شهدت مدينة جرمانا، جنوب شرقيّ دمشق، اليوم الاثنين، مظاهرة لإحياء الذكرى الأولى لأحداث يوليو/ تموز 2025 في محافظة السويداء، وسط إجراءات أمنية حالت دون إقامة مراسم التأبين في الموقع الذي كان منظمو الفعالية يعتزمون التجمع فيه، وفق مصادر محلية.
وذكرت صفحات معارضة للحكومة السورية ومقرّبة من الزعيم الديني الدرزي حكمت الهجري أن عناصر من الأمن العام التابع لوزارة الداخلية منعوا الأهالي من إقامة مراسم تأبين ضحايا أحداث يوليو في المقر الاجتماعي بمدينة جرمانا، ما دفع المشاركين إلى نقل التجمع إلى ساحة السيوف بعد مسيرة جابت عدداً من شوارع المدينة.
وأظهرت مقاطع مصورة تداولتها تلك الصفحات تجمّع عشرات الأشخاص وهم يرددون هتافات مناهضة للحكومة.
وقال مصدر محلي لـ" العربي الجديد" إن المظاهرة" انتهت سريعاً بعد تدخل عدد من وجهاء المنطقة، الذين دعوا المشاركين إلى التفرق ومغادرة المكان خشية وقوع مواجهات مع قوات الأمن".
وتأتي هذه الفعالية بالتزامن مع إحياء الذكرى الأولى لأحداث يوليو 2025 في محافظة السويداء، حيث شهدت مدن وبلدات عدة فعاليات تأبينية.
ففي مدينة شهبا، ألقى القاضي شادي مرشد، مدير مجلس إدارة محافظة السويداء المعين من قبل حكمت الهجري، كلمة خلال تجمع شعبي، فيما أحيا أهالي قرية سهوة بلاطة ذكرى ضحايا المجزرة التي شهدتها القرية عبر إضاءة الشموع وتنظيم مسير رمزي.
من جانبه، ألقى حكمت الهجري كلمة خلال استقباله وفداً من غرفة عمليات شهبا التابعة لما يسمى" الحرس الوطني" في بلدة قنوات، اعتبر فيها أن أحداث يوليو 2025 مثلت" محاولة لإبادة أبناء الجبل والطائفة".
وقال إن الهدف يتمثل في الوصول إلى صيغة تضمن" الاستقلال"، سواء عبر دولة مستقلة أو إقليم يتمتع برعاية دولة أخرى أو الاندماج مع دولة أخرى، وفق ما يحقق مصلحة أبناء المنطقة، مؤكداً في الوقت نفسه ضرورة الالتزام بالأطر القانونية والتنظيمية للحرس الوطني.
وكانت محافظة السويداء قد شهدت في يوليو/تموز 2025 مواجهات دامية بين قوات حكومية ومجموعات محلية، أسفرت، بحسب تقرير للجنة التحقيق الدولية المستقلة بشأن سورية صدر في 27 مارس/آذار 2026، عن مقتل أكثر من 1700 شخص ونزوح عشرات الآلاف، فيما أكدت اللجنة أن غالبية الضحايا كانوا من المدنيين أو من أشخاص لم يشاركوا في الأعمال العدائية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك