تراجعت العقود الآجلة لمؤشري" إس آند بي 500" و" ناسداك" اليوم الإثنين، بضغط من التصعيد الجديد بين إيران والولايات المتحدة في منطقة الخليج، وهو ما أدى إلى اضطراب معنويات المستثمرين، ودفع أسعار النفط للارتفاع، وكبّد أسهم أشباه الموصلات خسائر ملحوظة.
واستهلت الأسواق تعاملات الأسبوع على تقلب عقب تبادل طهران وواشنطن الهجمات في الخليج، وإعلان إيران إغلاق مضيق هرمز، الذي يعد شرياناً حيوياً لإمدادات النفط العالمية.
وصعدت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة تجاوزت 2% مع تقييم المستثمرين للتهديدات المتجددة التي تواجه ممرات الشحن الرئيسية.
وقادت العقود الآجلة لمؤشر" ناسداك" المثقل بأسهم التكنولوجيا التراجعات، حيث جاءت أسهم رقائق أشباه الموصلات في صدارة الخاسرين بقرابة تداولات ما قبل الافتتاح.
وهبطت أسهم الشركات المصنعة لرقائق الذاكرة بشكل حاد؛ حيث تراجع سهم" ميكرون تكنولوجي" بنسبة 5.
2%، بينما انخفضت أسهم كل من" ويسترن ديجيتال" و" سيجيت" و" سانديسك" بنسب 6% و4.
8% و6.
6% على التوالي.
تراجعت الأسهم المدرجة في الولايات المتحدة لشركة" إس كي هاينكس" بنسبة 9.
3%، وذلك بعد ظهورها القوي والأول في بورصة ناسداك يوم الجمعة الماضي.
وفي نفس السياق، هبط صندوق المؤشرات المتداولة لأشباه الموصلات بنسبة 2.
7%.
وقال محللون: إن" العقود الآجلة الأمريكية تشير إلى افتتاح على انخفاض في وقت لاحق اليوم.
وهذا يعكس أن تصاعد التوترات الجيوسياسية وقفزة أسعار النفط يعطلان مجددًا تدفقات صفقات الزخم، وهو ما سيلحق الضرر بتداولات قطاع التكنولوجيا وموجة صعود أسهم الرقائق".
وارتفعت العقود الآجلة لمؤشر" داو جونز الصناعي" بمقدار 28 نقطة، أو ما يعادل 0.
05%، في المقابل، تراجعت العقود الآجلة لمؤشر" إس آند بي 500" بمقدار 23.
5 نقطة، أو 0.
31%، وانخفضت العقود الآجلة لمؤشر" ناسداك 100" بمقدار 303.
75 نقطة، بنسبة 1.
01%.
وكان مؤشر" داو جونز" قد أنهى تعاملات الجمعة الماضي مرتفعاً بنسبة 0.
29% عند مستوى 52,637.
01 نقطة.
وتأتي هذه التحركات قبيل أسبوع حافل بالبيانات الاقتصادية ونتائج أعمال الشركات، والتي من شأنها اختبار مدى مرونة واستدامة موجة الصعود الراهنة في الأسهم الأمريكية.
يُذكر أن مؤشر" إس آند بي 500" سجل مكاسب تجاوزت 10% منذ بداية العام الجاري، ويتحرك حالياً دون أعلى مستوياته القياسية المسجلة في أوائل يونيو بنسبة تقل عن 1%.
وحقق المؤشر القياسي مكاسب للأسبوع الثاني على التوالي الأسبوع الماضي، متجاوزاً التقلبات الحادة في أسهم أشباه الموصلات والتوترات المتجددة بين واشنطن وطهران، والتي أعادت مخاطر أسعار الطاقة إلى الواجهة.
ومن المقرر أن تطلق البنوك الأمريكية الكبرى، بما في ذلك" جي بي مورجان تشيس" و" جولدمان ساكس" و" مورجان ستانلي"، موسم نتائج أعمال الربع الثاني هذا الأسبوع، كما ستعلن شركات بارزة أخرى مثل" نتفليكس" و" جنرال إلكتريك" و" يونايتد هيلث" عن تقاريرها المالية.
ووفقًا لبيانات، فمن المتوقع نمو أرباح الشركات المدرجة في مؤشر" إس آند بي 500" بنسبة 23.
7% خلال الربع الثاني مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق.
إلى جانب ذلك، يترقب المستثمرون عدة تقارير اقتصادية رئيسية، يتقدمها مؤشر أسعار المستهلكين الأمريكي المقرر صدوره يوم الثلاثاء، وهو مؤشر رئيسي للتضخم قد يعيد رسم توقعات مسار أسعار الفائدة، وتصدر بيانات أسعار المنتجين ومبيعات التجزئة الشهرية يومي الأربعاء والخميس على التوالي.
ويوم الثلاثاء أيضًا، من المتوقع أن يدلي رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي (المركزي الأمريكي) كيفن وارش بشهادته الأولى حول السياسة النقدية أمام الكونجرس.
وفي وقت لاحق اليوم الإثنين، من المقرر أن يتحدث عضو مجلس المحافظين بالمركزي الأمريكي كريستوفر والر بشأن الآفاق الاقتصادية.
وتُظهر بيانات أن الأسواق تسعّر حالياً فرصة للقيام برفع واحد على الأقل لأسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس قبل نهاية العام الجاري.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك