وافق مجلس النواب، برئاسة المستشار هشام بدوي، من حيث المبدأ على مشروع القانون المقدم من الحكومة بإصدار قانون إعادة تنظيم جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة.
ومن جانبه قال العقيد الدكتور بهاء الغنام المدير التنفيذي لجهاز مستقبل مصر، " إنه منذ أيام كانت ذكرى ثورة 30 يونيو، التي فرقت بين الحق والباطل، وبين الظلمات والنور، وحملت لمصر زعيما وقائدا هو الرئيس عبد الفتاح السيسي، الذي ما إن تولى مسؤولية الحكم حتى وضع مسار التنمية وإعادة بناء الدولة المصرية، مستنهضا همم المصريين، ومؤمنا بأن كل مواطن، إذا توافرت له سبل الدعم والمساندة، قادر على تحقيق حلمه والإسهام في بناء وطنه".
وأضاف أن جهاز مستقبل مصر بدأ فكرة، ثم تحول إلى حلم، ثم أصبح واقعا ملموسا، وهو ثمرة لرؤية الرئيس عبد الفتاح السيسي، واستطاع أن يخرج من دائرة الإجراءات التقليدية والبيروقراطية وبطء الأداء إلى آفاق أوسع من الإنجاز".
وتابع: " كان جهاز مستقبل مصر يعمل في إطار قرار جمهوري، ومع التوسع الكبير في أنشطته وتعدد اختصاصاته، أصبح من الضروري إصدار قانون جديد ينظم أعماله واختصاصاته، وتقوم فلسفة مشروع القانون على تحقيق الربط المنطقي بين الأوضاع السابقة للجهاز ومتطلبات المرحلة المقبلة، بما يضمن استمرارية العمل وتطويره في إطار تشريعي متكامل".
وأكد الغنام أن فلسفة مشروع القانون تقوم على أن جهاز مستقبل مصر ليس مستثمرا في ذاته، وإنما كيان تنموي يحتضن المستثمرين، وخاصة المستثمرين الأجانب، في إطار رؤية الدولة الرامية إلى حوكمة النشاط الاقتصادي وإتاحة مساحة أكبر لمشاركة القطاع الخاص في عملية التنمية.
وأشاد رئيس جهاز مستقبل مصر بالمناقشات التي شهدتها اللجنة التشريعية بمجلس النواب، قائلًا: " ما دار داخل اللجنة من مناقشات جادة ومستفيضة حول جميع مواد مشروع القانون، وما انتهت إليه من تعديلات، يعكس خبرات عقول الأمة ويجسد الممارسة الديمقراطية الحقيقية، وقد أسهمت تلك المناقشات في تطوير عدد من مواد مشروع القانون، وتقبلنا هذه التعديلات بكل ترحيب لما تمثله من إضافة حقيقية للنص التشريعي".
واختتم الغنام كلمته بالتأكيد على أن جهاز مستقبل مصر يقف على أعتاب مرحلة جديدة في مسيرة التنمية المصرية، قائلًا: “إننا نقف اليوم على أعتاب مرحلة جديدة لمصر ننطلق منها إلى آفاق أرحب من التنمية والإنجاز، ولم يكن من الممكن تحقيق ذلك بالأساليب التقليدية، فحجم المسؤولية الملقاة على عاتقنا يفرض علينا التحرك بمرونة وسرعة وكفاءة، حتى لا يمر بنا التاريخ ونحن في صفوف المتفرجين”.
ويستهدف مشروع القانون إرساء إطار تشريعي وتنظيمي حديث يعزز دور الجهاز في تنفيذ المشروعات القومية، ويدعم جهود الدولة لتحقيق التنمية المستدامة، وتعظيم الاستفادة من الموارد المتاحة، وتحفيز الاستثمار، وترسيخ مبادئ الحوكمة والشفافية، بما يتوافق مع مستهدفات رؤية مصر 2030.
ويهدف مشروع القانون إلى إعادة تنظيم جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة باعتباره جهازًا ذا طبيعة خاصة يتمتع بالشخصية الاعتبارية والاستقلال الفني والمالي والإداري، بما يمنحه المرونة اللازمة لإدارة المشروعات التنموية والاستثمارية الكبرى، وتعزيز قدرته على تنفيذ الخطط القومية، والتوسع في جذب الاستثمارات المحلية والأجنبية، وزيادة مساهمة القطاع الخاص في عملية التنمية، فضلًا عن دعم الأمن الغذائي والمائي والطاقي، وزيادة الرقعة الزراعية، وتحقيق الاكتفاء الذاتي من السلع الاستراتيجية، وخلق مجتمعات عمرانية وإنتاجية متكاملة توفر آلاف فرص العمل.
كما يستهدف القانون نقل تبعية جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة من وزارة الدفاع، وإعادة تنظيمه في إطار مؤسسي حديث يواكب حجم التوسعات الاستثمارية والتنموية التي يشرف عليها، مع تحديد اختصاصاته وآليات إدارته ورقابته بصورة أكثر وضوحًا، بما يعزز كفاءة الأداء وسرعة اتخاذ القرار وتحقيق مستهدفات الدولة التنموية.
ويتضمن مشروع القانون 13 مادة إصدار، بالإضافة إلى 81 مادة موضوعية موزعة على بابين رئيسيين.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك