سحر الحجر والرخام والسيراميك والزجاج أُلقي على «عين حورس»، التي اختارتها الطالبة سارة محمد لتُعبّر عن مشروع تخرّجها في كلية الفنون الجميلة، الذي قرّرت أن تترك عليه بصمتها في عمل جداري جمعت فيه بين التراث والإبداع.
درست «سارة» في قسم التصوير الجداري، واعتمدت في مشروعها على رؤية فنية استلهمتها من الحضارة المصرية القديمة، وعملت جاهدة على توظيف خامات متنوعة تمنح العمل عمقاً بصرياً وتفاصيل دقيقة تُعبّر عنه بشكل أجمل.
وتعبر «سارة» عن اختيارها لعين حورس، قائلة: «عين حورس من أهم الرموز في الحضارة المصرية القديمة، وبتعبر عن مصر بشكل كبير، وارتبطت عند المصريين القدماء بالحماية والقوة، وده اللي خلاني أتحمس إني أقدّمها بشكل فني جديد».
ولم يقتصر المشروع على رمز عين حورس فقط، بل حرصت الطالبة على دمجه مع عناصر مستوحاة من الفن المصري القديم، مثل الأشكال الهندسية والكتابات القديمة، مُعتمدة على مجموعة كبيرة من الخامات، من بينها الحجر الرملي، والرخام، والسيراميك، والزجاج، بالإضافة إلى المينا الزجاجية والمينا الخزفية، واستُخدمت أجزاء خشبية بارزة غُطيت بورق الذهب وزُينت بالمينا، لتمنح اللوحة طابعاً فنياً يجمع بين الأصالة والحداثة.
ورغم أن تنفيذ المشروع استغرق وقتاً وجهداً كبيرين، فإن أكثر ما واجهها من صعوبات كان البحث عن الخامات المناسبة للمشروع، خصوصاً درجات الألوان التي كانت تريدها.
وتحكي «سارة» أن رحلة التنفيذ لم تكن سهلة، فقد مرّت بعدة مراحل، بداية من التصميم وحتى تركيب الخامات المختلفة، لافتة النظر إلى أنها نفّذت المشروع بالكامل بمفردها دون الاستعانة بفريق عمل: «المشروع كله معمول بإيدي من أول فكرة التصميم لحد آخر تفصيلة، وكان نفسي أطلع بحاجة تعبر عن الحضارة المصرية بطريقة مختلفة، وأثبت أن الرموز القديمة لسه ينفع نقدمها بشكل معاصر وفني».

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك