صدر مؤخرا عن دار جامعة قطر للنشر كتاب جديد بعنوان «مختبرات الابتكار في المؤسسات الثقافية»، يتناول مفهوم مختبرات الابتكار في المعارض والمكتبات ودور المحفوظات والمتاحف، ودورها في توظيف التقنيات الرقمية لتعزيز الوصول إلى المعرفة، وتطوير الخدمات الثقافية، وإعادة تشكيل مستقبل التراث الثقافي الرقمي.
ويعرّف الكتاب الذي شارك في تأليفه مجموعة من الباحثين، مختبر المعارض والمكتبات ودور المحفوظات والمتاحف بأنه مساحة لتجريب المجموعات والبيانات الرقمية، تتيح للباحثين والفنانين ورواد الأعمال والمعلمين والجمهور التعاون مع مختلف الشركاء لتطوير أدوات وخدمات ومجموعات جديدة تسهم في ابتكار أساليب حديثة لنشر المعرفة والثقافة، من خلال بيئة تقوم على الانفتاح والتجريب والعمل التشاركي.
ويستعرض الكتاب الأسس اللازمة لبناء مختبرات الابتكار، مؤكدًا أهمية ترسيخ ثقافة مؤسسية قائمة على الشفافية والتعاون والإبداع والشمول، واعتماد تصميم يتمحور حول احتياجات المستخدمين، مع الدعوة إلى البدء بمشروعات صغيرة تحقق نتائج سريعة تمهد لتوسيع نطاق الابتكار.
كما يتناول مواصفات فرق العمل داخل هذه المختبرات، مشيرًا إلى أهمية تنوع الخبرات والتخصصات، وبناء شراكات داخل المؤسسة وخارجها، وتوفير بيئة عمل مرنة تعزز الإبداع والاستدامة، مع دمج المختبر في الهيكل المؤسسي لضمان استمرارية تأثيره.
ويخصص الكتاب جانبًا لدراسة العلاقة مع مجتمعات المستخدمين، موضحًا أهمية تطوير شراكات قائمة على الإبداع التشاركي والحوار المفتوح، إلى جانب إعادة التفكير في إدارة المجموعات الرقمية والبيانات، من خلال تحسين توصيفها وإتاحتها وإعادة استخدامها، مع مراعاة قضايا الحقوق والحفظ والبيانات الوصفية.
كما يناقش آليات تحويل الأفكار التجريبية إلى خدمات تشغيلية مستدامة، ودور التجريب في دعم التحول المؤسسي، إضافة إلى استعراض نماذج تمويل مختبرات الابتكار وآليات ضمان استدامتها.
ويؤكد الكتاب أن مختبرات الابتكار تمثل ركيزة أساسية في تطوير المعارض والمكتبات ودور المحفوظات والمتاحف، وتسهم في إحداث تحول نوعي في إدارة التراث الثقافي الرقمي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك