وكالة سبوتنيك - بين آثار الحرب ورائحة البحر... شاطئ صور يستعيد نبض الحياة استعدادا لصيف جديد DW عربية - حكم بإعدام حميدتي واتهامات أمريكية تزيد عزلة السودان الجزيرة نت - من الوساطة إلى هدف للمسيّرات.. كيف وصلت العلاقات العُمانية الإيرانية إلى تصعيد غير مسبوق؟ القدس العربي - قادة ومسؤولون يعزون في وفاة الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة القدس العربي - قطر تُشيع الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني إلى مثواه الأخير… نهاية مسيرة قائد النهضة الحديثة في البلاد الجزيرة نت - من الملعب إلى المدرجات.. المكسيكي مورا يظهر برفقة عائلة هالاند (فيديو) القدس العربي - رئيس وزراء العراق يؤكد عشية زيارته لواشنطن أهمية الشراكة مع الولايات المتحدة وجهود نزع سلاح الميليشيات الجزيرة نت - الشيخ حمد بن خليفة.. قائد حمل الإنسان إلى قلب السياسة سكاي نيوز عربية - الكويت: تعرض 3 مراكز حدودية لهجمات عدوانية الجزيرة نت - مضيق هرمز.. فخ لاستنزاف الترسانة الأميركية وفاتورة ملاحية لأوروبا
عامة

‫ سقطت ورقة التوت يا فيفا

الشرق
الشرق منذ 10 ساعات
1

الشيخ د. سعود بن ناصر آل ثانيلم تكن مواجهة أتلانتا في ثمن نهائي مونديال ٢٠٢٦ –عفواً «بلاتر». . قصدي السيد «إنفانتينو»– مجرد مباراة عابرة انقضت بصافرة فرنسية منحازة، بل كانت زلزالاً كشف بوضوح عن الوج...

الشيخ د.

سعود بن ناصر آل ثانيلم تكن مواجهة أتلانتا في ثمن نهائي مونديال ٢٠٢٦ –عفواً «بلاتر».

قصدي السيد «إنفانتينو»– مجرد مباراة عابرة انقضت بصافرة فرنسية منحازة، بل كانت زلزالاً كشف بوضوح عن الوجه الآخر لمؤسسة تتدثر بشعارات الروح الرياضية، بينما تدار غرفها المظلمة بعقليّة الشركات الاستثمارية الطامعة.

عندما خسر المنتخب المصري أمام الأرجنتين بنتيجة ٣-٢ بعد مباراة درامية لا تمت للعدالة التحكيمية بصلة، لم تخسر مصر هيبتها بخروجها بشرف، بل سقطت ورقة التوت الأخيرة عن عورة الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، لتظهر اللعبة الشعبية الأولى في العالم كمسرحية هزلية؛ كُتبت فصولها لحماية مصالح الأرجنتين وصيانة عقود الرعاية المليونية لأصحاب النفوذ.

لم يكن الانحياز مجرد خطأ تقديري للحكم، بل بدا كأنه استحقاقٌ مدفوع الأجر، في مشهدٍ يعيد للأذهان تلك التسريبات التي كشفت عن لقاءاتٍ جمعت وزراء إسرائيليين بالرئيس الأرجنتيني، حيث لم تكن أجندة اللقاءات تدور حول الاستثمار أو السياسة التقليدية، بل تجاوزت ذلك إلى ‹هوس› غير مبرر بضرورة تتويج الأرجنتين بالكأس الرابعة.

وكأن كرة القدم لم تعد ميداناً للمنافسة الشريفة، بل تحولت إلى ‹بروتوكول› سياسي يكتب فيه المسؤولون سيناريوهات البطولات في الغرف المغلقة، ليجد المشجع العربي نفسه أمام عبثٍ مُمنهج، يُحوّل فيه الفيفا حلم الملايين إلى أداة لخدمة صفقاتهم الدولية، ضاربين بعرض الحائط مشاعر الشعوب التي لا تزال تصدق كذبة «العدالة الرياضية».

في المقابل، لم يكن صدفةً أن يتحول مدرب المنتخب المصري إلى هدفٍ مباشر لهذا الانتقام المؤسسي، فقد كانت ‹خطيئته› الكبرى أنه تجرأ على رفع العلم الفلسطيني عقب التأهل، متحدياً بذلك صمت الفيفا المريب عن مآسي الإنسانية.

وبينما أغمضت أذرع الفيفا التحقيقية أعينها عن شعارات العنصرية الصريحة ورموز الكراهية التي استُخدمت في المدرجات - رغم أن ‹شبك الذراعين› ورموز التفوق العرقي محظورة قانوناً بنصوصٍ صريحة في ميثاق الأخلاق - سارعت الماكينة نفسها لتكيل التهم وتدبر المكائد للمدرب الذي انحاز لضميره الإنساني.

لقد سقطت الأقنعة هنا بشكلٍ أشد فجاجة؛ إذ أثبتت المؤسسة أن قوانينها ليست سوى سوطٍ مسلط على رقاب الرافضين، ومظلة واقية للمتنفذين، لتصبح ‹الروح الرياضية› مجرد شعارٍ فارغ يُنتزع من القاموس حين يتعارض مع أجنداتهم السياسية الملوثة.

حتى أن رئيس ولاية نيويورك كان يتهكم على الحادثة بأن مصر سرقت.

كإشارة على الفضيحة التحكيمية التي حدثت.

ناهيك عن ما حدث من قبل من منع الحكم الصومالي وتحقيق رغبة الرئيس الأمريكي برفع العقوبة عن اللاعب الحاصل على البطاقة الحمراء.

لم يكن رد فعل رئيس الفيفا برفع العلم المصري في المباراة اللاحقة سوى محاولة مفضوحة لترميم واجهةٍ تهشمت تحت أقدام الحقيقة؛ حركة استعراضية باردة لم تخدع أحداً، خاصةً حين نقارنها بلقاءاته المريبة التي دارت في الغرف المغلقة بعيداً عن أعين الإعلام.

لقد ظن أن قطعة قماش ملونة يمكنها أن تمسح آثار ‹مجزرة تحكيمية› مكتملة الأركان، متناسياً أن ذاكرة الشعوب لا تُشترى بالبروتوكولات الزائفة.

ومع ذلك، وبفعل الضغط الدولي الذي قاده خبراء اللعبة ومشاهيرها، الذين رفضوا السكوت عن هذا العبث، وجد الفيفا نفسه مضطراً لاتخاذ خطوة ‹تجميلية› بإقالة الحكم المعني، بعد شكوى الاتحاد المصري الرسمية التي وثقت الانتهاكات بدقة.

إن سقوط ورقة التوت لم يكشف فقط عورة الفيفا، بل وضعنا أمام حقيقة صادمة: أن ‹المنصة› التي كنا نظنها ساحةً للعدالة، باتت منصةً للإعدام الطموحٍ لكل منتخب يبذل جهده بشكل شريف.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك