أتخيّل أن الرئيس الجديد للاتحاد السعودي لكرة القدم يصل إلى مقر الاتحاد في أول يوم.
يصافح الموظفين، يلتقط الصور، ثم يشير إليه أحدهم قائلًا: «تفضل.
هذا مكتب الرئيس».
يجلس خلف المكتب، يفتح الدرج، فيجد ملفًا أصفر قديمًا، كُتب على غلافه: «الخطة.
يُسلَّم للرئيس الجديد».
يفتح الملف، فتستقبله الجمل التي نحفظها جميعًا: سنطوّر المنتخبات، سنبني قاعدة للمواهب، سنعيد الهيكلة، وسنضع استراتيجية طويلة المدى.
يغلق الملف، ويبدأ المؤتمر الصحفي، والغريب أننا نعرف ما سيقوله، حتى إننا نستطيع أن نكمل المؤتمر بدلًا عنه.
المشكلة ليست في التخطيط، ولا أحد يعارض أن يكون لدى أي رئيس مشروع واضح.
المشكلة أننا أصبحنا نحتفل بإعلان الخطة أكثر مما نحتفل بتحقيق البطولات.
واليوم، وبعد ما يقارب ثلاثة وعشرين عامًا لم يعد ينقص الجماهير السعودية أن تسمع كلمة «خطة»، فقد أصبحت خبيرة في الخطط، لكنها ما زالت مبتدئة في الاحتفال بالبطولات.
لذلك.
على رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم ألا يفتح ذلك الدرج، بل يفتح لنا دولاب البطولات.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك