مضاعفة أسعارها لم تمنع الإقبال عليها رغم التحذيرات الصحية.
مواطنون لـ«الشرق»: مطالب بإجراءات أكثر فاعلية للحد من استهلاك مشروبات الطاقةطالب مواطنون بتشديد الإجراءات للحد من استهلاك مشروبات الطاقة، إذ دعا بعضهم إلى حظرها بشكل كامل، فيما رأى آخرون أن زيادة الضريبة الانتقائية من 100% إلى 200% عليها قد تكون الخيار الأكثر فاعلية للحد من الإقبال عليها، لا سيما في ظل استمرار استهلاكها من قبل فئة المراهقين رغم التحذيرات الصحية المتكررة.
وفي السياق ذاته، حذرت اختصاصيتا تغذية علاجية من مخاطر الإفراط في استهلاك مشروبات الطاقة، موضحتين أنها تحتوي على نسب مرتفعة من السكر والكافيين والمنبهات الأخرى، ما يزيد من احتمالية الإصابة بالسمنة، كما أنها تؤثر سلبًا في صحة القلب والأوعية الدموية وجودة النوم، كما أنَّ دراسة حديثة ربطت بين الإفراط في استهلاك مشروبات الطاقة وارتفاع معدلات السلوك العدواني وأعراض الاكتئاب، خاصة لدى المراهقين.
وتجدر الإشارة إلى أنَّ دولة قطر تفرض ضريبة انتقائية على مشروبات الطاقة بنسبة 100% وفق قانون رقم (25) لسنة 2018.
بدوره أكد علي المهندي أن انتشار مشروبات الطاقة بين صغار السن يثير قلقاً متزايداً على صحة الأبناء، مشيراً إلى أن المفاضلة بين رفع الضريبة الانتقائية أو المنع الكامل تمثل تحدياً تواجهه العديد من الدول.
ورأى المهندي أنَّ تشديد الضريبة إلى مستويات مرتفعة قد يسهم في الحد من الاستهلاك، خاصة لدى فئة الشباب، إلى جانب توظيف العوائد الضريبية في دعم البرامج الصحية والتوعوية.
أوضح المهندي أن الحظر الكامل قد يواجه تحديات تتعلق بالالتزام والرقابة، ما يجعل الحل الأنسب من وجهة نظره يتمثل في نهج تدريجي يجمع بين منع بيعها لمن هم دون 18 عاماً، وزيادة الضريبة الانتقائية، مع تكثيف حملات التوعية.
دعا طلال العلي إلى التوجه نحو المنع التدريجي لمشروبات الطاقة، معتبراً أن التوعية وحدها لم تعد كافية في ظل ضعف استجابة كثير من الشباب للتحذيرات الصحية.
وأشار العلي إلى أنَّ هذه المشروبات لم تعد تقتصر على الاستهلاك المباشر، بل دخلت في إعداد بعض المشروبات المقدمة في المقاهي، ما أسهم في زيادة انتشارها والإقبال عليها، مضيفا أن سهولة الحصول عليها وتوافر القدرة الشرائية لدى فئات واسعة من المستهلكين يعززان من استهلاكها، رغم ما قد تسببه من أضرار صحية خطيرة.
رأى جبر البوعينين أن رفع الضريبة الانتقائية على مشروبات الطاقة قد يكون أكثر جدوى من الحظر الكامل، لافتاً إلى صعوبة منع الاستيراد بشكل تام.
وأوضح البوعينين أن زيادة الضريبة إلى مستويات مرتفعة، قد تصل إلى 200%، ستؤدي إلى رفع أسعار هذه المنتجات وتقليل الإقبال عليها بصورة غير مباشرة.
وأشار البوعينين إلى أن استخدام مشروبات الطاقة في بعض المقاهي خلال الصيف ضاعف من حجم المشكلة، ما يستدعي اتخاذ إجراءات تحد من استهلاكها وتحافظ على الصحة العامة.
اعتبر محمد السقطري أن المنع المباشر لمشروبات الطاقة قد لا يكون الخيار الأكثر فاعلية، مفضلاً اتباع سياسة التدرج في الحد من استهلاكها.
وأوضح السقطري أن هذه المنتجات تخضع بالفعل لضريبة انتقائية مرتفعة، إلا أنه يمكن اللجوء إلى رفعها إلى 200% إذا أثبتت التجربة استمرار الإقبال عليها أو تصاعد المخاطر الصحية المرتبطة بها.
وأشار السقطري إلى أن هذا النهج يشبه ما اتُخذ في بعض المنتجات الأخرى التي شهدت زيادات ضريبية متتالية للحد من استهلاكها.
بدوره أيد محمد الصايغ حظر مشروبات الطاقة بشكل كامل، معتبراً أن زيادة الضريبة وحدها قد لا تحقق الأثر المطلوب لدى بعض المستهلكين، موضحا أن فئة كبيرة من الشباب لا تدرك المخاطر الصحية المترتبة على الإفراط في استهلاك هذه المشروبات، ما يستدعي إجراءات أكثر صرامة لحمايتهم.
وأضاف الصايغ أن الوقاية من السلوكيات الضارة صحياً يجب أن تحظى بالأولوية، لا سيما في ظل ما قد تسببه هذه المنتجات من أعباء صحية واقتصادية على الدولة مستقبلاً.
بدورها رأت ديما عوض، اختصاصية التغذية العلاجية، أن مشروبات الطاقة تُعد من أكثر المنتجات التي ينبغي الحد من استهلاكها، نظرًا لاحتوائها على نسب مرتفعة من الكافيين والسكريات والمنبهات الأخرى، وهو ما قد ينعكس سلبًا على صحة الإنسان.
وأوضحت عوض قائلة» إنَّ من أبرز أضرارها تأثيرها في صحة القلب والأوعية الدموية، إذ قد تؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم وتسارع نبضات القلب، كما تؤثر في جودة النوم بسبب محتواها العالي من الكافيين، فتسبب الأرق واضطرابات النوم، الأمر الذي ينعكس على النشاط اليومي ويؤدي إلى الشعور بالخمول والإرهاق في اليوم التالي.
»وأضافت عوض أن الجانب الغذائي لا يقل خطورة، فمعظم مشروبات الطاقة تحتوي على كميات كبيرة من السكر قد تتجاوز عشر ملاعق صغيرة في العبوة الواحدة، ما يزيد من احتمالية زيادة الوزن والسمنة عند الإفراط في تناولها، فضلًا عن ارتفاع خطر الإصابة بالأمراض المرتبطة بالإفراط في استهلاك السكر.
وأشارت عوض إلى أن دراسات حديثة ربطت بين الإفراط في استهلاك مشروبات الطاقة وارتفاع احتمالية ظهور مشكلات نفسية وسلوكية لدى المراهقين، من بينها زيادة السلوك العدواني وارتفاع معدلات أعراض الاكتئاب.
وأكدت عوض في ختام حديثها أهمية الحد من استهلاك مشروبات الطاقة، واستبدالها بخيارات صحية توفر الطاقة بصورة آمنة، مثل شرب الماء بكميات كافية، وتناول الفواكه، والاعتماد على نظام غذائي متوازن، إلى جانب الحصول على قسط كافٍ من النوم وممارسة النشاط البدني بانتظام.
أوضحت كرستينا لطفي، اختصاصية تغذية علاجية، أن مشروبات الطاقة تحظى بإقبال كبير، خاصة بين الشباب، لما تمنحه من شعور مؤقت بالنشاط، إلا أن الإفراط في استهلاكها قد يؤدي إلى تسارع نبضات القلب، وارتفاع ضغط الدم، واضطرابات النوم.
وأضافت أن الدولة تفرض ضريبة انتقائية بنسبة 100% على مشروبات الطاقة ضمن جهودها للحد من استهلاك المنتجات الضارة بالصحة، إلا أن تجديد زيادة الضريبة قد يدفع المستهلكين إلى تقليل استهلاكها أو التوجه نحو بدائل صحية.
ولفتت لطفي إلى أن العديد من عبوات مشروبات الطاقة تحتوي على ما بين 80 و200 ملغم من الكافيين، ما يجعل استهلاك عبوتين أو ثلاث يوميًا كافيًا للاقتراب من الحد الآمن أو تجاوزه، الأمر الذي يزيد من احتمالية التعرض لآثار صحية سلبية بالجملة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك