أكد الرئيس اللبناني جوزاف عون أن الجيش اللبناني والدولة هما الجهتان القادرتان على حماية اللبنانيين، وليس الأحزاب أو الطائفية أو المذهبية، مشدداً على أن التجارب التي مر بها لبنان منذ عام 1975 أثبتت ذلك.
ودعا عون إلى وحدة الصف والموقف، معتبراً أنها" أقوى سلاح"، وقال إن أبناء الجنوب" ملّوا ويستحقون العيش بأمان واستقرار، بدلاً من مشاهدة ممتلكاتهم وأراضيهم مدمرة في كل فترة، واستشهاد أبنائهم"، متسائلاً: " لماذا على لبنان والجنوب أن يدفعا الثمن دائماً؟ ".
وشدد الرئيس اللبناني على أنه" لن يفرّط بالجنوب أو بحقوق لبنان"، مؤكداً أن صيغة الاتفاق الإطاري تنص على انسحاب إسرائيل من جميع الأراضي اللبنانية، لافتاً إلى أن إسرائيل وقّعت على عدم وجود أي أطماع لها في لبنان.
وأوضح عون أنه سيشرح، خلال زيارته المرتقبة إلى واشنطن، للرئيس الأميركي دونالد ترامب تطورات الوضع اللبناني، وسيطلب منه ممارسة الضغوط اللازمة على إسرائيل لتنفيذ ما تم الاتفاق عليه في صيغة الإطار والاستجابة للمطالب اللبنانية، معرباً عن أمله في الاستفادة من رغبة الإدارة الأميركية في تحقيق السلام في المنطقة وتعزيز موقع لبنان في هذا المسار.
أعرب الرئيس اللبناني جوزاف عون عن أمله أن تفضي المفاوضات المقررة في العاصمة الإيطالية روما، غداً وبعد غد، إلى تحقيق خطوات عملية على الأرض، تبدأ بانسحاب القوات الإسرائيلية من المناطق التي تحتلها في جنوب لبنان، يليها انتشار الجيش اللبناني في المواقع التي يجري إخلاؤها.
وأكد عون أن الجيش اللبناني يواصل أداء مهامه في مختلف الأراضي اللبنانية رغم الظروف الاقتصادية الصعبة التي يعاني منها العسكريون، مشدداً على ضرورة دعم المؤسسة العسكرية وتوفير التجهيزات اللازمة لها.
ودعا رئيس الوزراء الإسرائيلي إلى إدراك أن الحرب لن تحقق الأمن، مؤكداً أن الاستقرار لا يمكن أن يتحقق إلا عبر التفاوض، وأن استمرار الحرب لن يؤدي إلا إلى مزيد من القتل والتدمير والتهجير.
وأضاف عون أنه" من غير الممكن الاستمرار بنهج العدوان والحديث عن السلام والأمن"، مشيراً إلى أن التجارب التاريخية حول العالم أثبتت أن الحروب واستخدام القوة لا يؤديان إلى السلام والاستقرار أو القضاء على القوى غير الرسمية، داعياً إسرائيل إلى تغيير نهجها إذا كانت تريد بالفعل تحقيق الأمن لشعبها والاستقرار في المنطقة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك