قناة الجزيرة مباشر - Iran and Oman Discuss Mechanism for Ship Transit Through the Strait of Hormuz وكالة شينخوا الصينية - مقالة خاصة: قبل أن يخفت صدى الحوافر.. اليمن يسابق الزمن لإنقاذ خيوله العربية الأصيلة من شبح الحرب وكالة شينخوا الصينية - كوريا الديمقراطية تندّد بـ"نية الناتو لإثارة المواجهة بين المعسكرات" وكالة شينخوا الصينية - مسقط وطهران تتفقان على مواصلة المباحثات بشأن الملاحة بمضيق هرمز وكالة شينخوا الصينية - الحرس الثوري الإيراني يغلق مضيق هرمز حتى إشعار آخر سكاي نيوز عربية - حكم في قضية هزّت فرنسا.. السجن لرجل قتل زوجته ووزع أشلاءها وكالة شينخوا الصينية - الحرس الثوري الإيراني يعلن تدمير ذخائر غير منفجرة في طهران غداً رويترز العربية - وفاة طفلين جراء اصطدام عبارة بجسر في شرق سوريا وكالة شينخوا الصينية - مباحثات إماراتية أردنية قطرية تتناول التطورات بالمنطقة وتؤكد دعم أمن الملاحة سكاي نيوز عربية - رئيس "الفيفا" يوجه رسالة إلى منتخب مصر بعد إنجاز المونديال
عامة

السفير نايف السديري سفير السعودية لدى البحرين في حوار شامل مع «أخبار الخليج»:البحرين و السعودية علاقات استثنائية

أخبار الخليج
أخبار الخليج منذ 1 ساعة

وحدة‭ ‬المصير‭ ‬أساس‭ ‬الشراكة‭ ‬بين‭ ‬البلدينمجلس‭ ‬التنسيق‭ ‬البحريني‭ ‬السعودي‭ ‬نقل‭ ‬التعاون‭ ‬إلى‭ ‬مرحلة‭ ‬التخطيط‭ ‬الاستراتيجي‭ ‬والتنفيذ‭ ‬المشتركنتطلع‭ ‬إلى‭ ‬بناء‭ ‬مستقبل‭ ‬أكثر‭ ‬ازد...

وحدة‭ ‬المصير‭ ‬أساس‭ ‬الشراكة‭ ‬بين‭ ‬البلدينمجلس‭ ‬التنسيق‭ ‬البحريني‭ ‬السعودي‭ ‬نقل‭ ‬التعاون‭ ‬إلى‭ ‬مرحلة‭ ‬التخطيط‭ ‬الاستراتيجي‭ ‬والتنفيذ‭ ‬المشتركنتطلع‭ ‬إلى‭ ‬بناء‭ ‬مستقبل‭ ‬أكثر‭ ‬ازدهارًا‭ ‬وتكاملا‭ ‬بما‭ ‬يحقق‭ ‬تطلعات‭ ‬مواطني‭ ‬البلدين‭ ‬ويعزز‭ ‬مكانتهما‭ ‬على‭ ‬المستويين‭ ‬الإقليمي‭ ‬والدوليالتاريخ‭ ‬والتجارب‭ ‬أثبتت‭ ‬أن‭ ‬‮«‬القوة‭ ‬في‭ ‬الاتحاد‮»‬أمن‭ ‬دول‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون‭ ‬كل‭ ‬لا‭ ‬يتجزأالعمل‭ ‬الخليجي‭ ‬المشترك‭ ‬لم‭ ‬يعد‭ ‬خيارا‭ ‬بل‭ ‬ضرورة‭ ‬استراتيجيةالسعودية‭ ‬تؤمن‭ ‬بأن‭ ‬أمن‭ ‬الخليج‭ ‬مسؤولية‭ ‬جماعيةالحفاظ‭ ‬على‭ ‬استقرار‭ ‬المنطقة‭ ‬يتطلب‭ ‬تكامل‭ ‬الجهود‭ ‬وتنسيق‭ ‬المواقفالبحرين‭ ‬تتمتع‭ ‬بخبرة‭ ‬دبلوماسية‭ ‬معتبرة‭ ‬في‭ ‬إدارة‭ ‬الملفات‭ ‬الخليجية‭ ‬والإقليميةاستضافة‭ ‬كأس‭ ‬العالم‭ ‬2034‭ ‬بالسعودية‭ ‬فرصة‭ ‬تاريخية‭ ‬ستنعكس‭ ‬فوائدها‭ ‬على‭ ‬البحرين‭ ‬ودول‭ ‬الخليجالعلاقات‭ ‬البحرينية‭ ‬السعودية‭ ‬ليست‭ ‬علاقة‭ ‬دولتين‭ ‬جارتين‭ ‬فحسب، ‭ ‬بل‭ ‬علاقة‭ ‬شعبين‭ ‬جمعتهما‭ ‬روابط‭ ‬الأسرة، ‭ ‬ووحدتهما‭ ‬المواقف، ‭ ‬وصاغت‭ ‬قيادتهما‭ ‬الحكيمة‭ ‬مسيرة‭ ‬من‭ ‬التعاون‭ ‬والثقة‭ ‬والتكامل‭ ‬امتدت‭ ‬عقودا، ‭ ‬حتى‭ ‬أصبحت‭ ‬مثالا‭ ‬يحتذى‭ ‬في‭ ‬العلاقات‭ ‬الأخوية‭ ‬بين‭ ‬الدول‭.

‬وعلى‭ ‬امتداد‭ ‬مسيرتها، ‭ ‬أثبتت‭ ‬هذه‭ ‬العلاقة‭ ‬قدرتها‭ ‬على‭ ‬تجاوز‭ ‬التحديات‭ ‬ومواكبة‭ ‬التحولات‭.

‬وفي‭ ‬هذا‭ ‬السياق، ‭ ‬يأتي‭ ‬حوار‭ ‬‮«‬أخبار‭ ‬الخليج‮»‬‭ ‬مع‭ ‬سفير‭ ‬المملكة‭ ‬العربية‭ ‬السعودية‭ ‬لدى‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬نايف‭ ‬بن‭ ‬بندر‭ ‬السديري‭ ‬ليقدم‭ ‬قراءة‭ ‬شاملة‭ ‬لمسيرة‭ ‬العلاقات‭ ‬بين‭ ‬البلدين‭ ‬وآفاقها‭ ‬المستقبلية‭.

‬ووصف‭ ‬السفير‭ ‬نايف‭ ‬بن‭ ‬بندر‭ ‬السديري‭ ‬العلاقات‭ ‬بين‭ ‬المملكتين‭ ‬بأنها‭ ‬‮«‬استثنائية‮»‬، ‭ ‬مؤكدًا‭ ‬أنها‭ ‬تجاوزت‭ ‬مفهوم‭ ‬العلاقات‭ ‬الدبلوماسية‭ ‬التقليدية‭ ‬لتغدو‭ ‬شراكة‭ ‬استراتيجية‭ ‬متكاملة‭ ‬تستند‭ ‬إلى‭ ‬التاريخ‭ ‬المشترك، ‭ ‬ووحدة‭ ‬المصير، ‭ ‬والروابط‭ ‬الاجتماعية‭ ‬الوثيقة، ‭ ‬وتحظى‭ ‬برعاية‭ ‬واهتمام‭ ‬مباشر‭ ‬من‭ ‬خادم‭ ‬الحرمين‭ ‬الشريفين‭ ‬الملك‭ ‬سلمان‭ ‬بن‭ ‬عبدالعزيز‭ ‬آل‭ ‬سعود، ‭ ‬وأخيه‭ ‬حضرة‭ ‬صاحب‭ ‬الجلالة‭ ‬الملك‭ ‬حمد‭ ‬بن‭ ‬عيسى‭ ‬آل‭ ‬خليفة، ‭ ‬وبدعم‭ ‬ومتابعة‭ ‬من‭ ‬صاحب‭ ‬السمو‭ ‬الملكي‭ ‬الأمير‭ ‬محمد‭ ‬بن‭ ‬سلمان‭ ‬بن‭ ‬عبدالعزيز‭ ‬آل‭ ‬سعود‭ ‬ولي‭ ‬العهد‭ ‬رئيس‭ ‬مجلس‭ ‬الوزراء، ‭ ‬وصاحب‭ ‬السمو‭ ‬الملكي‭ ‬الأمير‭ ‬سلمان‭ ‬بن‭ ‬حمد‭ ‬آل‭ ‬خليفة‭ ‬ولي‭ ‬العهد‭ ‬رئيس‭ ‬مجلس‭ ‬الوزراء‭.

‬وأكد‭ ‬السفير‭ ‬السديري‭ ‬أن‭ ‬مجلس‭ ‬التنسيق‭ ‬السعودي‭ ‬البحريني‭ ‬نقل‭ ‬التعاون‭ ‬بين‭ ‬البلدين‭ ‬إلى‭ ‬مرحلة‭ ‬جديدة‭ ‬تقوم‭ ‬على‭ ‬التخطيط‭ ‬الاستراتيجي‭ ‬والتنفيذ‭ ‬المشترك، ‭ ‬وأسهم‭ ‬في‭ ‬إطلاق‭ ‬مبادرات‭ ‬نوعية‭ ‬شملت‭ ‬مختلف‭ ‬القطاعات‭ ‬الاقتصادية‭ ‬والتنموية، ‭ ‬مشيرًا‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬المرحلة‭ ‬المقبلة‭ ‬تحمل‭ ‬فرصًا‭ ‬واعدة‭ ‬لتعزيز‭ ‬التعاون‭ ‬في‭ ‬مجالات‭ ‬الاقتصاد‭ ‬الرقمي، ‭ ‬والذكاء‭ ‬الاصطناعي، ‭ ‬والطاقة‭ ‬النظيفة، ‭ ‬والصناعات‭ ‬المتقدمة، ‭ ‬والخدمات‭ ‬اللوجستية‭.

‬وشدد‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬أمن‭ ‬المملكة‭ ‬العربية‭ ‬السعودية‭ ‬ومملكة‭ ‬البحرين‭ ‬يمثل‭ ‬منظومة‭ ‬واحدة، ‭ ‬وأن‭ ‬التنسيق‭ ‬الوثيق‭ ‬بين‭ ‬البلدين‭ ‬يشكل‭ ‬ركيزة‭ ‬أساسية‭ ‬في‭ ‬مواجهة‭ ‬التحديات‭ ‬الإقليمية، ‭ ‬مؤكدًا‭ ‬دعم‭ ‬المملكة‭ ‬الكامل‭ ‬للإجراءات‭ ‬السيادية‭ ‬التي‭ ‬تتخذها‭ ‬البحرين‭ ‬لحماية‭ ‬أمنها‭ ‬واستقرارها‭.

‬كما‭ ‬تناول‭ ‬السفير‭ ‬آفاق‭ ‬التعاون‭ ‬الاقتصادي، ‭ ‬ودور‭ ‬الصندوق‭ ‬السعودي‭ ‬للتنمية‭ ‬في‭ ‬تنفيذ‭ ‬مشاريع‭ ‬حيوية‭ ‬بالمملكة، ‭ ‬ومستجدات‭ ‬مشروع‭ ‬مدينة‭ ‬الملك‭ ‬عبدالله‭ ‬بن‭ ‬عبدالعزيز‭ ‬الطبية، ‭ ‬وأهمية‭ ‬جسر‭ ‬الملك‭ ‬حمد‭ ‬في‭ ‬تعزيز‭ ‬حركة‭ ‬التجارة‭ ‬والنقل، ‭ ‬إضافة‭ ‬إلى‭ ‬الفرص‭ ‬التي‭ ‬ستتيحها‭ ‬استضافة‭ ‬المملكة‭ ‬كأس‭ ‬العالم‭ ‬لكرة‭ ‬القدم‭ ‬2034، ‭ ‬مؤكدًا‭ ‬أن‭ ‬المرحلة‭ ‬المقبلة‭ ‬ستشهد‭ ‬مزيدًا‭ ‬من‭ ‬التكامل‭ ‬بين‭ ‬البلدين‭ ‬بما‭ ‬يخدم‭ ‬مصالح‭ ‬الشعبين‭ ‬الشقيقين‭ ‬ويعزز‭ ‬أمن‭ ‬الخليج‭ ‬وازدهاره‭.

‬فيما‭ ‬يلي‭ ‬نص‭ ‬الحوار‭: ‬العلاقات‭ ‬البحرينية‭ ‬السعودية‭- ‬كيف‭ ‬تقيّمون‭ ‬مستوى‭ ‬العلاقات‭ ‬الأخوية‭ ‬الراسخة‭ ‬بين‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬والمملكة‭ ‬العربية‭ ‬السعودية‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬القيادة‭ ‬الحكيمة‭ ‬لحضرة‭ ‬صاحب‭ ‬الجلالة‭ ‬الملك‭ ‬حمد‭ ‬بن‭ ‬عيسى‭ ‬آل‭ ‬خليفة، ‭ ‬وأخيه‭ ‬خادم‭ ‬الحرمين‭ ‬الشريفين‭ ‬الملك‭ ‬سلمان‭ ‬بن‭ ‬عبدالعزيز‭ ‬آل‭ ‬سعود، ‭ ‬وما‭ ‬تحظى‭ ‬به‭ ‬من‭ ‬دعم‭ ‬ومتابعة‭ ‬من‭ ‬صاحب‭ ‬السمو‭ ‬الملكي‭ ‬الأمير‭ ‬سلمان‭ ‬بن‭ ‬حمد‭ ‬آل‭ ‬خليفة‭ ‬ولي‭ ‬العهد‭ ‬رئيس‭ ‬مجلس‭ ‬الوزراء، ‭ ‬وصاحب‭ ‬السمو‭ ‬الملكي‭ ‬الأمير‭ ‬محمد‭ ‬بن‭ ‬سلمان‭ ‬بن‭ ‬عبدالعزيز‭ ‬آل‭ ‬سعود‭ ‬ولي‭ ‬العهد‭ ‬رئيس‭ ‬مجلس‭ ‬الوزراء‭ ‬بالمملكة‭ ‬العربية‭ ‬السعودية؟إذا‭ ‬أردنا‭ ‬أن‭ ‬نَصِف‭ ‬العلاقات‭ ‬السعودية‭ ‬البحرينية‭ ‬بكلمة‭ ‬واحدة، ‭ ‬فإنها‭ ‬‮«‬استثنائية»؛ ‭ ‬فهي‭ ‬ليست‭ ‬مجرد‭ ‬علاقات‭ ‬دبلوماسية‭ ‬بين‭ ‬دولتين‭ ‬شقيقتين، ‭ ‬وإنما‭ ‬هي‭ ‬علاقة‭ ‬متجذرة‭ ‬في‭ ‬التاريخ، ‭ ‬وقائمة‭ ‬على‭ ‬وحدة‭ ‬المصير، ‭ ‬والروابط‭ ‬الأسرية‭ ‬والاجتماعية، ‭ ‬والثقة‭ ‬المتبادلة، ‭ ‬والرؤى‭ ‬المشتركة‭ ‬تجاه‭ ‬مختلف‭ ‬القضايا‭ ‬الإقليمية‭ ‬والدولية‭.

‬وقد‭ ‬حظيت‭ ‬هذه‭ ‬العلاقة‭ ‬برعاية‭ ‬كريمة‭ ‬من‭ ‬مولاي‭ ‬خادم‭ ‬الحرمين‭ ‬الشريفين‭ ‬الملك‭ ‬سلمان‭ ‬بن‭ ‬عبدالعزيز‭ ‬آل‭ ‬سعود، ‭ ‬وأخيه‭ ‬حضرة‭ ‬صاحب‭ ‬الجلالة‭ ‬الملك‭ ‬حمد‭ ‬بن‭ ‬عيسى‭ ‬آل‭ ‬خليفة، ‭ ‬حفظهما‭ ‬الله، ‭ ‬كما‭ ‬أنها‭ ‬تحظى‭ ‬بمتابعة‭ ‬مباشرة‭ ‬واهتمام‭ ‬بالغ‭ ‬من‭ ‬صاحب‭ ‬السمو‭ ‬الملكي‭ ‬الأمير‭ ‬محمد‭ ‬بن‭ ‬سلمان‭ ‬بن‭ ‬عبدالعزيز‭ ‬آل‭ ‬سعود‭ ‬ولي‭ ‬العهد‭ ‬رئيس‭ ‬مجلس‭ ‬الوزراء، ‭ ‬وأخيه‭ ‬صاحب‭ ‬السمو‭ ‬الملكي‭ ‬الأمير‭ ‬سلمان‭ ‬بن‭ ‬حمد‭ ‬آل‭ ‬خليفة‭ ‬ولي‭ ‬العهد‭ ‬رئيس‭ ‬مجلس‭ ‬الوزراء، ‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬انعكس‭ ‬بصورة‭ ‬واضحة‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬التنسيق‭ ‬والتعاون‭ ‬بين‭ ‬البلدين‭ ‬في‭ ‬مختلف‭ ‬المجالات‭.

‬واليوم، ‭ ‬لم‭ ‬تعد‭ ‬العلاقات‭ ‬السعودية‭ ‬البحرينية‭ ‬تقتصر‭ ‬على‭ ‬التعاون‭ ‬السياسي، ‭ ‬بل‭ ‬أصبحت‭ ‬شراكة‭ ‬استراتيجية‭ ‬متكاملة؛ ‭ ‬تشمل‭ ‬الأمن‭ ‬والدفاع، ‭ ‬والاقتصاد، ‭ ‬والاستثمار، ‭ ‬والطاقة، ‭ ‬والصحة، ‭ ‬والتعليم، ‭ ‬والثقافة، ‭ ‬والتقنية، ‭ ‬إضافة‭ ‬إلى‭ ‬التنسيق‭ ‬المستمر‭ ‬في‭ ‬المحافل‭ ‬الإقليمية‭ ‬والدولية، ‭ ‬بما‭ ‬يخدم‭ ‬مصالح‭ ‬البلدين‭ ‬ويعزز‭ ‬أمن‭ ‬المنطقة‭ ‬واستقرارها‭.

‬كما‭ ‬أثبتت‭ ‬الأحداث‭ ‬والمتغيرات‭ ‬التي‭ ‬شهدتها‭ ‬المنطقة‭ ‬خلال‭ ‬السنوات‭ ‬الماضية‭ ‬متانة‭ ‬هذه‭ ‬العلاقة‭ ‬وقدرتها‭ ‬على‭ ‬التعامل‭ ‬مع‭ ‬مختلف‭ ‬التحديات‭ ‬بروح‭ ‬الفريق‭ ‬الواحد، ‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يعكس‭ ‬عمق‭ ‬الثقة‭ ‬المتبادلة‭ ‬ووحدة‭ ‬الرؤية‭ ‬بين‭ ‬القيادتين‭ ‬والشعبين‭ ‬الشقيقين‭.

‬ولا‭ ‬شك‭ ‬أن‭ ‬ما‭ ‬نراه‭ ‬اليوم‭ ‬من‭ ‬تطور‭ ‬متسارع‭ ‬في‭ ‬العلاقات‭ ‬هو‭ ‬نتيجة‭ ‬طبيعية‭ ‬لهذا‭ ‬الإرث‭ ‬التاريخي، ‭ ‬وللرؤية‭ ‬المشتركة‭ ‬التي‭ ‬تتطلع‭ ‬إلى‭ ‬بناء‭ ‬مستقبل‭ ‬أكثر‭ ‬ازدهارًا‭ ‬وتكاملا، ‭ ‬بما‭ ‬يحقق‭ ‬تطلعات‭ ‬مواطني‭ ‬البلدين، ‭ ‬ويعزز‭ ‬مكانتهما‭ ‬على‭ ‬المستويين‭ ‬الإقليمي‭ ‬والدولي‭.

‬‭- ‬يحظى‭ ‬مجلس‭ ‬التنسيق‭ ‬السعودي‭ ‬البحريني‭ ‬برئاسة‭ ‬صاحب‭ ‬السمو‭ ‬الملكي‭ ‬الأمير‭ ‬محمد‭ ‬بن‭ ‬سلمان‭ ‬بن‭ ‬عبدالعزيز‭ ‬آل‭ ‬سعود‭ ‬ولي‭ ‬العهد‭ ‬رئيس‭ ‬مجلس‭ ‬الوزراء، ‭ ‬وصاحب‭ ‬السمو‭ ‬الملكي‭ ‬الأمير‭ ‬سلمان‭ ‬بن‭ ‬حمد‭ ‬آل‭ ‬خليفة‭ ‬ولي‭ ‬العهد‭ ‬رئيس‭ ‬مجلس‭ ‬الوزراء، ‭ ‬بمكانة‭ ‬محورية‭ ‬في‭ ‬مسيرة‭ ‬التعاون‭ ‬بين‭ ‬البلدين‭.

‬كيف‭ ‬تقيّمون‭ ‬دور‭ ‬المجلس‭ ‬في‭ ‬الارتقاء‭ ‬بالعلاقات‭ ‬الثنائية؟ ‭ ‬وما‭ ‬أبرز‭ ‬الإنجازات‭ ‬التي‭ ‬حققها‭ ‬منذ‭ ‬تأسيسه، ‭ ‬وما‭ ‬الأولويات‭ ‬التي‭ ‬تتطلعون‭ ‬إلى‭ ‬تعزيزها‭ ‬خلال‭ ‬المرحلة‭ ‬المقبلة؟يمثل‭ ‬مجلس‭ ‬التنسيق‭ ‬السعودي‭ ‬البحريني‭ ‬أحد‭ ‬أهم‭ ‬الإنجازات‭ ‬المؤسسية‭ ‬في‭ ‬تاريخ‭ ‬العلاقات‭ ‬بين‭ ‬البلدين‭ ‬الشقيقين، ‭ ‬لأنه‭ ‬نقل‭ ‬التعاون‭ ‬من‭ ‬مرحلة‭ ‬التنسيق‭ ‬التقليدي‭ ‬إلى‭ ‬مرحلة‭ ‬التخطيط‭ ‬الاستراتيجي‭ ‬والتنفيذ‭ ‬المشترك، ‭ ‬وفق‭ ‬رؤية‭ ‬واضحة‭ ‬يقودها‭ ‬سمو‭ ‬ولي‭ ‬العهد‭ ‬رئيس‭ ‬مجلس‭ ‬الوزراء‭ ‬في‭ ‬البلدين‭.

‬وقد‭ ‬أسهم‭ ‬المجلس‭ ‬منذ‭ ‬إنشائه‭ ‬في‭ ‬إطلاق‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬المبادرات‭ ‬النوعية، ‭ ‬وتعزيز‭ ‬التنسيق‭ ‬بين‭ ‬الجهات‭ ‬الحكومية، ‭ ‬وتسريع‭ ‬تنفيذ‭ ‬المشروعات‭ ‬المشتركة، ‭ ‬بما‭ ‬شمل‭ ‬قطاعات‭ ‬الاقتصاد‭ ‬والاستثمار، ‭ ‬والطاقة، ‭ ‬والنقل، ‭ ‬والصحة، ‭ ‬والتعليم، ‭ ‬والأمن، ‭ ‬والثقافة، ‭ ‬والتحول‭ ‬الرقمي‭.

‬كما‭ ‬وفر‭ ‬إطارًا‭ ‬مؤسسيًّا‭ ‬لمتابعة‭ ‬تنفيذ‭ ‬المبادرات‭ ‬وقياس‭ ‬نتائجها، ‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬أسهم‭ ‬في‭ ‬رفع‭ ‬كفاءة‭ ‬التعاون‭ ‬الثنائي‭.

‬ومن‭ ‬أبرز‭ ‬ما‭ ‬يميز‭ ‬المجلس‭ ‬أنه‭ ‬لا‭ ‬يكتفي‭ ‬بإدارة‭ ‬العلاقات‭ ‬القائمة، ‭ ‬وإنما‭ ‬يعمل‭ ‬على‭ ‬استشراف‭ ‬الفرص‭ ‬المستقبلية، ‭ ‬بما‭ ‬ينسجم‭ ‬مع‭ ‬مستهدفات‭ ‬رؤية‭ ‬2030‭ ‬والخطط‭ ‬التنموية‭ ‬في‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين، ‭ ‬ويعزز‭ ‬التكامل‭ ‬الاقتصادي‭ ‬بين‭ ‬البلدين‭.

‬وأعتقد‭ ‬أن‭ ‬المرحلة‭ ‬المقبلة‭ ‬تحمل‭ ‬فرصًا‭ ‬واعدة‭ ‬لتعميق‭ ‬التعاون‭ ‬في‭ ‬مجالات‭ ‬الاقتصاد‭ ‬الرقمي، ‭ ‬والذكاء‭ ‬الاصطناعي، ‭ ‬والصناعات‭ ‬المتقدمة، ‭ ‬والطاقة‭ ‬النظيفة، ‭ ‬والخدمات‭ ‬اللوجستية، ‭ ‬والأمن‭ ‬الغذائي، ‭ ‬إضافة‭ ‬إلى‭ ‬دعم‭ ‬الاستثمارات‭ ‬المتبادلة‭ ‬وتمكين‭ ‬القطاع‭ ‬الخاص‭ ‬من‭ ‬القيام‭ ‬بدور‭ ‬أكبر‭ ‬في‭ ‬تحقيق‭ ‬التنمية‭ ‬المشتركة‭.

‬وما‭ ‬يبعث‭ ‬على‭ ‬التفاؤل‭ ‬أن‭ ‬الإرادة‭ ‬السياسية‭ ‬لدى‭ ‬قيادتي‭ ‬البلدين، ‭ ‬مقرونة‭ ‬بعمل‭ ‬مؤسسي‭ ‬منظم‭ ‬عبر‭ ‬مجلس‭ ‬التنسيق، ‭ ‬توفر‭ ‬جميع‭ ‬المقومات‭ ‬اللازمة‭ ‬للانتقال‭ ‬بالعلاقات‭ ‬السعودية‭ ‬البحرينية‭ ‬إلى‭ ‬آفاق‭ ‬أوسع‭ ‬خلال‭ ‬السنوات‭ ‬المقبلة‭.

‬‭- ‬في‭ ‬ظل‭ ‬المتغيرات‭ ‬الإقليمية‭ ‬والدولية‭ ‬المتسارعة، ‭ ‬كيف‭ ‬ترون‭ ‬الدور‭ ‬المشترك‭ ‬الذي‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬تضطلع‭ ‬به‭ ‬البحرين‭ ‬والسعودية‭ ‬في‭ ‬ترسيخ‭ ‬الأمن‭ ‬والاستقرار‭ ‬ودعم‭ ‬السلام‭ ‬والتنمية‭ ‬في‭ ‬المنطقة؟تنطلق‭ ‬المملكة‭ ‬العربية‭ ‬السعودية‭ ‬ومملكة‭ ‬البحرين‭ ‬من‭ ‬قناعة‭ ‬راسخة‭ ‬بأن‭ ‬الأمن‭ ‬والاستقرار‭ ‬يمثلان‭ ‬الأساس‭ ‬الذي‭ ‬تقوم‭ ‬عليه‭ ‬التنمية‭ ‬والازدهار، ‭ ‬وأن‭ ‬مواجهة‭ ‬التحديات‭ ‬الإقليمية‭ ‬والدولية‭ ‬تتطلب‭ ‬تنسيقًا‭ ‬مستمرًّا‭ ‬وتعاونًا‭ ‬وثيقًا‭ ‬بين‭ ‬الدول‭ ‬الشقيقة‭ ‬والصديقة‭.

‬ومن‭ ‬هذا‭ ‬المنطلق، ‭ ‬يحرص‭ ‬البلدان‭ ‬على‭ ‬توحيد‭ ‬مواقفهما‭ ‬تجاه‭ ‬مختلف‭ ‬القضايا‭ ‬الإقليمية‭ ‬والدولية، ‭ ‬كما‭ ‬تؤكد‭ ‬المملكة‭ ‬دائمًا‭ ‬أن‭ ‬احترام‭ ‬سيادة‭ ‬الدول، ‭ ‬وعدم‭ ‬التدخل‭ ‬في‭ ‬شؤونها‭ ‬الداخلية، ‭ ‬والالتزام‭ ‬بميثاق‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬والقانون‭ ‬الدولي، ‭ ‬تمثل‭ ‬مبادئ‭ ‬أساسية‭ ‬لتحقيق‭ ‬الأمن‭ ‬الإقليمي، ‭ ‬وهي‭ ‬مبادئ‭ ‬تتوافق‭ ‬بشأنها‭ ‬رؤى‭ ‬المملكة‭ ‬والبحرين‭ ‬بصورة‭ ‬كبيرة‭.

‬وفي‭ ‬الوقت‭ ‬نفسه، ‭ ‬فإن‭ ‬البلدين‭ ‬لا‭ ‬ينظران‭ ‬إلى‭ ‬الأمن‭ ‬من‭ ‬منظور‭ ‬عسكري‭ ‬فقط، ‭ ‬بل‭ ‬يؤمنان‭ ‬بأن‭ ‬التنمية‭ ‬الاقتصادية، ‭ ‬وتعزيز‭ ‬فرص‭ ‬الاستثمار، ‭ ‬وتمكين‭ ‬الشباب، ‭ ‬ودعم‭ ‬الابتكار، ‭ ‬تمثل‭ ‬جميعها‭ ‬عناصر‭ ‬أساسية‭ ‬لتحقيق‭ ‬الأمن‭ ‬والاستقرار‭ ‬المستدام‭.

‬لقد‭ ‬أثبتت‭ ‬التجربة‭ ‬أن‭ ‬التنسيق‭ ‬السعودي‭ ‬البحريني‭ ‬كان‭ ‬دائمًا‭ ‬عاملا‭ ‬مهمًّا‭ ‬في‭ ‬دعم‭ ‬استقرار‭ ‬المنطقة، ‭ ‬ونثق‭ ‬بأن‭ ‬هذا‭ ‬الدور‭ ‬سيزداد‭ ‬أهمية‭ ‬خلال‭ ‬المرحلة‭ ‬المقبلة‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬ما‭ ‬تشهده‭ ‬المنطقة‭ ‬والعالم‭ ‬من‭ ‬تحولات‭ ‬متسارعة‭.

‬‭- ‬العلاقات‭ ‬البحرينية‭ ‬السعودية‭ ‬لا‭ ‬تقوم‭ ‬فقط‭ ‬على‭ ‬التعاون‭ ‬الرسمي، ‭ ‬وإنما‭ ‬على‭ ‬روابط‭ ‬اجتماعية‭ ‬وإنسانية‭ ‬وثيقة‭ ‬بين‭ ‬الشعبين، ‭ ‬كيف‭ ‬ترون‭ ‬أهمية‭ ‬هذا‭ ‬البعد‭ ‬في‭ ‬ترسيخ‭ ‬العلاقات‭ ‬الثنائية؟في‭ ‬تقديري، ‭ ‬يمثل‭ ‬البعد‭ ‬الإنساني‭ ‬والاجتماعي‭ ‬السر‭ ‬الحقيقي‭ ‬الذي‭ ‬يميز‭ ‬العلاقات‭ ‬السعودية‭ ‬البحرينية‭ ‬عن‭ ‬غيرها‭ ‬من‭ ‬العلاقات‭ ‬الثنائية؛ ‭ ‬فالعلاقة‭ ‬بين‭ ‬الشعبين‭ ‬سبقت‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬الاتفاقيات‭ ‬والمؤسسات، ‭ ‬وهي‭ ‬علاقة‭ ‬تقوم‭ ‬على‭ ‬روابط‭ ‬تاريخية‭ ‬وعائلية‭ ‬واجتماعية‭ ‬عميقة، ‭ ‬تجسدت‭ ‬عبر‭ ‬عقود‭ ‬طويلة‭ ‬من‭ ‬التواصل‭ ‬والمحبة‭ ‬والاحترام‭ ‬المتبادل‭.

‬ويعد‭ ‬جسر‭ ‬الملك‭ ‬فهد‭ ‬أحد‭ ‬أبرز‭ ‬الشواهد‭ ‬على‭ ‬هذه‭ ‬العلاقة، ‭ ‬إذ‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬مجرد‭ ‬مشروع‭ ‬هندسي‭ ‬أو‭ ‬ممر‭ ‬للنقل، ‭ ‬بل‭ ‬أصبح‭ ‬جسرًا‭ ‬للتواصل‭ ‬الإنساني، ‭ ‬يعبره‭ ‬ملايين‭ ‬المسافرين‭ ‬سنويًّا، ‭ ‬وأسهم‭ ‬في‭ ‬تعزيز‭ ‬الزيارات‭ ‬الأسرية، ‭ ‬والحركة‭ ‬التجارية، ‭ ‬والسياحة، ‭ ‬والتبادل‭ ‬الثقافي، ‭ ‬حتى‭ ‬أصبحت‭ ‬الحدود‭ ‬بين‭ ‬البلدين‭ ‬تجسد‭ ‬مفهوم‭ ‬التكامل‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬كونها‭ ‬نقطة‭ ‬عبور‭.

‬كما‭ ‬نلمس‭ ‬بصورة‭ ‬مستمرة‭ ‬حجم‭ ‬المحبة‭ ‬المتبادلة‭ ‬بين‭ ‬الشعبين‭ ‬في‭ ‬مختلف‭ ‬المناسبات‭ ‬الوطنية‭ ‬والاجتماعية‭ ‬والرياضية‭ ‬والثقافية، ‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يعكس‭ ‬عمق‭ ‬الروابط‭ ‬التي‭ ‬تجمعهما، ‭ ‬ويمنح‭ ‬العلاقات‭ ‬الرسمية‭ ‬بعدًا‭ ‬إنسانيًّا‭ ‬يصعب‭ ‬أن‭ ‬تجده‭ ‬في‭ ‬كثير‭ ‬من‭ ‬العلاقات‭ ‬الدولية‭.

‬ولعل‭ ‬ما‭ ‬شهدناه‭ ‬مؤخرًا‭ ‬من‭ ‬تفاعل‭ ‬الشعبين‭ ‬خلال‭ ‬مختلف‭ ‬المناسبات، ‭ ‬ومن‭ ‬تعاون‭ ‬وتكاتف‭ ‬في‭ ‬الظروف‭ ‬الاستثنائية، ‭ ‬يؤكد‭ ‬أن‭ ‬هذه‭ ‬العلاقة‭ ‬ليست‭ ‬علاقة‭ ‬مصالح‭ ‬آنية، ‭ ‬وإنما‭ ‬هي‭ ‬علاقة‭ ‬أخوة‭ ‬راسخة‭ ‬ومتجددة، ‭ ‬تستمد‭ ‬قوتها‭ ‬من‭ ‬التاريخ، ‭ ‬وتعززها‭ ‬رؤية‭ ‬مشتركة‭ ‬للمستقبل‭.

‬ومن‭ ‬هذا‭ ‬المنطلق، ‭ ‬تحرص‭ ‬السفارة‭ ‬دائمًا‭ ‬على‭ ‬دعم‭ ‬المبادرات‭ ‬الثقافية‭ ‬والمجتمعية‭ ‬التي‭ ‬تعزز‭ ‬التقارب‭ ‬بين‭ ‬الشعبين، ‭ ‬لأننا‭ ‬نؤمن‭ ‬بأن‭ ‬العلاقات‭ ‬بين‭ ‬الدول‭ ‬تبدأ‭ ‬من‭ ‬الإنسان، ‭ ‬وأن‭ ‬قوة‭ ‬العلاقات‭ ‬الرسمية‭ ‬تزداد‭ ‬رسوخًا‭ ‬عندما‭ ‬تستند‭ ‬إلى‭ ‬محبة‭ ‬حقيقية‭ ‬بين‭ ‬الشعوب‭.

‬التعاون‭ ‬الاقتصادي‭ ‬والتنموي‭- ‬تشكل‭ ‬العلاقات‭ ‬الاقتصادية‭ ‬والتجارية‭ ‬أحد‭ ‬الأعمدة‭ ‬الاستراتيجية‭ ‬في‭ ‬دعم‭ ‬العلاقات‭ ‬المشتركة‭ ‬بين‭ ‬البلدين‭ ‬الشقيقين، ‭ ‬كيف‭ ‬تنظرون‭ ‬إلى‭ ‬حجم‭ ‬التبادل‭ ‬التجاري‭ ‬بين‭ ‬البلدين؟ ‭ ‬وما‭ ‬أبرز‭ ‬القطاعات‭ ‬التي‭ ‬تمتلك‭ ‬فرصًا‭ ‬أكبر‭ ‬لتعزيز‭ ‬التعاون‭ ‬التجاري‭ ‬والاستثماري؟العلاقات‭ ‬الاقتصادية‭ ‬بين‭ ‬المملكة‭ ‬العربية‭ ‬السعودية‭ ‬ومملكة‭ ‬البحرين‭ ‬تمثل‭ ‬امتدادًا‭ ‬طبيعيًّا‭ ‬للعلاقات‭ ‬الأخوية‭ ‬الراسخة‭ ‬بين‭ ‬البلدين، ‭ ‬وهي‭ ‬اليوم‭ ‬إحدى‭ ‬الركائز‭ ‬المهمة‭ ‬التي‭ ‬تعزز‭ ‬الشراكة‭ ‬الاستراتيجية‭ ‬بينهما؛ ‭ ‬فالقرب‭ ‬الجغرافي، ‭ ‬والتداخل‭ ‬الاجتماعي، ‭ ‬ووحدة‭ ‬الرؤى‭ ‬الاقتصادية، ‭ ‬كلها‭ ‬عوامل‭ ‬جعلت‭ ‬التعاون‭ ‬التجاري‭ ‬والاستثماري‭ ‬بين‭ ‬البلدين‭ ‬يتطور‭ ‬بصورة‭ ‬مستمرة‭.

‬ونحن‭ ‬ننظر‭ ‬إلى‭ ‬حجم‭ ‬التبادل‭ ‬التجاري‭ ‬بين‭ ‬البلدين‭ ‬بوصفه‭ ‬مؤشرًا‭ ‬مهمًّا‭ ‬على‭ ‬متانة‭ ‬العلاقة‭ ‬الاقتصادية، ‭ ‬لكنه‭ ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬نفسه‭ ‬لا‭ ‬يزال‭ ‬يحمل‭ ‬فرصًا‭ ‬أكبر‭ ‬للنمو‭ ‬والتوسع، ‭ ‬وخصوصًا‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬ما‭ ‬تشهده‭ ‬المملكة‭ ‬من‭ ‬تحول‭ ‬اقتصادي‭ ‬كبير‭ ‬ضمن‭ ‬رؤية‭ ‬2030، ‭ ‬وما‭ ‬تشهده‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬من‭ ‬جهود‭ ‬متقدمة‭ ‬لتنويع‭ ‬الاقتصاد‭ ‬وتعزيز‭ ‬بيئة‭ ‬الاستثمار‭.

‬ومن‭ ‬أبرز‭ ‬القطاعات‭ ‬التي‭ ‬نرى‭ ‬فيها‭ ‬فرصًا‭ ‬واعدة‭ ‬لتعزيز‭ ‬التعاون‭: ‬الصناعة، ‭ ‬والطاقة، ‭ ‬والخدمات‭ ‬اللوجستية، ‭ ‬والسياحة، ‭ ‬والتقنية، ‭ ‬والاقتصاد‭ ‬الرقمي، ‭ ‬والخدمات‭ ‬المالية، ‭ ‬والأمن‭ ‬الغذائي، ‭ ‬إضافة‭ ‬إلى‭ ‬قطاعات‭ ‬التعليم‭ ‬والصحة‭ ‬والترفيه‭.

‬وهذه‭ ‬القطاعات‭ ‬لا‭ ‬تمثل‭ ‬فرصًا‭ ‬استثمارية‭ ‬فقط، ‭ ‬بل‭ ‬تشكل‭ ‬مسارات‭ ‬عملية‭ ‬لتحقيق‭ ‬التكامل‭ ‬الاقتصادي‭ ‬بين‭ ‬البلدين‭.

‬كما‭ ‬أن‭ ‬موقع‭ ‬البحرين‭ ‬الاستراتيجي، ‭ ‬وارتباطها‭ ‬المباشر‭ ‬بالمملكة‭ ‬عبر‭ ‬جسر‭ ‬الملك‭ ‬فهد، ‭ ‬وما‭ ‬تمتلكه‭ ‬المملكة‭ ‬من‭ ‬سوق‭ ‬واسع‭ ‬ومشروعات‭ ‬كبرى، ‭ ‬يفتح‭ ‬المجال‭ ‬أمام‭ ‬القطاع‭ ‬الخاص‭ ‬في‭ ‬البلدين‭ ‬لبناء‭ ‬شراكات‭ ‬نوعية‭ ‬قادرة‭ ‬على‭ ‬المنافسة‭ ‬إقليميًّا‭ ‬ودوليًّا‭.

‬ونحن‭ ‬نؤمن‭ ‬بأن‭ ‬المرحلة‭ ‬المقبلة‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬تركز‭ ‬على‭ ‬تحويل‭ ‬الفرص‭ ‬الاقتصادية‭ ‬إلى‭ ‬مشروعات‭ ‬عملية، ‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬تسهيل‭ ‬الإجراءات، ‭ ‬وتعزيز‭ ‬الربط‭ ‬اللوجستي، ‭ ‬وتمكين‭ ‬المستثمرين، ‭ ‬ورفع‭ ‬مستوى‭ ‬التنسيق‭ ‬بين‭ ‬الجهات‭ ‬المعنية‭ ‬في‭ ‬البلدين، ‭ ‬بما‭ ‬يحقق‭ ‬مصالح‭ ‬الشعبين‭ ‬الشقيقين‭.

‬‭- ‬يضطلع‭ ‬الصندوق‭ ‬السعودي‭ ‬للتنمية‭ ‬بدور‭ ‬بارز‭ ‬في‭ ‬دعم‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬المشاريع‭ ‬التنموية‭ ‬في‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين، ‭ ‬كيف‭ ‬تنظرون‭ ‬إلى‭ ‬إسهامات‭ ‬الصندوق‭ ‬في‭ ‬تعزيز‭ ‬مسيرة‭ ‬التنمية، ‭ ‬وما‭ ‬الذي‭ ‬تمثله‭ ‬هذه‭ ‬المشاريع‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬العلاقات‭ ‬الأخوية‭ ‬بين‭ ‬البلدين؟يمثل‭ ‬الصندوق‭ ‬السعودي‭ ‬للتنمية‭ ‬نموذجًا‭ ‬مشرّفًا‭ ‬لما‭ ‬تقوم‭ ‬عليه‭ ‬العلاقات‭ ‬السعودية‭ ‬البحرينية‭ ‬من‭ ‬شراكة‭ ‬حقيقية‭ ‬ورؤية‭ ‬تنموية‭ ‬مشتركة؛ ‭ ‬إذ‭ ‬إنه‭ ‬على‭ ‬مدى‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬تسعة‭ ‬وأربعين‭ ‬عامًا‭ ‬أسهم‭ ‬الصندوق‭ ‬في‭ ‬تمويل‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬المشاريع‭ ‬الحيوية‭ ‬في‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬ضمن‭ ‬برنامج‭ ‬التنمية‭ ‬الخليجي، ‭ ‬شملت‭ ‬قطاعات‭ ‬الإسكان، ‭ ‬والصحة، ‭ ‬والبنية‭ ‬التحتية، ‭ ‬والتعليم، ‭ ‬وغيرها‭ ‬من‭ ‬المشاريع‭ ‬التي‭ ‬انعكست‭ ‬آثارها‭ ‬الإيجابية‭ ‬على‭ ‬التنمية‭ ‬وجودة‭ ‬الحياة‭.

‬ومن‭ ‬أبرز‭ ‬المشاريع‭ ‬التي‭ ‬شهدناها‭ ‬مشروع‭ ‬تطوير‭ ‬شارع‭ ‬الفاتح‭ ‬الذي‭ ‬أسهم‭ ‬في‭ ‬رفع‭ ‬كفاءة‭ ‬شبكة‭ ‬الطرق‭ ‬وتخفيف‭ ‬الازدحام‭ ‬وتعزيز‭ ‬الحركة، ‭ ‬ومركز‭ ‬المحرق‭ ‬للرعاية‭ ‬الصحية‭ ‬الخاصة‭ ‬الذي‭ ‬يمثل‭ ‬إضافة‭ ‬نوعية‭ ‬للقطاع‭ ‬الصحي‭ ‬في‭ ‬البحرين، ‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬محطة‭ ‬الكهرباء‭ ‬ومحطة‭ ‬توزيع‭ ‬المياه‭ ‬في‭ ‬مدينة‭ ‬الحد‭ ‬الإسكانية، ‭ ‬وكما‭ ‬شهدنا‭ ‬مؤخرًا‭ ‬افتتاح‭ ‬محطتي‭ ‬ضاحية‭ ‬الرملي‭ ‬لنقل‭ ‬الكهرباء‭ ‬بجهد‭ ‬220‭ ‬و66‭ ‬كيلوفولت، ‭ ‬اللتين‭ ‬تمثلان‭ ‬إضافة‭ ‬نوعية‭ ‬لشبكة‭ ‬نقل‭ ‬الكهرباء‭ ‬في‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين، ‭ ‬وتسهمان‭ ‬في‭ ‬تلبية‭ ‬الطلب‭ ‬المتزايد‭ ‬على‭ ‬الطاقة، ‭ ‬ودعم‭ ‬التنمية‭ ‬العمرانية، ‭ ‬وتعزيز‭ ‬موثوقية‭ ‬الشبكة‭ ‬الكهربائية‭ ‬ورفع‭ ‬كفاءتها‭ ‬التشغيلية، ‭ ‬بما‭ ‬يخدم‭ ‬المشروعات‭ ‬الإسكانية‭ ‬في‭ ‬المنطقة‭.

‬كما‭ ‬يواصل‭ ‬الصندوق‭ ‬دعمه‭ ‬لمشاريع‭ ‬نوعية‭ ‬أخرى، ‭ ‬يأتي‭ ‬في‭ ‬مقدمتها‭ ‬مشروع‭ ‬مدينة‭ ‬الملك‭ ‬عبدالله‭ ‬بن‭ ‬عبدالعزيز‭ ‬الطبية، ‭ ‬الذي‭ ‬يمثل‭ ‬أحد‭ ‬أكبر‭ ‬المشاريع‭ ‬الصحية‭ ‬المشتركة‭ ‬بين‭ ‬البلدين، ‭ ‬ومن‭ ‬المتوقع‭ ‬أن‭ ‬يشكل‭ ‬إضافة‭ ‬مهمة‭ ‬لمنظومة‭ ‬الرعاية‭ ‬الصحية‭ ‬والتعليم‭ ‬الطبي‭ ‬والبحث‭ ‬العلمي‭ ‬في‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬ودول‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون‭.

‬ولا‭ ‬يقتصر‭ ‬دور‭ ‬الصندوق‭ ‬على‭ ‬توفير‭ ‬التمويل، ‭ ‬بل‭ ‬يمتد‭ ‬إلى‭ ‬بناء‭ ‬شراكات‭ ‬تنموية‭ ‬طويلة‭ ‬الأمد، ‭ ‬تقوم‭ ‬على‭ ‬تبادل‭ ‬الخبرات، ‭ ‬ودعم‭ ‬التنمية‭ ‬المستدامة، ‭ ‬وتحقيق‭ ‬الأثر‭ ‬الاقتصادي‭ ‬والاجتماعي‭ ‬للمشروعات‭ ‬المنفذة‭.

‬وهذا‭ ‬النهج‭ ‬يعكس‭ ‬رؤية‭ ‬المملكة‭ ‬في‭ ‬أن‭ ‬نجاح‭ ‬الأشقاء‭ ‬هو‭ ‬نجاح‭ ‬للجميع، ‭ ‬وأن‭ ‬الاستثمار‭ ‬في‭ ‬التنمية‭ ‬هو‭ ‬استثمار‭ ‬في‭ ‬أمن‭ ‬المنطقة‭ ‬واستقرارها‭ ‬وازدهارها‭.

‬ونحن‭ ‬نعتز‭ ‬بما‭ ‬تحقق‭ ‬من‭ ‬إنجازات‭ ‬وما‭ ‬سيتحقق‭ ‬مستقبلا، ‭ ‬ونتطلع‭ ‬إلى‭ ‬استمرار‭ ‬هذا‭ ‬التعاون‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬ما‭ ‬يجمع‭ ‬قيادتي‭ ‬البلدين‭ ‬الشقيقين‭ ‬من‭ ‬رؤية‭ ‬مشتركة‭.

‬‭- ‬يشكل‭ ‬مشروع‭ ‬استكمال‭ ‬مدينة‭ ‬الملك‭ ‬عبدالله‭ ‬بن‭ ‬عبدالعزيز‭ ‬الطبية‭ ‬نقطة‭ ‬مضيئة‭ ‬في‭ ‬مسيرة‭ ‬التعاون‭ ‬البحريني‭ ‬السعودي، ‭ ‬ما‭ ‬هي‭ ‬مستجدات‭ ‬التعاون‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬الشأن؟كما‭ ‬ذكرنا‭ ‬سابقًا‭ ‬أن‭ ‬مشروع‭ ‬مدينة‭ ‬الملك‭ ‬عبدالله‭ ‬بن‭ ‬عبدالعزيز‭ ‬الطبية‭ ‬في‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬يحمل‭ ‬قيمة‭ ‬رمزية‭ ‬وتنموية‭ ‬كبيرة؛ ‭ ‬لأنه‭ ‬يجسد‭ ‬عمق‭ ‬العلاقات، ‭ ‬ويعكس‭ ‬الرؤية‭ ‬الكريمة‭ ‬للملك‭ ‬عبدالله‭ ‬بن‭ ‬عبدالعزيز‭ ‬أل‭ ‬سعود‭ -‬رحمه‭ ‬الله‭- ‬عندما‭ ‬وجّه‭ ‬بدعم‭ ‬هذا‭ ‬المشروع‭ ‬لخدمة‭ ‬البحرين‭ ‬ودول‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون‭.

‬ويأتي‭ ‬استكمال‭ ‬المشروع‭ ‬اليوم‭ ‬امتدادًا‭ ‬لهذا‭ ‬النهج، ‭ ‬وبدعم‭ ‬من‭ ‬الصندوق‭ ‬السعودي‭ ‬للتنمية، ‭ ‬بالتعاون‭ ‬مع‭ ‬جامعة‭ ‬الخليج‭ ‬العربي‭ ‬والجهات‭ ‬المختصة‭ ‬في‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭.

‬وقد‭ ‬شهد‭ ‬المشروع‭ ‬خطوات‭ ‬مهمة‭ ‬خلال‭ ‬الفترة‭ ‬الماضية، ‭ ‬من‭ ‬بينها‭ ‬توقيع‭ ‬عقد‭ ‬استكمال‭ ‬المشروع، ‭ ‬بما‭ ‬يعكس‭ ‬الجدية‭ ‬في‭ ‬الدفع‭ ‬به‭ ‬نحو‭ ‬التنفيذ‭ ‬والإنجاز‭.

‬وتكمن‭ ‬أهمية‭ ‬المدينة‭ ‬الطبية‭ ‬في‭ ‬أنها‭ ‬ليست‭ ‬مجرد‭ ‬منشأة‭ ‬صحية، ‭ ‬بل‭ ‬مشروعا‭ ‬متكاملا‭ ‬يجمع‭ ‬بين‭ ‬الرعاية‭ ‬الطبية‭ ‬المتخصصة، ‭ ‬والتعليم‭ ‬الطبي، ‭ ‬والبحث‭ ‬العلمي، ‭ ‬والتقنيات‭ ‬الحديثة‭ ‬في‭ ‬الصحة، ‭ ‬بما‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬تطبيقات‭ ‬التطبيب‭ ‬عن‭ ‬بُعد، ‭ ‬والتحول‭ ‬الرقمي، ‭ ‬والذكاء‭ ‬الاصطناعي‭ ‬في‭ ‬الخدمات‭ ‬الصحية‭.

‬ومن‭ ‬المتوقع‭ ‬أن‭ ‬يسهم‭ ‬المشروع‭ ‬عند‭ ‬اكتماله‭ ‬في‭ ‬رفع‭ ‬جودة‭ ‬الخدمات‭ ‬الصحية‭ ‬المتخصصة، ‭ ‬ودعم‭ ‬تدريب‭ ‬الكوادر‭ ‬الطبية، ‭ ‬وتعزيز‭ ‬مكانة‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬كمركز‭ ‬مهم‭ ‬للتعليم‭ ‬الطبي‭ ‬والرعاية‭ ‬الصحية‭ ‬في‭ ‬المنطقة‭.

‬ونحن‭ ‬ننظر‭ ‬إلى‭ ‬هذا‭ ‬المشروع‭ ‬بوصفه‭ ‬أحد‭ ‬النماذج‭ ‬المضيئة‭ ‬في‭ ‬التعاون‭ ‬السعودي‭ ‬البحريني، ‭ ‬لأنه‭ ‬يجمع‭ ‬بين‭ ‬البعد‭ ‬الإنساني‭ ‬والتنموي‭ ‬والعلمي، ‭ ‬ويؤكد‭ ‬أن‭ ‬الشراكة‭ ‬بين‭ ‬البلدين‭ ‬تمتد‭ ‬إلى‭ ‬كل‭ ‬ما‭ ‬يخدم‭ ‬الإنسان‭ ‬ويعزز‭ ‬جودة‭ ‬الحياة‭.

‬‭- ‬كيف‭ ‬ترون‭ ‬دور‭ ‬القطاع‭ ‬الخاص‭ ‬البحريني‭ ‬والسعودي‭ ‬في‭ ‬بناء‭ ‬شراكات‭ ‬جديدة‭ ‬تسهم‭ ‬في‭ ‬تحقيق‭ ‬التكامل‭ ‬الاقتصادي‭ ‬بين‭ ‬البلدين، ‭ ‬وخاصة‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬مجلس‭ ‬الأعمال‭ ‬السعودي‭ ‬البحريني‭ ‬والتعاون‭ ‬بين‭ ‬غرفتي‭ ‬التجارة‭ ‬في‭ ‬البلدين؟القطاع‭ ‬الخاص‭ ‬في‭ ‬المملكة‭ ‬العربية‭ ‬السعودية‭ ‬ومملكة‭ ‬البحرين‭ ‬يمثل‭ ‬شريكًا‭ ‬أساسيًّا‭ ‬في‭ ‬مسيرة‭ ‬التكامل‭ ‬الاقتصادي‭ ‬بين‭ ‬البلدين؛ ‭ ‬فالحكومات‭ ‬تضع‭ ‬الأطر‭ ‬وتوفر‭ ‬البيئة‭ ‬التنظيمية، ‭ ‬لكن‭ ‬القطاع‭ ‬الخاص‭ ‬هو‭ ‬القادر‭ ‬على‭ ‬تحويل‭ ‬الفرص‭ ‬إلى‭ ‬مشروعات‭ ‬واستثمارات‭ ‬وشراكات‭ ‬مستدامة‭.

‬ونحن‭ ‬نرى‭ ‬أن‭ ‬مجلس‭ ‬الأعمال‭ ‬السعودي‭ ‬البحريني، ‭ ‬والتعاون‭ ‬القائم‭ ‬بين‭ ‬غرفتي‭ ‬التجارة‭ ‬في‭ ‬البلدين، ‭ ‬يشكلان‭ ‬منصة‭ ‬مهمة‭ ‬لتعزيز‭ ‬التواصل‭ ‬بين‭ ‬رجال‭ ‬الأعمال‭ ‬والمستثمرين، ‭ ‬وتبادل‭ ‬الخبرات، ‭ ‬واستكشاف‭ ‬الفرص‭ ‬في‭ ‬القطاعات‭ ‬الواعدة‭.

‬وهناك‭ ‬فرص‭ ‬كبيرة‭ ‬أمام‭ ‬القطاع‭ ‬الخاص‭ ‬في‭ ‬مجالات‭ ‬الصناعة، ‭ ‬والسياحة، ‭ ‬والخدمات‭ ‬المالية، ‭ ‬والتقنية، ‭ ‬والخدمات‭ ‬اللوجستية، ‭ ‬والأمن‭ ‬الغذائي، ‭ ‬والصحة، ‭ ‬والتعليم، ‭ ‬والترفيه‭.

‬كما‭ ‬أن‭ ‬التحولات‭ ‬التي‭ ‬تشهدها‭ ‬المملكة‭ ‬ضمن‭ ‬رؤية‭ ‬2030‭ ‬تفتح‭ ‬آفاقًا‭ ‬واسعة‭ ‬أمام‭ ‬المستثمر‭ ‬البحريني، ‭ ‬في‭ ‬حين‭ ‬توفر‭ ‬البحرين‭ ‬بيئة‭ ‬أعمال‭ ‬مرنة‭ ‬وجاذبة‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬تكون‭ ‬بوابة‭ ‬مهمة‭ ‬للشراكات‭ ‬الإقليمية‭.

‬والمرحلة‭ ‬المقبلة‭ ‬تتطلب‭ ‬المزيد‭ ‬من‭ ‬المبادرات‭ ‬المشتركة، ‭ ‬مثل‭ ‬إقامة‭ ‬منتديات‭ ‬استثمارية‭ ‬متخصصة، ‭ ‬وتسهيل‭ ‬دخول‭ ‬الشركات‭ ‬الصغيرة‭ ‬والمتوسطة‭ ‬إلى‭ ‬أسواق‭ ‬البلدين، ‭ ‬وتعزيز‭ ‬الربط‭ ‬بين‭ ‬رواد‭ ‬الأعمال، ‭ ‬ودعم‭ ‬المشاريع‭ ‬المشتركة‭ ‬التي‭ ‬تحقق‭ ‬قيمة‭ ‬مضافة‭ ‬للمستثمرين‭.

‬وأؤكد‭ ‬هنا‭ ‬أن‭ ‬التكامل‭ ‬الاقتصادي‭ ‬لا‭ ‬يتحقق‭ ‬فقط‭ ‬عبر‭ ‬الحكومات، ‭ ‬بل‭ ‬عبر‭ ‬رجال‭ ‬الأعمال، ‭ ‬والمستثمرين، ‭ ‬والمبتكرين، ‭ ‬والشباب، ‭ ‬وكل‭ ‬من‭ ‬يسهم‭ ‬في‭ ‬بناء‭ ‬اقتصاد‭ ‬خليجي‭ ‬أكثر‭ ‬تنافسية‭ ‬واستدامة‭.

‬المشاريع‭ ‬الاستراتيجية‭ ‬والمستقبلية‭- ‬يمثل‭ ‬جسر‭ ‬الملك‭ ‬فهد‭ ‬بين‭ ‬المملكتين‭ ‬الشقيقتين‭ ‬قصة‭ ‬نجاح‭ ‬خليجية‭ ‬ممتدة، ‭ ‬كيف‭ ‬ترون‭ ‬أثره‭ ‬في‭ ‬تعزيز‭ ‬العلاقات‭ ‬الاقتصادية‭ ‬والاجتماعية‭ ‬بين‭ ‬الشعبين؟ ‭ ‬وكيف‭ ‬يسهم‭ ‬مشروع‭ ‬جسر‭ ‬الملك‭ ‬حمد‭ ‬في‭ ‬دعم‭ ‬حركة‭ ‬التجارة‭ ‬والسياحة‭ ‬والنقل‭ ‬بين‭ ‬البلدين، ‭ ‬وما‭ ‬هي‭ ‬الخطوات‭ ‬المستقبلية‭ ‬بشأنه؟جسر‭ ‬الملك‭ ‬فهد‭ ‬ليس‭ ‬مجرد‭ ‬معبر‭ ‬بري‭ ‬بين‭ ‬المملكة‭ ‬العربية‭ ‬السعودية‭ ‬ومملكة‭ ‬البحرين، ‭ ‬بل‭ ‬هو‭ ‬شاهد‭ ‬حي‭ ‬على‭ ‬عمق‭ ‬العلاقة‭ ‬بين‭ ‬البلدين‭ ‬الشقيقين، ‭ ‬ورمز‭ ‬من‭ ‬رموز‭ ‬التكامل‭ ‬الخليجي‭ ‬الناجح‭.

‬فمنذ‭ ‬افتتاحه، ‭ ‬أسهم‭ ‬الجسر‭ ‬في‭ ‬تعزيز‭ ‬التواصل‭ ‬الاجتماعي‭ ‬والاقتصادي‭ ‬والسياحي‭ ‬بين‭ ‬الشعبين، ‭ ‬وأصبح‭ ‬جزءًا‭ ‬من‭ ‬الحياة‭ ‬اليومية‭ ‬للعائلات، ‭ ‬والتجار، ‭ ‬والسياح، ‭ ‬والطلبة، ‭ ‬والموظفين‭.

‬ويمكن‭ ‬القول‭ ‬إن‭ ‬جسر‭ ‬الملك‭ ‬فهد‭ ‬جسّد‭ ‬عمليًّا‭ ‬معنى‭ ‬العلاقة‭ ‬الخاصة‭ ‬بين‭ ‬البحرين‭ ‬والسعودية، ‭ ‬وجعل‭ ‬التواصل‭ ‬بين‭ ‬البلدين‭ ‬أكثر‭ ‬سهولة‭ ‬وعمقًا‭.

‬أما‭ ‬مشروع‭ ‬الجسر‭ ‬الموازي‭ -‬جسر‭ ‬الملك‭ ‬حمد‭- ‬فهو‭ ‬يمثل‭ ‬مرحلة‭ ‬جديدة‭ ‬من‭ ‬هذا‭ ‬التكامل، ‭ ‬وينتظر‭ ‬أن‭ ‬يسهم‭ ‬في‭ ‬رفع‭ ‬الطاقة‭ ‬الاستيعابية‭ ‬لحركة‭ ‬النقل، ‭ ‬وتعزيز‭ ‬انسيابية‭ ‬التجارة، ‭ ‬ودعم‭ ‬القطاعين‭ ‬السياحي‭ ‬واللوجستي، ‭ ‬وخاصة‭ ‬مع‭ ‬ارتباطه‭ ‬بمشروع‭ ‬السكك‭ ‬الحديدية‭ ‬الخليجية‭.

‬وتكتسب‭ ‬هذه‭ ‬المشاريع‭ ‬أهمية‭ ‬استراتيجية‭ ‬لأنها‭ ‬لا‭ ‬تخدم‭ ‬البلدين‭ ‬فقط، ‭ ‬بل‭ ‬تسهم‭ ‬في‭ ‬دعم‭ ‬الربط‭ ‬الخليجي‭ ‬الأوسع، ‭ ‬وتعزيز‭ ‬مكانة‭ ‬المنطقة‭ ‬كمركز‭ ‬للنقل‭ ‬والتجارة‭ ‬والخدمات‭ ‬اللوجستية‭.

‬والعمل‭ ‬في‭ ‬مثل‭ ‬هذه‭ ‬المشاريع‭ ‬الكبرى‭ ‬يتطلب‭ ‬تنسيقًا‭ ‬فنيًّا‭ ‬وماليًّا‭ ‬وتنظيميًّا‭ ‬دقيقًا، ‭ ‬وهناك‭ ‬اهتمام‭ ‬مشترك‭ ‬من‭ ‬الجانبين‭ ‬بالمضي‭ ‬قُدمًا‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬ما‭ ‬يعزز‭ ‬الربط‭ ‬بين‭ ‬البلدين‭ ‬ويدعم‭ ‬مصالح‭ ‬الشعبين‭ ‬الشقيقين‭.

‬‭- ‬في‭ ‬ظل‭ ‬التطورات‭ ‬الإقليمية‭ ‬الأخيرة‭ ‬برز‭ ‬الدور‭ ‬الذي‭ ‬قامت‭ ‬به‭ ‬المملكة‭ ‬العربية‭ ‬السعودية‭ ‬في‭ ‬دعم‭ ‬استقرار‭ ‬المنطقة‭ ‬وتأمين‭ ‬سلاسل‭ ‬الإمداد، ‭ ‬كيف‭ ‬تقيمون‭ ‬هذا‭ ‬الدور؟ ‭ ‬وما‭ ‬أهمية‭ ‬مواصلة‭ ‬التنسيق‭ ‬والتكامل‭ ‬بين‭ ‬دول‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون‭ ‬لمواجهة‭ ‬التحديات‭ ‬الراهنة‭ ‬والمستقبلية؟لقد‭ ‬أكد‭ ‬التاريخ‭ ‬وأثبتت‭ ‬التجارب، ‭ ‬ولا‭ ‬سيما‭ ‬في‭ ‬أوقات‭ ‬الأزمات، ‭ ‬أن‭ (‬القوة‭ ‬في‭ ‬الاتحاد‭)‬، ‭ ‬وأن‭ ‬العمل‭ ‬الخليجي‭ ‬المشترك‭ ‬لم‭ ‬يعد‭ ‬خيارًا، ‭ ‬بل‭ ‬أصبح‭ ‬ضرورة‭ ‬استراتيجية‭ ‬تفرضها‭ ‬طبيعة‭ ‬التحديات‭ ‬التي‭ ‬تواجه‭ ‬منطقتنا‭.

‬وانطلاقًا‭ ‬من‭ ‬هذا‭ ‬المبدأ، ‭ ‬تؤمن‭ ‬المملكة‭ ‬العربية‭ ‬السعودية‭ ‬بأن‭ ‬أمن‭ ‬الخليج‭ ‬مسؤولية‭ ‬جماعية، ‭ ‬وأن‭ ‬الحفاظ‭ ‬على‭ ‬استقرار‭ ‬المنطقة‭ ‬يتطلب‭ ‬تكامل‭ ‬الجهود‭ ‬وتنسيق‭ ‬المواقف، ‭ ‬سواء‭ ‬في‭ ‬الجوانب‭ ‬الأمنية‭ ‬أو‭ ‬الاقتصادية‭ ‬أو‭ ‬التنموية‭ ‬أو‭ ‬الإنسانية‭.

‬كما‭ ‬ترى‭ ‬المملكة‭ ‬أن‭ ‬التكامل‭ ‬في‭ ‬مجالات‭ ‬الطاقة، ‭ ‬وسلاسل‭ ‬الإمداد، ‭ ‬والنقل، ‭ ‬والاقتصاد‭ ‬الرقمي، ‭ ‬والأمن‭ ‬الغذائي، ‭ ‬والخدمات‭ ‬اللوجستية، ‭ ‬يمثل‭ ‬اليوم‭ ‬أحد‭ ‬أهم‭ ‬مرتكزات‭ ‬الأمن‭ ‬الوطني‭ ‬والأمن‭ ‬الخليجي‭ ‬المشترك‭.

‬وقد‭ ‬برهنت‭ ‬المملكة‭ ‬خلال‭ ‬التطورات‭ ‬الإقليمية‭ ‬الأخيرة‭ ‬على‭ ‬هذا‭ ‬النهج‭ ‬عمليًّا، ‭ ‬مستفيدةً‭ ‬من‭ ‬موقعها‭ ‬الاستراتيجي‭ ‬وإمكاناتها‭ ‬الاقتصادية‭ ‬واللوجستية‭ ‬الكبيرة، ‭ ‬إذ‭ ‬عملت‭ ‬على‭ ‬المحافظة‭ ‬على‭ ‬انسيابية‭ ‬حركة‭ ‬التجارة‭ ‬وسلاسل‭ ‬الإمداد، ‭ ‬وتأمين‭ ‬البدائل‭ ‬اللوجستية‭ ‬اللازمة، ‭ ‬بما‭ ‬أسهم‭ ‬في‭ ‬الحد‭ ‬من‭ ‬آثار‭ ‬الظروف‭ ‬الاستثنائية‭ ‬على‭ ‬المنطقة‭.

‬كما‭ ‬كان‭ ‬للتنسيق‭ ‬الوثيق‭ ‬مع‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬دور‭ ‬مهم‭ ‬في‭ ‬ضمان‭ ‬استمرارية‭ ‬حركة‭ ‬السفر‭ ‬والتجارة‭ ‬والخدمات، ‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬عكس‭ ‬مستوى‭ ‬التكامل‭ ‬والثقة‭ ‬بين‭ ‬البلدين، ‭ ‬وأكد‭ ‬أن‭ ‬العلاقات‭ ‬السعودية‭ ‬البحرينية‭ ‬تتجاوز‭ ‬مفهوم‭ ‬التعاون‭ ‬التقليدي‭ ‬إلى‭ ‬مفهوم‭ ‬الشراكة‭ ‬الاستراتيجية‭ ‬القائمة‭ ‬على‭ ‬وحدة‭ ‬المصير‭.

‬‭- ‬من‭ ‬المنتظر‭ ‬أن‭ ‬تستضيف‭ ‬المملكة‭ ‬العربية‭ ‬السعودية‭ ‬بطولة‭ ‬كأس‭ ‬العالم‭ ‬لكرة‭ ‬القدم‭ ‬عام‭ ‬2034، ‭ ‬كيف‭ ‬ترون‭ ‬الأثر‭ ‬المتوقع‭ ‬لهذا‭ ‬الحدث‭ ‬العالمي‭ ‬على‭ ‬القطاعين‭ ‬السياحي‭ ‬والاقتصادي‭ ‬وما‭ ‬الذي‭ ‬سيمثله‭ ‬ذلك‭ ‬لمكانة‭ ‬المملكة‭ ‬على‭ ‬الساحة‭ ‬الدولية؟استضافة‭ ‬المملكة‭ ‬العربية‭ ‬السعودية‭ ‬لكأس‭ ‬العالم‭ ‬2034‭ ‬تمثل‭ ‬حدثًا‭ ‬تاريخيًّا‭ ‬بكل‭ ‬المقاييس، ‭ ‬ليس‭ ‬للمملكة‭ ‬وحدها، ‭ ‬بل‭ ‬للمنطقة‭ ‬الخليجية‭ ‬والعربية‭ ‬والإسلامية‭ ‬عمومًا‭.

‬فهذا‭ ‬الحدث‭ ‬العالمي‭ ‬يعكس‭ ‬حجم‭ ‬الثقة‭ ‬الدولية‭ ‬في‭ ‬قدرات‭ ‬المملكة، ‭ ‬وفيما‭ ‬تشهده‭ ‬من‭ ‬تحول‭ ‬تنموي‭ ‬واقتصادي‭ ‬وثقافي‭ ‬ورياضي‭ ‬كبير‭ ‬ضمن‭ ‬رؤية‭ ‬2030‭.

‬ومن‭ ‬الناحية‭ ‬الاقتصادية، ‭ ‬ستسهم‭ ‬الاستضافة‭ ‬بما‭ ‬لا‭ ‬شك‭ ‬فيه‭ ‬في‭ ‬تطوير‭ ‬وتعزيز‭ ‬قطاعات‭ ‬السياحة، ‭ ‬والضيافة، ‭ ‬والنقل، ‭ ‬والترفيه، ‭ ‬والخدمات، ‭ ‬والاستثمار‭ ‬الرياضي‭.

‬كما‭ ‬ستفتح‭ ‬فرصًا‭ ‬واسعة‭ ‬أمام‭ ‬الشركات‭ ‬الوطنية‭ ‬والإقليمية، ‭ ‬وستدعم‭ ‬نمو‭ ‬الصناعات‭ ‬المرتبطة‭ ‬بإدارة‭ ‬الفعاليات‭ ‬الكبرى، ‭ ‬والتقنيات‭ ‬الحديثة، ‭ ‬والخدمات‭ ‬اللوجستية‭.

‬أما‭ ‬من‭ ‬الناحية‭ ‬السياحية، ‭ ‬فإن‭ ‬كأس‭ ‬العالم‭ ‬سيكون‭ ‬فرصة‭ ‬استثنائية‭ ‬لتعريف‭ ‬العالم‭ ‬بثقافة‭ ‬المملكة‭ ‬وتنوعها‭ ‬الجغرافي‭ ‬والتراثي‭ ‬والإنساني، ‭ ‬من‭ ‬الرياض‭ ‬وجدة‭ ‬والخُبر، ‭ ‬إلى‭ ‬العلا‭ ‬والبحر‭ ‬الأحمر‭ ‬وغيرهما‭ ‬من‭ ‬الوجهات‭ ‬الواعدة‭.

‬ولا‭ ‬شك‭ ‬أن‭ ‬دول‭ ‬الخليج، ‭ ‬ومنها‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين، ‭ ‬ستستفيد‭ ‬من‭ ‬هذا‭ ‬الزخم، ‭ ‬سواء‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬حركة‭ ‬الزوار، ‭ ‬أو‭ ‬الشراكات‭ ‬السياحية، ‭ ‬أو‭ ‬الربط‭ ‬الجوي‭ ‬والبري، ‭ ‬أو‭ ‬الفعاليات‭ ‬المصاحبة، ‭ ‬وخاصة‭ ‬أن‭ ‬البحرين‭ ‬قريبة‭ ‬جغرافيًّا‭ ‬من‭ ‬المنطقة‭ ‬الشرقية، ‭ ‬ويمكن‭ ‬أن‭ ‬تكون‭ ‬جزءًا‭ ‬من‭ ‬تجربة‭ ‬الزوار‭ ‬خلال‭ ‬البطولة‭.

‬التعاون‭ ‬الخليجي‭ ‬والإقليمي‭- ‬في‭ ‬ظل‭ ‬التحديات‭ ‬والمتغيرات‭ ‬الإقليمية‭ ‬الأخيرة، ‭ ‬وما‭ ‬شهدته‭ ‬المنطقة‭ ‬من‭ ‬اعتداءات‭ ‬إيرانية‭ ‬وتهديدات‭ ‬لأمن‭ ‬دول‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون‭ ‬والملاحة‭ ‬البحرية‭ ‬وإمدادات‭ ‬الطاقة، ‭ ‬كيف‭ ‬تنظر‭ ‬المملكة‭ ‬العربية‭ ‬السعودية‭ ‬إلى‭ ‬مستقبل‭ ‬العمل‭ ‬الخليجي‭ ‬المشترك؟ ‭ ‬وما‭ ‬موقفها‭ ‬من‭ ‬الإجراءات‭ ‬السيادية‭ ‬التي‭ ‬اتخذتها‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬الشقيقة‭ ‬لحماية‭ ‬أمنها‭ ‬واستقرارها؟تؤمن‭ ‬المملكة‭ ‬العربية‭ ‬السعودية‭ ‬بأن‭ ‬أمن‭ ‬دول‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون‭ ‬كلٌّ‭ ‬لا‭ ‬يتجزأ، ‭ ‬وهذا‭ ‬يمثل‭ ‬ركيزة‭ ‬أساسية‭ ‬في‭ ‬مواجهة‭ ‬التحديات‭ ‬وصون‭ ‬أمن‭ ‬المنطقة‭ ‬واستقرارها‭.

‬وقد‭ ‬أكدت‭ ‬التطورات‭ ‬الأخيرة‭ ‬أهمية‭ ‬وحدة‭ ‬الموقف‭ ‬الخليجي، ‭ ‬والعمل‭ ‬المشترك‭ ‬في‭ ‬حماية‭ ‬سيادة‭ ‬الدول، ‭ ‬وتأمين‭ ‬الملاحة‭ ‬البحرية، ‭ ‬وضمان‭ ‬استقرار‭ ‬سلاسل‭ ‬الإمداد‭ ‬وإمدادات‭ ‬الطاقة‭.

‬ومن‭ ‬هذا‭ ‬المنطلق، ‭ ‬تبنت‭ ‬المملكة‭ ‬قرار‭ ‬مجلس‭ ‬الأمن‭ ‬رقم‭ ‬2817، ‭ ‬الذي‭ ‬قدمته‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬ودول‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون‭: ‬المملكة‭ ‬العربية‭ ‬السعودية‭ ‬والإمارات‭ ‬العربية‭ ‬المتحدة‭ ‬ودولة‭ ‬قطر‭ ‬ودولة‭ ‬الكويت‭ ‬وسلطنة‭ ‬عُمان، ‭ ‬وأيضًا‭ ‬المملكة‭ ‬الأردنية‭ ‬الهاشمية، ‭ ‬الذي‭ ‬أدان‭ ‬بأشد‭ ‬العبارات‭ ‬الهجمات‭ ‬الإيرانية‭ ‬على‭ ‬أراضي‭ ‬دول‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون‭ ‬والمملكة‭ ‬الأردنية‭ ‬الهاشمية، ‭ ‬بما‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬استهداف‭ ‬المناطق‭ ‬السكنية‭ ‬والأعيان‭ ‬المدنية‭ ‬وما‭ ‬ترتب‭ ‬على‭ ‬ذلك‭ ‬من‭ ‬خسائر‭ ‬وأضرار‭.

‬كما‭ ‬تؤكد‭ ‬المملكة‭ ‬دعمها‭ ‬الكامل‭ ‬للإجراءات‭ ‬السيادية‭ ‬التي‭ ‬اتخذتها‭ ‬قيادة‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬الشقيقة‭ ‬لحماية‭ ‬أمنها‭ ‬وصون‭ ‬سيادتها، ‭ ‬وتساند‭ ‬كل‭ ‬ما‭ ‬تتخذه‭ ‬البحرين‭ ‬من‭ ‬إجراءات‭ ‬لمواجهة‭ ‬أي‭ ‬تهديد‭ ‬يمس‭ ‬أمنها‭ ‬واستقرارها، ‭ ‬وردع‭ ‬كل‭ ‬من‭ ‬تسول‭ ‬له‭ ‬نفسه‭ ‬استهداف‭ ‬سيادتها‭ ‬أو‭ ‬سلامة‭ ‬مواطنيها‭ ‬والمقيمين‭ ‬على‭ ‬أرضها‭.

‬وفي‭ ‬الوقت‭ ‬ذاته، ‭ ‬تؤكد‭ ‬المملكة‭ ‬أن‭ ‬موقفها‭ ‬يستند‭ ‬إلى‭ ‬مبادئ‭ ‬ثابتة، ‭ ‬تقوم‭ ‬على‭ ‬احترام‭ ‬سيادة‭ ‬الدول، ‭ ‬وعدم‭ ‬التدخل‭ ‬في‭ ‬شؤونها‭ ‬الداخلية، ‭ ‬والالتزام‭ ‬بالقانون‭ ‬الدولي‭ ‬وميثاق‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة، ‭ ‬مع‭ ‬دعم‭ ‬كل‭ ‬جهد‭ ‬جاد‭ ‬يهدف‭ ‬إلى‭ ‬خفض‭ ‬التصعيد‭ ‬وترسيخ‭ ‬الأمن‭ ‬والاستقرار‭.

‬وترى‭ ‬المملكة‭ ‬أن‭ ‬المرحلة‭ ‬المقبلة‭ ‬تتطلب‭ ‬مزيدًا‭ ‬من‭ ‬التكامل‭ ‬الخليجي‭ ‬في‭ ‬مجالات‭ ‬الأمن، ‭ ‬والطاقة، ‭ ‬والملاحة، ‭ ‬وسلاسل‭ ‬الإمداد، ‭ ‬بما‭ ‬يعزز‭ ‬قدرة‭ ‬دول‭ ‬المجلس‭ ‬على‭ ‬حماية‭ ‬مصالحها‭ ‬وتحقيق‭ ‬الأمن‭ ‬والازدهار‭ ‬لشعوبها‭.

‬‭- ‬ما‭ ‬هي‭ ‬رؤيتكم‭ ‬لجهود‭ ‬البحرين‭ ‬في‭ ‬تعزيز‭ ‬العمل‭ ‬الخليجي‭ ‬المشترك‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬رئاسة‭ ‬المملكة‭ ‬الدورة‭ ‬الحالية‭ ‬لمجلس‭ ‬التعاون؟تقدر‭ ‬المملكة‭ ‬العربية‭ ‬السعودية‭ ‬عاليًا‭ ‬الجهود‭ ‬التي‭ ‬تبذلها‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬الشقيقة‭ ‬في‭ ‬تعزيز‭ ‬مسيرة‭ ‬العمل‭ ‬الخليجي‭ ‬المشترك‭ ‬خلال‭ ‬رئاستها‭ ‬الدورة‭ ‬الحالية‭ ‬لمجلس‭ ‬التعاون‭.

‬فالبحرين‭ ‬كانت‭ ‬دائمًا‭ ‬من‭ ‬الدول‭ ‬الداعمة‭ ‬لوحدة‭ ‬الصف‭ ‬الخليجي، ‭ ‬والحريصة‭ ‬على‭ ‬تعزيز‭ ‬التنسيق‭ ‬والتكامل‭ ‬بين‭ ‬دول‭ ‬المجلس‭.

‬ونحن‭ ‬نرى‭ ‬أن‭ ‬رئاسة‭ ‬البحرين‭ ‬تأتي‭ ‬في‭ ‬مرحلة‭ ‬دقيقة‭ ‬تتطلب‭ ‬قدرًا‭ ‬عاليًا‭ ‬من‭ ‬الحكمة‭ ‬والتنسيق، ‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬ما‭ ‬تشهده‭ ‬المنطقة‭ ‬من‭ ‬تطورات‭ ‬متسارعة‭ ‬وتحديات‭ ‬أمنية‭ ‬واقتصادية‭ ‬وسياسية‭.

‬وقد‭ ‬أثبتت‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬بقيادة‭ ‬حضرة‭ ‬صاحب‭ ‬الجلالة‭ ‬الملك‭ ‬حمد‭ ‬بن‭ ‬عيسى‭ ‬آل‭ ‬خليفة، ‭ ‬وبدعم‭ ‬ومتابعة‭ ‬صاحب‭ ‬السمو‭ ‬الملكي‭ ‬الأمير‭ ‬سلمان‭ ‬بن‭ ‬حمد‭ ‬آل‭ ‬خليفة‭ ‬ولي‭ ‬العهد‭ ‬رئيس‭ ‬مجلس‭ ‬الوزراء، ‭ ‬حرصها‭ ‬الدائم‭ ‬على‭ ‬دعم‭ ‬كل‭ ‬ما‭ ‬يعزز‭ ‬أمن‭ ‬الخليج‭ ‬واستقراره‭ ‬وازدهاره‭.

‬وتتمتع‭ ‬البحرين‭ ‬بخبرة‭ ‬دبلوماسية‭ ‬معتبرة‭ ‬في‭ ‬إدارة‭ ‬الملفات‭ ‬الخليجية‭ ‬والإقليمية، ‭ ‬كما‭ ‬أن‭ ‬مواقفها‭ ‬الثابتة‭ ‬والداعمة‭ ‬للعمل‭ ‬الخليجي‭ ‬المشترك‭ ‬تجعلها‭ ‬شريكًا‭ ‬مهمًّا‭ ‬في‭ ‬دفع‭ ‬المبادرات‭ ‬التي‭ ‬تخدم‭ ‬دول‭ ‬المجلس‭ ‬وشعوبه‭.

‬.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك