أكد الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية، أن المشهد الحالي بين الولايات المتحدة وإيران يشهد تصعيداً خطيراً يتجاوز حدود المناورات السياسية المعتادة، مشيراً إلى أن ما تم توقيعه مؤخراً لم يكن" مذكرة تفاهم" بقدر ما هو" سوء تفاهم" ناتج عن تضارب الأهداف والمصالح بين الطرفين.
وأوضح فهمي أن الخطط العسكرية باتت تسبق أي مسارات دبلوماسية أو سياسية في الوقت الراهن، مما يضع المنطقة على حافة مواجهة مفتوحة.
مضيق هرمز وتحديات الاقتصاد العالميوأوضح فهمي، خلال مداخلة هاتفية لبرنامج" اليوم" المذاع عبر فضائية" dmc"، أن تهديدات الحرس الثوري الإيراني بإغلاق مضيق هرمز تمثل ضغطاً مباشراً على عصب الاقتصاد العالمي، لافتاً إلى أن أسعار النفط قفزت بنسبة 4% فور اندلاع جولة الضربات الأخيرة.
وأضاف أن إيران تسعى لبناء" مظلومية" أمام المجتمع الدولي للرد على التحركات الأمريكية، في حين تؤكد واشنطن أن حرية الملاحة في المضيق تمثل أولوية قصوى لا يمكن المساس بها.
أطراف إقليمية ودور" المحرض" الإسرائيليوفيما يخص القوى المؤثرة في الأزمة، أشار أستاذ العلوم السياسية إلى وجود أطراف إقليمية تحاول التهدئة مثل سلطنة عمان وباكستان وتركيا، إلا أن هناك طرفاً" محرضاً" وهو الجانب الإسرائيلي الذي يدفع بقوة نحو استمرار العمل العسكري.
وأكد أن الإدارة الأمريكية الحالية، بمؤسساتها المختلفة مثل البنتاغون والمخابرات المركزية، لديها رؤى متقاطعة حول ضرورة التصدي للتحركات الإيرانية التي تستهدف سفن الشحن التجاري.
تضامن عربي لمواجهة التهديدات الإيرانيةواختتم الدكتور طارق فهمي تصريحاته بالإشارة إلى الموقف العربي الموحد، مستشهداً بالبيانات الصادرة عن جامعة الدول العربية والتنسيق المصري السعودي الإماراتي، والذي يرفض بشكل قاطع التدخلات الإيرانية في شؤون الدول العربية.
وشدد على أن أمن دول الخليج العربي والأردن يمثل خطاً أحمر، مؤكداً أن مصر تواصل جهودها المكثفة مع الوسطاء الإقليميين لتسهيل الحوار ومنع انزلاق المنطقة إلى صراع شامل قد تخرج آثاره عن السيطرة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك