رئيس غرفة قطر: برحيل الأمير الوالد فقدت قطر قائد نهضتها الحديثة ورمزاً خالداً في تاريخ الوطنرفع سعادة الشيخ خليفة بن جاسم بن محمد آل ثاني، رئيس غرفة قطر، أسمى آيات التعازي وصادق المواساة إلى مقام حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، وإلى سمو الشيخ عبدالله بن حمد آل ثاني نائب الأمير، وإلى أفراد الأسرة الحاكمة الكريمة، وإلى حكومة وشعب دولة قطر، في وفاة المغفور له بإذن الله صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، سائلاً المولى عز وجل أن يتغمد الفقيد الكبير بواسع رحمته ومغفرته، وأن يسكنه فسيح جناته، وأن يجزيه خير الجزاء عما قدمه لوطنه وشعبه وأمته، وأن يلهم الأسرة الكريمة والشعب القطري الوفي جميل الصبر وحسن العزاء.
وقال سعادته إن دولة قطر والأمتين العربية والإسلامية فقدت برحيل الأمير الوالد قائداً استثنائياً ورجل دولة عظيماً، كرس حياته لخدمة وطنه وشعبه، وقاد مسيرة تحول تاريخية وضعت دولة قطر في مصاف الدول المتقدمة، ورسخت مكانتها دولةً حديثةً وفاعلةً ومؤثرةً على المستويين الإقليمي والدولي.
وأضاف أن الحديث عن مناقب الأمير الوالد ومسيرته الحافلة بالعطاء والإنجاز هو حديث عن مرحلة مفصلية ومضيئة من تاريخ دولة قطر، فقد ارتبط اسم سموه ببناء الدولة الحديثة وإرساء قواعد نهضتها الشاملة، وكانت رؤيته بعيدة المدى وإيمانه بقدرات الإنسان القطري منطلقاً لمشروع وطني طموح، استطاعت قطر من خلاله تحقيق نقلات نوعية ومتسارعة في مختلف القطاعات الاقتصادية والاجتماعية والتعليمية والصحية والثقافية والعمرانية.
وأشار سعادة رئيس الغرفة إلى أن الأمير الوالد سيظل حاضراً في وجدان أبناء قطر بوصفه باني نهضة قطر الحديثة وقائداً امتلك رؤية استشرافية للمستقبل، وأدرك منذ وقت مبكر أهمية بناء اقتصاد قوي ومستدام، والاستثمار الأمثل في موارد الدولة، وتوظيف عوائدها في إقامة بنية تحتية متطورة، وتعزيز التنمية البشرية، والارتقاء بمستوى معيشة المواطنين، وبناء مؤسسات وطنية حديثة وقادرة على مواكبة التحولات العالمية.
وأكد أن قطر شهدت خلال عهد الأمير الوالد تحولاً اقتصادياً غير مسبوق، حيث تطورت الدولة لتصبح واحدة من أهم الاقتصادات في المنطقة والعالم، واستطاعت أن تعزز موقعها دولةً رائدةً في صناعة الغاز الطبيعي والطاقة، وأن توظف مواردها بكفاءة في دعم خطط التنمية وبناء اقتصاد يتمتع بالقوة والمرونة والاستدامة.
وقال سعادته إن القرارات الإستراتيجية التي اتخذها الأمير الوالد في قطاع الطاقة أسهمت في إطلاق مرحلة جديدة من النمو والازدهار، ومهدت الطريق أمام دولة قطر لتصبح من أبرز الدول المنتجة والمصدرة للغاز الطبيعي المسال في العالم، وهو الإنجاز الذي شكل ركيزة أساسية لقوة الاقتصاد الوطني ومكانة الدولة العالمية، وأسهم في توفير الموارد اللازمة لتنفيذ المشروعات التنموية الكبرى وتحقيق نهضة شاملة امتدت آثارها إلى مختلف القطاعات.
وأوضح سعادة الشيخ خليفة بن جاسم بن محمد آل ثاني، رئيس غرفة قطر أن رؤية الأمير الوالد لم تقتصر على تطوير قطاع النفط والغاز، بل امتدت إلى بناء اقتصاد متنوع ومنفتح على العالم، وتعزيز دور القطاع الخاص، وتشجيع الاستثمار المحلي والأجنبي، وتطوير البيئة التشريعية والاقتصادية، وإقامة المشروعات الكبرى في مجالات الصناعة والتجارة والنقل والخدمات والاتصالات والبنية التحتية.
وأضاف أن القطاع الخاص القطري شهد خلال تلك المرحلة نمواً متسارعاً، وأصبح شريكاً رئيسياً في مسيرة التنمية، مستفيداً من السياسات الاقتصادية الحكيمة والانفتاح على الأسواق العالمية وتطوير البنية التحتية وتعزيز بيئة الأعمال، ما أسهم في زيادة دور الشركات الوطنية وتوسيع مساهمتها في الناتج المحلي ودعم تنافسية الاقتصاد القطري.
وأشار سعادته إلى أن النهضة العمرانية التي شهدتها البلاد في عهد الأمير الوالد شكلت أحد أبرز ملامح التحول الذي عاشته دولة قطر، حيث تم تنفيذ شبكات متطورة من الطرق والموانئ والمطارات والمرافق والمنشآت الحديثة، وتوسعت المدن والمناطق الاقتصادية والصناعية، وتحولت الدوحة إلى عاصمة عصرية تجمع بين الأصالة والحداثة، وأصبحت دولة قطر وجهة مهمة للأعمال والاستثمار والسياحة والمؤتمرات والفعاليات الدولية.
وأكد أن الإنسان القطري كان محور رؤية الأمير الوالد وغايتها الأساسية، حيث أولى سموه اهتماماً كبيراً بالتعليم والصحة والتنمية البشرية، انطلاقاً من إيمانه بأن بناء الإنسان هو الاستثمار الحقيقي والأكثر استدامة في مستقبل الوطن.
وقال إن المبادرات والمشروعات التعليمية والعلمية والبحثية التي انطلقت في عهد سموه أسهمت في تأسيس مجتمع قائم على المعرفة والابتكار، وفتحت أمام الشباب القطري آفاقاً واسعة للتعليم والتطوير والمشاركة الفاعلة في بناء الوطن، كما أسهمت في استقطاب المؤسسات التعليمية والبحثية العالمية وتعزيز مكانة قطر مركزاً إقليمياً للعلم والمعرفة والبحث والابتكار.
ولفت سعادته إلى أن دولة قطر حققت كذلك تطوراً كبيراً في مجالات الرعاية الصحية والثقافة والرياضة والإعلام والعمل الاجتماعي، وأصبحت نموذجاً تنموياً متميزاً يجمع بين الحفاظ على الهوية والقيم الوطنية والانفتاح الواعي على العالم والاستفادة من أحدث التجارب والخبرات الدولية.
وأضاف سعادة رئيس غرفة قطر أن الأمير الوالد عمل على تعزيز حضور دولة قطر ومكانتها في المجتمع الدولي، وأرسى نهجاً يقوم على بناء علاقات متوازنة مع مختلف الدول، وتعزيز الحوار والتعاون الدولي، ودعم جهود السلام والوساطة وتسوية النزاعات بالطرق السلمية، الأمر الذي جعل من قطر دولة تحظى باحترام وتقدير عالميين، وشريكاً موثوقاً في القضايا الإقليمية والدولية.
وأشار سعادته إلى أن المكانة الدولية التي تتمتع بها قطر اليوم هي ثمرة رؤية بعيدة المدى وعمل متواصل بدأ في عهد الأمير الوالد، حيث أصبحت الدولة حاضرة بفاعلية في مختلف المحافل السياسية والاقتصادية والإنسانية والرياضية والثقافية، واستطاعت أن تبني شبكة واسعة من الشراكات والعلاقات الدولية القائمة على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة.
وأكد سعادة الشيخ خليفة بن جاسم بن محمد آل ثاني، رئيس غرفة قطر، أن من أعظم إنجازات الأمير الوالد تأسيس دولة قوية ذات مؤسسات حديثة واقتصاد مزدهر ومجتمع متعلم وطموح، وتسليم راية القيادة إلى حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، في انتقال تاريخي جسد الحكمة وبعد النظر والحرص على استمرارية مسيرة البناء والتنمية، لتواصل قطر تحت القيادة الحكيمة لسمو الأمير المفدى مسيرة التقدم والازدهار، وتبني على الأسس الراسخة التي أرساها الأمير الوالد.
وأضاف أن ما تشهده دولة قطر اليوم من نهضة اقتصادية وتنموية، وما تتمتع به من مكانة دولية مرموقة واقتصاد قوي وبنية تحتية عالمية المستوى وبيئة استثمارية متطورة، يمثل امتداداً طبيعياً للرؤية الوطنية التي وضع أسسها الأمير الوالد، وعززها وطورها حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى.
وأكد أن القطاع الخاص القطري ورجال الأعمال سيظلون يستذكرون بكل تقدير ما حظي به الاقتصاد الوطني من دعم واهتمام خلال عهد الأمير الوالد، وما تحقق من إصلاحات ومشروعات كبرى أسهمت في توسيع قاعدة النشاط الاقتصادي وفتح آفاق جديدة أمام التجارة والاستثمار والصناعة، وتعزيز قدرة الشركات القطرية على النمو والتوسع والمنافسة محلياً ودولياً.
وأضاف أن غرفة قطر، وهي تستذكر المسيرة العظيمة للفقيد، تستحضر بكل وفاء الإنجازات الاقتصادية والتنموية الراسخة التي تحققت في عهده، والتي شكلت أساساً متيناً لازدهار القطاع الخاص وتعزيز دوره شريكاً في مسيرة التنمية الوطنية.
واختتم سعادة الشيخ خليفة بن جاسم بن محمد آل ثاني تصريحاته قائلاً: إن الكلمات مهما بلغت لن توفي الأمير الوالد حقه، ولن تحيط بحجم ما قدمه لدولة قطر وشعبها.
فقد كان قائداً حكيماً ورمزاً وطنياً عظيماً، حمل طموحات وطنه وعمل بإخلاص من أجل رفعته وتقدمه، فترك إرثاً وطنياً وإنسانياً خالداً، ومسيرة حافلة بالإنجازات ستظل محفورة في ذاكرة الوطن وأبنائه جيلاً بعد جيل.
وأضاف: سيظل اسم الأمير الوالد مرتبطاً بتاريخ النهضة الحديثة لدولة قطر، وستبقى رؤيته وإنجازاته ومواقفه مصدر فخر وإلهام لأبناء الوطن، ونبراساً يضيء طريق الأجيال القادمة في مواصلة مسيرة التنمية والبناء.
وتوجه سعادته بالدعاء إلى الله عز وجل أن يتغمد فقيد قطر الكبير بواسع رحمته ورضوانه، وأن يسكنه الفردوس الأعلى من الجنة، وأن يجزيه عن قطر وشعبها خير الجزاء، وأن يحفظ حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، ويمتعه بموفور الصحة والعافية، ويسدد على طريق الخير خطاه، وأن يديم على دولة قطر نعمة الأمن والاستقرار والعزة والرخاء.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك