حذر الدكتور إبراهيم نجم، الأمين العام لدور وهيئات الإفتاء في العالم، من أن أخطر ما قد تواجه به المؤسسات الدينية المستجدات الفكرية هو التجاهل أو التأخر في التعامل معها أو الاكتفاء بالإنكار المجمل، مؤكدًا أن الأسئلة التي تشغل الناس إذا تُركت دون إجابات علمية رصينة ملأ فراغها غير المؤهلين بخطابات مضللة أو متطرفة.
جاء ذلك خلال مشاركته في ورشة «النوازل العقدية في الفكر المعاصر وموقف الإسلام منها» التي نظمتها دار الإفتاء المصرية.
وأوضح نجم أن الأمانة العامة تبنت منهج الاشتباك الإيجابي مع القضايا الفكرية من خلال الحوار والبحث وإنتاج المعرفة، وإنشاء وحدات متخصصة لرصد الظواهر الفكرية، وتطوير أدوات المواجهة، بما يسهم في إنتاج خطاب إفتائي أكثر تأثيرًا.
وأكد أن التشبيك مع دور وهيئات الإفتاء والجامعات ومراكز البحوث والمؤسسات التعليمية والإعلامية والمنظمات الدولية أصبح ضرورة لمواجهة التحديات الفكرية المركبة، إلى جانب تعزيز التكامل المعرفي بين العلماء والمتخصصين في مختلف المجالات، بما يضمن بناء الفتوى على تصور صحيح للواقع.
واختتم بالتأكيد على أن الفتوى ينبغي أن تتجاوز كونها إجابة فردية لتصبح عنصرًا فاعلًا في بناء الوعي وصناعة الاستقرار وخدمة الإنسان، مشددًا على أن العمل المؤسسي الجماعي هو السبيل الأقدر على مواجهة تحديات الحاضر واستشراف المستقبل، مع مواصلة تطوير أدوات التعاون لإنتاج خطاب إفتائي رصين يحفظ الأمن الفكري والاستقرار الإنساني.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك