد مثالاً حياً على كيفية تبني الشركات الراسخة عقلية الشركات الناشئة، وأن هذا النهج يفتح آفاقاً جديدة بعيداً عن الاقتصار على خطوط الأعمال التقليدية.
وأوضح لطيف أنه بدلاً من الالتزام بالأنشطة التقليدية، يمكن للشركات إنشاء أقسام جديدة تستكشف أسواق المستقبل، وتبني شراكات استراتيجية مع الشركات المصنعة الأصلية (OEM)، وتدرس التقنيات الناشئة، وتطور حلولاً مبتكرة تلبي احتياجات العملاء الجديدة.
وأضاف أنه في حالة بلانيت، تركز هذه الأقسام على مجالات الطاقة المتجددة، والطاقة الهجينة، وإضاءة الطاقة الشمسية، وتحسين كفاءة الطاقة، وحلول الطاقة الصناعية، معتبراً أن الابتكار العملي في هذه المجالات يمكن أن يخلق قيمة حقيقية لسوق قطر المتطور.
وتابع لطيف قائلاً إن أهمية الشركات الناشئة والأقسام الناشئة داخل الشركات الكبرى تنبع من دورها كجسور حيوية تربط بين التقنية والتطبيق الواقعي.
وأن هذه الكيانات تتمتع بالقدرة على اختبار الأفكار الجديدة بسرعة، والتعاون مع شركاء دوليين، وفهم الظروف والاحتياجات المحلية للسوق، ثم تحويل الابتكارات التقنية إلى حلول تجارية قابلة للاستخدام والتطبيق العملي.
وخلص عارف لطيف إلى أن مستقبل الابتكار الصناعي سيصبح ملكاً للشركات التي تجمع بين الخبرة العميقة والمرونة العالية.
فالشركات الناشئة، بحسب قوله، تجلب السرعة والأفكار الجريئة، بينما تقدم الشركات الراسخة المصداقية والقدرة الفنية القوية وثقة العملاء.
وأشار إلى أنه عندما تتلاقى هاتان القوتان، يصبح بإمكانهما خلق تقدم ملموس يعود بالنفع على الصناعات والاقتصادات والمجتمعات ككل.
وتُعد رؤية قطر الوطنية 2030 الأساس الاستراتيجي لتحويل الاقتصاد إلى اقتصاد معرفي تنافسي مستدام.
وتركز الاستراتيجية الوطنية للتصنيع 2024-2030 والاستراتيجية الوطنية للتنمية الثالثة (NDS3) 2024-2030 على تعزيز دور الشركات الناشئة والصغيرة والمتوسطة في دفع الابتكار الصناعي، خاصة في التصنيع المتقدم، التصنيع الذكي، والتقنيات الناشئة.
يدعم ذلك مجلس قطر للبحوث والتطوير والابتكار، وبنك قطر للتنمية، ووزارة التجارة والصناعة.
وتهدف استراتيجية قطر الوطنية للصناعات التحويلية 2024-2030 إلى رفع القيمة المضافة للتصنيع إلى 70.
5 مليار ريال قطري، وزيادة الصادرات غير النفطية إلى 49.
1 مليار ريال، وجذب استثمارات صناعية سنوية تصل إلى 2.
75 مليار ريال.
وتشمل 15 مبادرة رئيسية و60 مشروعًا مترابطًا تركز على الابتكار والاستدامة والاقتصاد الدائري.
كما أن استراتيجية وزارة التجارة والصناعة 2024-2030: تضم أكثر من 216 مشروعًا ومبادرة، مع مؤشرات أداء رئيسية لتعزيز الشراكات بين القطاعين العام والخاص والابتكار.
اما استراتيجية بنك قطر للتنمية 2030: تركز على دعم تلك الشركات في تطوير تقنيات جديدة، مع أهداف مثل رفع إنفاق القطاع الخاص على البحث والتطوير إلى 60% من الإجمالي، ووضع قطر ضمن أفضل 30 دولة في مؤشر الابتكار العالمي.
والجهات الداعمة الرئيسية من بينها بنك قطر للتنمية الذي يقود دعم الابتكار عبر أعمدة التمويل والأسواق والقدرات.
ويدير مبادرة جاهز التي توفر منشآت صناعية جاهزة (31 منشأة في جاهز 1 للكيماويات والبلاستيك والخشب والإلكترونيات، و16 في جاهز 2 للأغذية) ضمن برنامج احتضان لـ7 سنوات بأسعار مدعومة.
كما تشمل حاضنة قطر للأعمال (QBIC) التي احتضنت أكثر من 550 شركة.
برنامج الابتكار التكنولوجيويدير مجلس قطر للبحوث والتطوير والابتكار برنامج الابتكار التكنولوجي الذي يستهدف الشركات الناشئة لتطوير منتجات وتقنيات جديدة.
ويشمل منح تطوير التكنولوجيا وبرنامج قطر للابتكار المفتوح الذي أطلق أكثر من 50 تحديًا بالشراكة مع جهات صناعية.
وواحة قطر للعلوم والتكنولوجيا توفر بيئة تنظيمية داعمة وبرامج احتضان وتمويل للشركات التقنية ذات التركيز الصناعي.
وحاضنة الأعمال الرقمية (DIC): تدعم الشركات الناشئة التكنولوجية في قطاعات مثل المدن الذكية والطاقة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك