عبر عدد من أصحاب السعادة أعضاء في مجلس الشورى عن حزنهم على رحيل صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، باني نهضة دولة قطر، مستذكرين مسيرته الحافلة بالانجازات ومواقفه الإنسانية والسياسية الداعمة للقضايا العربية والإسلامية في مختلف المحن.
وأكدوا لـ «العرب» أن الأمتين العربية والإسلامية فقدتا قائداً كرَّس حياته لسعادة شعبه وخدمة أمته، وترك بصمات خالدة في مسيرة نهضته وإرثاً وطنياً سيظل حاضراً في ذاكرة الأجيال لما عرف عن سموه من خدمة لقضايا الأمة وما قدمه لوطنه وأمته من أعمال جليلة خالدة ومساندة المحتاجين والشعوب المستضعفة والوقوف إلى جانبها.
محمد الأحبابي: نقلة نوعية في مسيرة التنمية الشاملةقال سعادة السيد محمد بن مهدي الأحبابي، عضو مجلس الشورى: يستذكر الشعب القطري ومعه شعوب الأمتين العربية والإسلامية مسيرة العطاء والنهضة للمغفور له بإذن الله، فقيد الوطن الكبير صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني (رحمه الله)، لافتا إلى أن الأمير الوالد ترك إرثاً وطنياً وبصمات راسخة شكلت نقلة نوعية لدولة قطر الحديثة في مختلف المجالات التنموية والسياسية والاقتصادية والرياضية.
وأكد سعادته أن اسم الأمير الوالد - رحمه الله - ارتبط بالنهضة التي أعادت رسم موقع قطر على الخريطة السياسية والاقتصادية، حيث تبوأت الدولة في عهده خلال الفترة بين عامي 1995 و2013، مكانة مرموقة بين دول العالم، وانطلقت فيها نهضة اقتصادية واجتماعية وثقافية واسعة، كما شهدت انفتاحا حضاريا وثقافيا وأصبحت قبلة للمؤتمرات السياسية والاقتصادية والثقافية والعلمية، وكان للدبلوماسية القطرية دور رائد في حل النزاعات واحتواء الصراعات في مناطق مختلفة من العالم.
وأشار إلى أن الأمير الوالد أرسى دعائم اقتصاد قطري قوي ومستدام من خلال تطوير حقول الغاز الطبيعي المسال، كما أنشأ مؤسسات استثمارية كبرى تمثل في جهاز قطر للاستثمار لإدارة احتياطيات الدولة للأجيال القادمة، وصاغ لقطر سياسة خارجية فاعلة ومستقلة، جعلت من الدوحة محطة عالمية للوساطات وحل النزاعات الإقليمية والدولية.
وأضاف: عرفت البلاد في عهده قفزة كبيرة في قطاع الاقتصاد والطاقة، لا يمكن أن تُختزل قيمة تلك الطفرة في أرقام، بل في السياسة التي أُديرت بها عوائدها وفي الجهود التي أرست بناء مجتمع يسوده العدل والرخاء، وينعم كل فرد من أفراده بعوائد التنمية.
بموارد الخير والعطاء التي أنعم الله بها على بلادنا.
مبارك الخيارين: العالم يشهد على النجاحات الدبلوماسية القطريةقال سعادة السيد مبارك بن سعيد الخيارين، عضو مجلس الشورى، إن اسم فقيد الوطن الكبير صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني (رحمه الله)، سيظل مرتبطاً بنهضة قطر الحديثة، بما شهدته البلاد في عهده، من نهضة اقتصادية واجتماعية وثقافية واسعة وما حققته من طفرة في البنية التحتية والتعليم والرعاية الصحية، أسهمت في رسم ملامح قطر المعاصرة.
وأوضح سعادته أن التنمية البشرية كانت المحور الرئيسي في استراتيجية سموه، وهو ما أكدت عليه رؤية قطر الوطنية 2030 التي جعلت من الاستثمار في الإنسان مشروعاً حضارياً عنوانه تحويل قطر إلى دولة متقدمة قادرة على تحقيق التنمية المستدامة وعلى تأمين استمرار العيش الكريم لشعبها جيلا بعد جيل.
وأشار إلى أن العالم أجمع شهد على نجاحاته الدبلوماسية في نصرة القضايا العادلة للشعوب، وترسيخ ثقافة الحوار وتقريب وجهات النظر والمساهمة في تسوية الحروب والنزاعات بالطرق السلمية، مبيناً أن قطر تجاوزت دور الوسيط التقليدي ورسخت نموذجا يدمج بين الحلول السياسية والاستجابة العاجلة وتوفير المساعدات.
م.
أحمد الهتمي: إرساء دعائم قطر الحديثة بإنجازات كبرىقال سعادة المهندس أحمد بن هتمي الهتمي، عضو مجلس الشورى، إن مسيرة فقيد الوطن الكبير صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني (رحمه الله) تتجسد في العديد من الإنجازات المحورية التي نقلت دولة قطر إلى مصاف الدول المتقدمة.
وأضاف أن الفقيد أرسى دعائم دولة قطر الحديثة من خلال ما شهدته البلاد في عهده، من طفرة كبيرة، ساهمت في تحديث مختلف جوانب البنية التحتية، شكل الإنسان عنصراً محورياً وحجر أساس في هذه المسيرة، انطلاقا من عقيدة راسخة بأن المواطن أثمن موارد الوطن، مع الاهتمام الكبير بتطوير التعليم، والصحة، وتحديث مختلف جوانب البنية التحتية، وإطلاق المشاريع الإستراتيجية التي أرست معالم النهضة الشاملة وتحديث الدولة في مختلف القطاعات التنموية والسياسية والاقتصادية والرياضية.
وأكد سعادته أن دور سموه برز في تعزيز مكانة قطر الدولية، وتحويلها إلى لاعب رئيسي في الدبلوماسية العالمية وحل النزاعات بالطرق والوسائل السلمية، إلى جانب الاستثمار الرائد في قطاع الطاقة الذي جعل قطر من أكبر مصدري الغاز الطبيعي المسال في العالم، لافتا إلى أنه سموه أسس صروحاً تعليمية ومعرفية كبيرة مثل «مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع»، وجذب أعرق الجامعات العالمية لتأسيس فروع لها في الدوحة، بالتوازي مع قرارات تاريخية أخرى مثل إلغاء وزارة الإعلام، وهو ما ساهم في إطلاق مؤسسات إعلامية عملاقة أحدثت تغييراً جذرياً في المشهد الإعلامي العربي.
أمينة الجيدة: مسيرة حاضرة في ذاكرة الأجيال.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك